أولمبياد طوكيو- كاراتيه: المصرية جيانا فاروق لوالدتها بعد البرونزية ”حقّك عليّ أنا آسفة“

طوكيو 2020

المصرية جيانا فاروق خلال نصف نهائي وزن -61 كلغ في الكاراتيه ضمن أولمبياد طوكيو. أ ف ب.
المصرية جيانا فاروق خلال نصف نهائي وزن -61 كلغ في الكاراتيه ضمن أولمبياد طوكيو. أ ف ب.

بعينين دامعتين اعتذرت المصرية جيانا فاروق من والدتها ورفيقة دربها، لعدم إحرازها ذهبية الكاراتيه لوزن -61 كلغ الجمعة في أولمبياد طوكيو واكتفائها ببرونزية وصفتها بالـ”مجحفة“.
دخلت فاروق (26 عاما) مواجهة الصينية يين تشايوان مرشحة قوية لبلوغ مباراة الذهبية، لكن أفضلية تصويت الحكام ”هانتي“ صبّت في مصلحة الصينية بعد تعادلهما 1-1.
قالت فاروق لوكالة فرانس برس ”قرار الحكام مجحف. كنت أفضل منها، وحتى النقطة التي حَصَدَتها كانت من هجمة لي. لكن قرارات الحكام لا يمكن الاعتراض عليها“.
على مقربة من قصر الأمبراطور في قاعة ”نيبون بودوكان“، معبد فنون الدفاع الذي يشبه سقفه المائل جبل فوجي واستضاف ألعاب 1964، تقدّمت الصينية على فاروق منتصف النزال، لكن ممثلة ”الفراعنة“ عادلت قبل نصف دقيقة.
تضيف فاروق ”صوّت لها الحكام 3-2، لكني فخورة بالميدالية برغم طموحي لاحراز الذهب“.
وهذه رابع برونزية لمصر في الألعاب الحالية بعد سيف عيسى في وزن -80 كلغ وهداية ملاك في وزن -57 كلغ في التايكواندو، ومحمّد السيد إبراهيم ”كيشو“ في المصارعة اليونانية-الرومانية لوزن 67 كلغ.
وكانت فاروق (26 عاماً) التي خاضت نزالاتها مرتدية حجاباً رياضياً، حققت ثلاثة إنتصارات متتالية في دور المجموعات على البيروفية ألكسندرا فانيسا غراندي ريسكو 2-صفر بضربتي يوكو، ثم الاوكرانية أنيتا سيروغينا 2-1 والمغربية ابتسام صديني 5-صفر.
وفي مباراتها الأخيرة في دور المجموعات، خسرت أمام الصربية يوفانا بريكوفيتش (1-1) التي نالت الذهبية لاحقا على حساب الصينية تشايوان.

أهداء لمئة مليون مصري

تحدثت فاروق مع والدتها عبر الهاتف وهي تبكي ”حقّك عليّ. أنا آسفة“، وتتابع ”لكنها فخورة بي حتى قبل وصولي إلى الأولمبياد“.
بعدما استهلت مشوارها الرياضي في النادي الأهلي ضمن السباحة، لفتها الكاراتيه مذ كانت في السادسة ”رافقتني والدتي إلى كل التمارين وتعطي رأيها في كل شيء. لقد أتعبت عائلتي، ليس فقط في آخر خمس سنوات خلال التحضير للأولمبياد، بل في آخر 21 سنة“.
وأُدرجت رياضة الكاراتيه رسمياً في الألعاب الأولمبية بعد انتظار طويل ومساعٍ حثيثة استمرت سنوات، لتكون إحدى الرياضات الأربع التي أضيفت إلى الروزنامة الأولمبية للمرة الأولى.
برونزية الكاراتيه الذي يأخذ من يوميات فاروق ”نحو 6 ساعات“ ستغيّر حياة خريجة كلية الصيدلة ”أهديها لمئة مليون مصري. برغم إمكانية غياب الكاراتيه عن النسخة المقبلة، سأصبح معروفة في الشارع“.
تضيف بطلة العالم 2014 و2016 وثالثة 2018 ”أحرزت 11 لقبا عالميا (في مختلف الفئات) ولم يكن أحد يعرفني. الاولمبياد أكبر محفل رياضي وكان هذا الأمر الذي ينقصنا“.
بعد الألعاب، ستتفرغ فاروق أكثر لحياتها العائلية مع خطيبها الحالي ”هو متفهّم كثيرا، خصوصا لمتطلبات حياة الرياضية والوقت الذي نحتاجه للإعداد للبطولات“.
ستحمل فاروق علم بلادها في حفل ختام الأولمبياد الأحد، بعد انضمامها لمجموعة المتوجين المصريين في الألعاب، على غرار كرم جابر حامل ذهبية المصارعة الحرّة في أثينا 2004 ”كان حلمي في صغري أن أحصل على صورة بجانب كرم جابر. لاحقاً نصحنا كثيراً، وأفادنا كثيراً في المعسكرات“.
وفي الكاراتيه أيضاً، خرج مواطنها عبدالله ممدوح من دور المجموعتين بحلوله أخيراً بعد ثلاث خسارات أمام المجري غابور كارولي هارسباتاكي (1-1) بأسبقية النقاط، الياباني كن نيشيمورا (7-8) والأميركي سكوت توماس (6-7)، قبل تغلبه على الأوكراني ستانيسلاف هورونا 4-1.

جأش/ع ش


© 1994-2021 Agence France-Presse

طوكيو اليابان الجودو الألعاب الأولمبية الكاراتيه فرانس برس