أولمبياد طوكيو: رياضيون محبطون من ”أجواء غريبة“ بغياب الجماهير

طوكيو 2020

انتفت أسباب الفرح بالنسبة للاعب القوى الفرنسي كيفن ماير، فيما أعلن نجم كرة المضرب الأسترالي نيك كيريوس انسحابه لغياب روح التشجيع، في أعقاب إعلان السلطات اليابانية منع الجماهير من التواجد في أماكن المنافسات.

لذلك، يحاول الرياضيون المقرّرة مشاركتهم في أولمبياد طوكيو المرتقب بين 23 تموز/يوليو و8 آب/أغسطس، إخفاء خيبة أملهم من قرار الحظر هذا.

قبل أسبوعين فقط من افتتاح أكبر حدث رياضي منذ تفشي جائحة كورونا، اضطر المنظمون الخميس إلى الاستسلام أمام ارتفاع أعداد الإصابات بالفيروس محلياً، واتخاذ قرار منع حضور المشجعين في غالبية المنافسات.

ويعني ذلك القرار أن هذه الألعاب ستكون الأولى التي تقام بمعظمها تقريباً خلف أبواب مغلقة، وبالتالي تُعدّ ضربة للرياضيين الذين سيتنافسون الآن أمام ملاعب بمدرجات خالية.

كان القرار بالنسبة للبعض بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، مع إعلان الأسترالي كيريوس الذي عادة ما يحب الاستعراض أمام الجماهير، انسحابه من المشاركة بعد أيام من تشكيكه في رغبته بالذهاب أصلاً.

وكتب كيريوس عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي أن ”فكرة اللعب أمام ملاعب فارغة لا تناسبني. لم يحدث ذلك قط“.

وأضاف ”لم أكن لأضيع فرصة على رياضي أسترالي سليم ومستعد لتمثيل بلده“.

من جهته، قال ماير إنه سيفتقد صخب الحشود، معتبراً أن المنظّمين ”أخذوا جزءاً ممتعاً من الرياضة“.

وأقرّ آخرون بأن المدرجات الخالية من الجماهير هو أمر بعيد عمّا تخيّلوه عندما حلموا بالمجد الأولمبي للمرة الأولى.

قال الدراج الفرنسي غيوم مارتان الذي من المقرر أن يشارك في فردي الرجال لسباق الطرق في طوكيو إنه ”عندما نفكر في الألعاب، نفكر في الجمهور، والجو، والمشجعين. كان هذا ما أردته عندما كنت صغيراً. سيكون بالتأكيد جواً غريباً“.

بدوره، قال رياضي التجذيف الفيليبيني كريس نيفاريز إنه سيفتقد الإثارة المتمثلة في تشجيع العائلة والمشجعين له.

وقال لوكالة فرانس برس ”أعتقد أن كل الرياضيين الذين سيتنافسون في الأولمبياد يريدون حقاً أن يكونوا برفقة عائلاتهم او معجبيهم الذين يشجعونهم“.

- ”العالم لا يزال متحداً“ -

لكن بالنسبة للعديد من المشاركين بعد أكثر من عام من القيود التي فُرضت جراء تفشي جائحة كورونا، فإن الملاعب الفارغة لن تكون شيئاً جديداً، ولن يكون الافتقار للجماهير والروح التشجيعية عقبة أمام تحطيم الأرقام القياسية.

قالت الطبيبة النفسية في فريق اللجنة الأولمبية النيوزيلندية كايلي ويلسن ”لقد استعد رياضيونا بشكل عام من دون وجود متفرجين في الاعتبار، لقد كان ذلك جزءاً محدداً من مسيرتهم حيال هذه الألعاب الأولمبية“.

وأضافت ”لقد رأينا رياضيين يسجلون (أفضل العروض الشخصية) من دون متفرجين، ويتعلمون عدم الاعتماد على الجمهور لتقديم أفضل أداء لديهم“.

حتى أن نجوم السباحة الأميركيين قالوا إنه يجب على الزملاء النظر إلى الجانب المشرق والاستفادة من النكهة المختلفة بشكل كبير للألعاب.

وقالت كايتي ليديكي بطلة السباحة الحرة الحائزة خمس ميداليات ذهبية أولمبية إنه ”على الرغم من أننا لن نحظى بالتشجيع هذا الصيف، فإن العالم لا يزال متحداً“.

وأضافت ”ما زلت أعتقد أن هذا شيء جميل حقاً. أعلم أن ذلك سيكون نوعاً من الألعاب الأولمبية المصممة للتلفزيون. وآمل أن يتابعها الجميع في كل أنحاء العالم“.

بور/ع ش/جأش

قبل أسبوعين فقط من افتتاح أكبر حدث رياضي منذ تفشي جائحة كورونا، اضطر المنظمون الخميس إلى الاستسلام أمام ارتفاع أعداد الإصابات بالفيروس محلياً، واتخاذ قرار منع حضور المشجعين في غالبية المنافسات
قبل أسبوعين فقط من افتتاح أكبر حدث رياضي منذ تفشي جائحة كورونا، اضطر المنظمون الخميس إلى الاستسلام أمام ارتفاع أعداد الإصابات بالفيروس محلياً، واتخاذ قرار منع حضور المشجعين في غالبية المنافسات

© 1994-2021 Agence France-Presse