إنييستا لا يمكن أن يتخيل ميسي بقميص فريق آخر غير برشلونة

رياضة

صورة أرشيفية للاعب الوسط الإسباني أندريس إنييستا (يمين) يحتفل مع زميله الأرجنتيني ليونيل ميسي بعد هدف لبرشلونة ضد تشلسي الإنكليزي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، لندن في 20 شباط/فبراير 2018
صورة أرشيفية للاعب الوسط الإسباني أندريس إنييستا (يمين) يحتفل مع زميله الأرجنتيني ليونيل ميسي بعد هدف لبرشلونة ضد تشلسي الإنكليزي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، لندن في 20 شباط/فبراير 2018. أ ف ب. 

لعبا معاً طيلة 14 عاماً وفازا معاً بقميص برشلونة بكل شيء يمكن أن يحلم به أي لاعب، ورغم أنه كان سباقاً في الرحيل عن النادي الكاتالوني، إلا أن لاعب الوسط الدولي السابق الإسباني أندريس إنييستا يواجه صعوبة في رؤية الأرجنتيني ليونيل ميسي يدافع عن ألوان فريق آخر غير ”بلاوغرانا“.
بعد الإعلان الصادم الذي صدر عن برشلونة الخميس الماضي وخلافاً لجميع التوقعات بعدم التجديد لميسي نتيجة قواعد سقف الرواتب التي فرضتها رابطة الدوري الإسباني، ما كان سيهدد ميزانية النادي بحسب ما أفاد رئيسه جوان لابورتا، تسارعت الأمور وكان باريس سان جرمان الفرنسي المستفيد الأكبر بضمه ابن الـ34 عاماً الثلاثاء في صفقة انتقال حر.
الآن وبعدما ارتدى قميص برشلونة طيلة 21 عاماً وفاز معه بجميع الألقاب الممكنة، أبرزها الدوري الإسباني 10 مرات ودوري أبطال أوروبا 4 مرات، يبدأ ميسي حقبة جديدة في العاصمة الفرنسية بالقميص رقم 30 عوضاً عن الرقم 10.
بالنسبة لإنييستا الذي ترك برشلونة قبل ثلاثة أعوام للانضمام الى فيسيل كوبي الياباني، سيكون ”من الصعب رؤيته بقميص آخر غير برشلونة“ بحسب ما قال في مقابلة مع وكالة فرانس برس الثلاثاء قبل الاعلان رسمياً عن انضمام أفضل لاعب في العالم ست مرات الى سان جرمان حيث سيلعب بجانب زميله السابق في برشلونة البرازيلي نيمار وبقيادة مواطنه ماوريسيو بوكيتينو.
وعلق إنييستا (37 عاماً) على قرار الانفصال بين ميسي وبرشلونة بالقول ”لا أعلم إذا كانت مفاجأة الكلمة الصحيحة. ليو مثل (صورة) برشلونة لأعوام طويلة. لكن في بعض الأحيان الظروف تفرض نفسها. لا أعلم التفاصيل الداخلية لكن هذا موقف سيتعين على الناس التعامل معه“.

