أولمبياد 2022: اليابان لن ترسل ممثلين حكوميين لكنها تتجنب استخدام ”المقاطعة“

سياسة طوكيو 2020




صورة ملتقطة خلال الكشف عن الشعار الرسمي لأولمبياد بكين 2022 الشتوي، بكين في 15 كانون الأول/ديسمبر 2017. أ ف ب.
صورة ملتقطة خلال الكشف عن الشعار الرسمي لأولمبياد بكين 2022 الشتوي، بكين في 15 كانون الأول/ديسمبر 2017. أ ف ب.

أعلنت الحكومة اليابانية الجمعة أنها لن ترسل أي ممثلين حكوميين الى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقررة في بكين في شباط/فبراير، لكنها لم تستخدم مصطلح المقاطعة السياسية، خلافاً لحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة والدول الأخرى التي قررت مقاطعة الأولمبياد دبلوماسياً.
وتجنب المتحدث باسم الحكومة اليابانية هيروكازو ماتسونو وصف القرار بالمقاطعة، وقال ”ليس لدينا أي نية لإرسال مسؤولين حكوميين“، مضيفاً ”تعتقد اليابان أنه من المهم للصين احترام القيم المشتركة التي يتقاسمها المجتمع الدولي، مثل الحرية وحقوق الإنسان وسيادة القانون“.
وأفاد ماتسونو أن رئيسة اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو 2020 سيكو هاشيموتو ستتواجد في بكين خلال الألعاب المقررة بين 4 و20 شباط/فبراير، والأمر ينطبق أيضاً على رئيس اللجنة الأولمبية اليابانية ياسوهيرو ياماشيتا.
وأضاف أن هاشيموتو ستتوجه الى بكين ”للتعبير عن الامتنان والاحترام للرياضيين وغيرهم ممن دعموا ألعاب طوكيو“ التي أقيمت الصيف الماضي بعد تأجيل لعام بسبب تداعيات فيروس كورونا.
واتخذت اليابان هذا القرار بعد ”دراسة متأنية“ للمسألة، لتسير بذلك على خطى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا التي أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي المقاطعة الدبلوماسية لألعاب بكين الشتوية، تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان بحق أقلية الأويغور المسلمة في منطقة شينجيانغ.
وحذرت الصين هذه الدول الأربع التي ستسمح لرياضييها بالمشاركة لكن من دون أي مواكبة حكومية،  من أنها ”ستدفع ثمن هذه الخطوة السيئة“ جراء إعلانها المقاطعة الدبلوماسية، لكنها لم تحدد كيفية الرد.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليابانية الجمعة أن الأخيرة ”لم تشأ استخدام تعبير معين يتعلق بوجود اليابان“ في الألعاب، معتبراً أن الإعلان الأميركي لم يتضمن تعبير

المقاطعة الدبلوماسية

وبعد ساعات على إعلان الحكومة اليابانية، رحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان بقدوم ”اللجنة الأولمبية اليابانية والمسؤولين الآخرين المعنيين وكذلك الرياضيين اليابانيين“، لكنه شدد بأن على الجانب الياباني ”الوفاء بتعهداته بدعم بعضنا في تنظيم الأولمبياد وعدم تسييس الرياضة“.

موقف دبلوماسي دقيق

وتجد اليابان نفسها في موقف دبلوماسي حساس بين الولايات المتحدة والصين اللتين تعتبران الشريكين التجاريين الرئيسيين لها.
ورغم أنها أيضاً حليفة قوية للولايات المتحدة، أعلنت كوريا الجنوبية مطلع الأسبوع الماضي أنها لن تقاطع الألعاب دبلوماسياً، مشيرة الى الحاجة لمواصلة التعاون مع الصين.
من جهتها، تعتبر روسيا ”المقاطعة الدبلوماسية“ محاولة لتسييس الأولمبياد وأكدت أن الرئيس فلاديمير بوتين سيذهب الى الألعاب، فيما فضلت اللجنة الأولمبية الدولية استخدام بطاقة ”الحياد“ في هذه القضية، رافضة التعليق على ما اعتبرته ”قرارات سياسية بحتة“ ومرحبة بقرار عدم المقاطعة الرياضية.
وساندت مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان قرار المقاطعة ووصفته مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في الصين صوفي ريتشاردسون بانه ”خطوة مهمة نحو الوقوف في وجه جرائم الحكومة الصينية ضد الانسانية التي تستهدف الأويغور وأقليات أخرى ناطقة بالتركية“.
ويفيد ناشطون ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أن ما لا يقل عن مليون من الأويغور ومن الأقليات الأخرى الناطقة بالتركية وهم بغالبيتهم مسلمون محتجزون في معسكرات في شينجيانغ. وتُتهم بكين أيضاً بتعقيم نساء بالقوة وفرض العمل القسري.
في المقابل تؤكد بكين أن هذه المعسكرات هي مراكز للتأهيل المهني، الهدف منها إبعاد هؤلاء الأشخاص عن التطرف الديني.
وتتهم الصين الولايات المتحدة بانتظام باستغلال قضية حقوق الإنسان لإحباط التنمية الاقتصادية الصينية وتزايد مكانة بكين على الساحة الدولية.
كما انتقدت بكين مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي الذي أعرب الاثنين عن ”قلقه العميق“ بعد ”تآكل“ الديمقراطية الذي شهدته هونغ كونغ نهاية الأسبوع الماضي خلال الانتخابات التشريعية المحلية.
كه-ماك/ا ح/دص


© 1994-2021 Agence France-Presse

طوكيو العلاقات الخارجية العلاقات اليابانية الأمريكية العلاقات الصينية اليابانية فرانس برس