ألعاب طوكيو-قوى: ماكلافلين... عداءة تحت الأضواء لم تكن تثير سوى الفضول

طوكيو 2020

تبحث الأميركية سيدني ماكلافلين (يمين) عن التتويج في سباق 400 م حواجز. أ ف ب.
تبحث الأميركية سيدني ماكلافلين (يمين) عن التتويج في سباق 400 م حواجز. أ ف ب.

لم تكن الاميركية سيدني ماكلافلين تتخطى الـ  17 عاماً ولم تكن تثير حولها سوى الفضول بسبب صغر سنها في أولمبياد ريو 2016. ولكن بعد 5 أعوام في طوكيو، نضجت هذه العداءة وباتت مرشحة في سباق 400 م حواجز الذي تحمل رقمه القياسي حيث ستخوض الأربعاء نهائي هذه المسافة.
لبّت ماكلافلين (21 عاماً)، المتحدرة من نيو برونزويك بولاية نيو جيرسي، ”الوعود الجميلة“ خلال بداياتها، فعلى الرغم من أن سجلها يخلو من الإنجازات المدوية على الصعيد الفردي، إلاّ انها العداءة التي يتوجب التغلب عليها في سباق الحواجز.
كان يكفي ماكلافلين لفة واحدة ”مدمّرة“ في 27 حزيران/يونيو في يوجين ضمن التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد طوكيو، من أجل أن نشاهدها وهي تتبدّل من ناحية القوة والحجم. حتى تلك الساعة، كانت تقف خلف ظل مواطنتها البطلة الأولمبية دليلة محمد (31 عاماً)، لكنها خرجت من عباءة هذه الاخيرة لتحطم الرقم القياسي العالمي وتصبح أول عداءة تنزل تحت حاجز 52 ثانية بتسجيلها 51.90 ثانية اثر مواجهة ضارية مع محمد.
هذا التبدّل الفّجائي والجذري للمعطيات أدى بطبيعة الحال إلى تعديل في الرؤية قبل المواجهة المنتظرة بين الأميركيتين في الألعاب الأولمبية والّتي من المرجح أن تتحوّل إلى انتقال للسلطة، إثر تأهلهما إلى نهائي 400 م حواجز بعد أن تصدّرت كل منهما مجموعتها.
تقول ماكلافلين التي باتت أصغر عداءة تمثل بلاد ”العم سام“ في الألعاب الأولمبية منذ عام 1972، وما زالت تحمل الرقم القياسي العالمي للشابات ”في عام 2016، لم أكن أعرف ماذا أتوقع، ولكن الآن بت أملك خبرة أكبر، لقد نضجت. طموحاتي أعلى بكثير مما كانت عليه في البرازيل“.

تتدرب على يد بوب كيرسي

شكّل انضمامها في عام 2020 إلى المجموعة التي يديرها الشهير بوب كيرسي، وهو المدرب السابق لزوجته البطلة الأولمبية جاكي جوينر-كيرسي، منعطفاً مهما في مسيرة ماكلافلين. 

أصبحت ماكلافلين أول عداءة تنزل تحت حاجز 52 ثانية في سباق 400 م حواجز. أ ف ب.
أصبحت ماكلافلين أول عداءة تنزل تحت حاجز 52 ثانية في سباق 400 م حواجز. أ ف ب.


ويعشق هذا المدرب الذي يخوض الألعاب الأولمبية للمرة الـ 12 في مسيرته، استخدام كلمات تتعلق برياضة الملاكمة من أجل تحفيز تلميذته الجديدة. غير أن ماكلافلين الموهبة الجديدة على المضمار والتي تتمتع بسهولة وانسيابية لا مثيل لهما، لا تحتاج إلى ”لكمة“ من أجل أن تسيطر على منافساتها.
ففي أعماق ذهن  ماكلافلين، ما يجعلها مقتنعة بقدرتها على الجري أسرع، علماً أن سباق 400 م حواجز عند الرجال اكتسب منحىً أكبر بسبب المنافسة الساحرة التي تجمع بين الثنائي  النروجي كارستن فارهولم والأميركي راي بنجامين، نجل ونستون لاعب الكريكيت السابق.
وتعود هذه العداءة بالذاكرة إلى التصفيات، قائلةً ”لست مقتنعة بأن سباقي خلال التصفيات (للمنتخبات) كان مثالياً“ و”هناك دائمًا ما يجب تطويره. لا أركز على العداءات القريبات مني ولكن على من هن في المقدمة وهذا ما فعلته خلال (تحطيم) الرقم القياسي. يصل جيل جديد إلى سباق 400 متر حواجز للسيدات والرجال، ويدركون أنهم بإمكانهم تخطي الحدود وأن يكونوا أسرع. إنه لأمر رائع حقًا أن أكون جزءًا منه“. 
وإلى جانب سيطرتها على سباق 400 متر حواجز، تأمل ماكلافين في أن تتألق أيضاً في سباق 100 متر حواجز حيث تسجل أوقاتاً جيدة (رقم قياسي شخصي بـ 12.65 ث).
وتقرّ العداءة الأميركية انها تتابع عن كثب أداء العداء فارهولم الذي أصبح أسرع رجل في سباق 400 م حواجز في الأوّل من تموز/يوليو بتسجيله 46.70 ثانية في لقاء أوسلو الدولي، محطماً الرقم السابق للأميركي كيفن يونغ الذي حققه في 1992.
تقول عنه ”ما يفعله مثير للإعجاب. تحطيم الرقم القياسي العالمي منذ البداية (في سباقه الأوّل للعام الحالي)، أجد ذلك ضربا من الجنون. لديك انطباع بأن لا شيء يخيفه عندما يركض ولديه أسلوب جيد جدًا في تجاوز الحواجز“.
يبدو أن العباقرة يملكون الجينات نفسها كيّ يفهموا بعضهم البعض.

كن/د ح/جأش


© 1994-2021 Agence France-Presse

طوكيو الألعاب الأولمبية فرانس برس ألعاب القوى