لم أرَ لاعباً مثله ولن أرى أبداً

عندما غادر إنييستا برشلونة كان في الرابعة والثلاثين من عمره، كما حال ميسي الآن، لكن بطل مونديال 2010 لم يترك عشقه الكاتالوني لأسباب مالية على الإطلاق بل لأنه رأى بأن الوقت حان لافساح المجال أمام جيل جديد، فيما أراد شخصياً تجربة شيء مختلف قبل الاعتزال.
بالنسبة لإنييستا، فإن ميسي ”كلاعب تجاوز كل شيء. لم أر لاعباً مثله ولا أعتقد بأني سأرى أبداً لاعباً مثله. أنظروا الى ما فعله ولفترة طويلة“ في إشارة ليس الى الألقاب الـ35 التي أحرزها بألوان ”بلاوغرانا“ بل أيضاً الى الأرقام القياسية.
ويغادر ميسي برشلونة وهو الهداف التاريخي للنادي حيث سجل 672 هدفاً في 778 مباراة (رقم قياسي آخر من حيث عدد المباريات)، اللاعب الاكثر تهديفاً خلال عام بأكمله (91 هدفاً عام 2012)، أفضل هداف في تاريخ الدوري الإسباني (474)، أفضل هداف بقميص نادٍ واحدٍ (672)، أو اللاعب الاكثر نيلاً للالقاب في صفوف النادي الكاتالوني، بينها دوري أبطال أوروبا أربع مرات أعوام 2006 و2009 و2011 و2015.
الى جانب الأرقام، يملك ميسي ذكريات ستظل ماثلة في أذهان أنصار برشلونة لاسيما في مباريات الكلاسيكو ضد الغريم التقليدي ريال مدريد وثلاثيته الشهيرة خلال فوز فريقه الكاسح 6-2 في عقر دار الاخير ”سانتياغو برنابيو“ عام 2009، أو الفوز الشهير الآخر بخماسية نظيفة على ملعب ”كامب نو“ في العام التالي.
لطالما كان ميسي ركيزة نجاحات برشلونة على الرغم من انه كان محاطاً بلاعبين يملكون فنيات عالية أمثال إنييستا وتشافي والكاميروني صامويل ايتو، ثم لاحقاً نيمار والأوروغوياني لويس سواريس.
لكن رغم خسارة لاعب بهذا الحجم، أصر إنييستا على أن برشلونة سيبقى فريقاً عملاقاً ”أنا متأكد من ذلك. هناك وجوه جديدة تشقّ طريقها وستقدم مساهمات كبيرة“.
ووقع ميسي مع نادي العاصمة عقداً لمدة عامين مع خيار التمديد لعام إضافي وفي حال تم تفعيله، فسيغادر ”بارك دي برينس“ وهو في السابعة والثلاثين من عمره، أي بنفس عمر إنييستا الآن.
لكن مشوار إنييستا الكروي لم ينتهِ عند عامه السابع والثلاثين، بل مدد لاعب الوسط مغامرته اليابانية لعامين إضافيين.
وهو تطرق الى مسألة التقدم بالعمر، قائلاً ”كل عام، تفقد المزيد (من القوة البدنية) وتصبح الأمور أكثر تعقيداً، لكن طالما أنك تريد حقاً الخروج الى هناك والتدرب واللعب، فستستمر في ذلك“.
وعاد إنييستا الذي توج بكأس الإمبراطور الياباني والكأس السوبر مع كوبي، بالزمن الى الفترة التي قرر فيها الرحيل عن برشلونة قائلاً ”تشعر بأن اللحظة قد حانت لتقول لقد انتهى الأمر“.
لكنه لم يقل ما إذا كان مغامرته مع كوبي ستكون الأخيرة له كلاعب.
وعندما سئل عما إذا كان سيعود الى برشلونة بشكل ما، اكتفى بالإجابة ”بالطبع سيكون من الرائع العودة الى هناك. لقد أمضيت سنوات طويلة هناك. إنه بيتي وأرغب في أن أكون حيث يشعر المرء بالحب والاحترام والراحة“.
واستطرد ”لكني لا أعرف ما ستكون خطوتي التالية. لا أعرف ما إذا سأكون مدرباً أو مديراً رياضياً أو أي شيء من هذا القبيل. كل ما سأقوله إذا سئلت: هل تود العودة، هو نعم، فبرشلونة بيتي. وحده الزمن سيكشف الأمور“.
وختم اللاعب الذي خاض قرابة 700 مباراة مع الفريق الأول لبرشلونة و130 مباراة مع المنتخب الإسباني، بأنه كان ينوي الحصول على رخصة تدريب.


بسر/ا ح/دع

© 1994-2021 Agence France-Presse

كرة القدم الرياضة الألعاب الأولمبية فرانس برس