أولمبياد طوكيو-قوى: حَرّ الدورة يدفع الاتحاد الدولي لمنافشة روزنامته

طوكيو 2020

الهولندية سيفان حسن وقعت أرضًا مع نهاية سباق 10 آلاف م بسبب الظروف المناخية الحارة والرطبة. أ ف ب.
الهولندية سيفان حسن وقعت أرضًا مع نهاية سباق 10 آلاف م بسبب الظروف المناخية الحارة والرطبة. أ ف ب.

أقرّ الاتحاد الدولي لألعاب القوى الأحد على لسان رئيسه البريطاني سيباستيان كو أنه سيبقى منفتحًا حيال إعادة النظر في روزنامته الدولية، في أعقاب أولمبياد طوكيو الذي يصل الى خواتيمه مساء في التوقيت المحلي، بعد أن اعتُبرت الدورة من الأكثر حرًا على الإطلاق.
عندما تقدّمت بملفّها لاستضافة الألعاب، قالت طوكيو إن صيفها ”معتدلٌ ومشمسٌ خلال أيام عدّة“ ويوفّر ”مناخًا مثاليًا للرياضيين لتقديم أفضل ما لديهم“، لكن العديد منهم إضافة الى المتطوعين عانوا من ظروف شديدة الحرارة والرطوبة.
حينما استضافت طوكيو الألعاب آخر مرة في العام 1964، أقيمت الدورة خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر، ولكن الدورات  الأكثر حداثة أقيمت غالبيتها في الفترة بين تموز/يوليو وآب/أغسطس، باستثناء سيول 1988 وسيدني 2000 اللتين أقيمتا في منتصف أيلول/سبتمبر. 
نقل المنظمون سباقات المشي والماراثون الى مدينة سابورو في جزيرة هوكايدو شمال العاصمة اليابانية أملا بطقس أكثر برودة. إلا أن هذا لم يؤتي ثماره بعد أن ضربت المدينة الشمالية موجة حر أيضًا.
وأقرّ كو أن ”الظروف كانت صعبة جدًا. لا شك أنه سيكون هناك نقاش عالمي بشأن ذلك. ليس عليك أن تكون ناشطًا في مجال التغير المناخي أو منكرًا لمعرفة أن حرارة الأرض ترتفع“.
وتابع البطل الأولمبي السابق في 1500 م ”المبدأ الجديد هو التعامل بشكل خاص مع سباقات التحمل في ظل ظروف مناخية قاسية جدًا. لن يكون تجنب ذلك ممكنًا دائمًا إذا أبقينا بطولاتنا وفقًا للجدول الزمني ذاته“.
وأضاف ”التحدي الذي نواجهه في الرياضة التي يتطلب جزء كبير منها القدرة على التحمل هو محاولة خلق ظروف لا يتعين علينا خلالها إنشاء مستشفيات ميدانية وجعل المعنيين يفكرون في أشياء أخرى الى جانب رفاهية الرياضيين. لا أحد يريد أن يفعل ذلك“.

 لا مفاجآت

أدى المضمار السريع على الملعب الأولمبي في طوكيو الى تحطيم ثلاثة أرقام عالمية وعددٍ مذهلٍ من الأرقام الوطنية بلغ 151.

حقق الإيطالي المغمور لامونت مارسيل جاكوبس المفاجأة بفوزه بسباق 100 م المرموق في أولمبياد طوكيو. أ ف ب.
حقق الإيطالي المغمور لامونت مارسيل جاكوبس المفاجأة بفوزه بسباق 100 م المرموق في أولمبياد طوكيو. أ ف ب.

إلا أن كو (64 عامًا) قلّل من المفاجأة التي حققها الإيطالي المغمور لامونت مارسيل جاكوبس بفوزه بسباق 100 م المرموق، محقًا رقمًا أوروبيًا (9.08 ث) علمًا أنه لم ينزل تحت حاجز الثواني العشر قبل العام الحالي.
وتلت إنجاز جاكوبس تقارير إيطالية أشارت إلى أنه انفصل عن أخصائي التغذية الخاص به منذ آذار/مارس الماضي بعد اكتشافه أنه يخضع للتحقيق من الشرطة لضلوعه في توزيع غير شرعي لمواد تحسين الأداء.
علّق كو ”هل أتفاجأ بأي شيء في ألعاب القوى؟ كلا حقًا. إذا حققت مفاجآت وقدمت أداءً خارقًا، من الحتمي أن الناس ستطرح الأسئلة“.
مستشهداً بمسيرته، عندما حسّن برونزية في بطولة أوروبا إلى ثلاثة أرقام عالمية بعد عام ثم ذهبية في أولمبياد موسكو 1980، قال كو إن تطوّر الأداء على المضمار ”لم يكن دائمًا علمًا دقيقًا“.
وأردف ”ليس من السهل التنبؤ بهذا الأمر في النهاية“، مضيفًا أن لديه ثقة كاملة في وحدة النزاهة في ألعاب القوى، وهي هيئة رقابة مستقلة لمكافحة المنشطات على المضمار والميدان.

ابتكار وتطور

وقلل كو من أهمية التطور التكنولوجي في الأحذية والمضمار واعتبارهما يمنحان أفضلية محتملة للرياضيين الحاليين.
وأكد ”لدي اعتقادٌ راسخٌ أن الأداء هو مزيجٌ من أمور عدة..أينما نظرت في الرياضة، هناك ابتكار وتطور، ولا ينبغي لنا كبح ذلك...بالطبع هناك توازن ولا أعتقد أننا في مرحلة سيئة بشأن ذلك راهنًا“.
وختم كو الذي رأس اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن 2012 الذي يعتبر من أكثر الدورات نجاحًا، بالإشادة بمسؤولي طوكيو على المضي قدمًا في الألعاب على الرغم من جائحة كوفيد-19.
وقال ”استضافة ألعاب أولمبية في ظروف طبيعية هي مهمة صعبة للغاية، أعرف ذلك، فعلتها سابقًا. ولكن استضافة دورة في ظل هذه الظروف الشاقة والمستعصية أقل ما يقال عنها على أنها أعجوبة“.
لف/ر م/جأش


© 1994-2021 Agence France-Presse

طوكيو الألعاب الأولمبية الصيف فرانس برس ألعاب القوى