واشنطن تدعو بيونغ يانغ إلى ”وقف“ الإطلاق ”غير القانوني“ للصواريخ

سياسة

صورة التقطت في 14 كانون الثاني/يناير 2022 ونشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية في اليوم التالي، تظهر تمرينا على إطلاق صاروخ في مقاطعة بيونغان الشمالية. أ ف ب.
صورة التقطت في 14 كانون الثاني/يناير 2022 ونشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية في اليوم التالي، تظهر تمرينا على إطلاق صاروخ في مقاطعة بيونغان الشمالية. أ ف ب.

دعت الولايات المتحدة الاثنين كوريا الشمالية إلى ”وقف نشاطاتها غير القانونية والمزعزعة للاستقرار“، وذلك بعدما أطلقت بيونغ يانغ ما يُشتبه بأنهما صاروخان بالستيان، في رابع اختبار لأسلحة تُجريه الدولة المسلحة نوويا هذا الشهر.
ومع استمرار توقف المحادثات مع الولايات المتحدة، يبدو أن بيونغ يانغ عازمة على تحديث ترسانتها العسكرية، واختبرت صواريخ فرط صوتية مرتين هذا الشهر، وأطلقت الجمعة صاروخين تكتيكيين موجهين محمولين على قطارات ردا على العقوبات الجديدة.
وطلب أيضا الموفد الأميركي للملف الكوري الشمالي سونغ كيم في اتصال هاتفي مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي، من كوريا الشمالية الاستجابة بشكل إيجابي لعرض ”الحوار“ الذي قدّمته واشنطن و”بدون شروط مسبقة“.
وأكد مجدّدا وفق ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، ”الالتزام الثابت“ للولايات المتحدة ”الدفاع عن حلفائها“.
وقالت هيئة الأركان المشتركة في سيول الإثنين إن ”الصاروخين البالستيين قصيرَي المدى“ أطلقا من مطار قرب العاصمة بيونغ يانغ الاثنين قبل الساعة 09,00 (00,00 بتوقيت غرينتش) بقليل، واجتازا مسافة 380 كيلومترا على ارتفاع 42 كيلومترا.

”تطور ملحوظ“

وتأتي التجارب الجديدة في وقت حساس بالنسبة إلى المنطقة حيث من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في آذار/مارس في كوريا الجنوبية فيما تستعد الصين، الحليف الرئيسي الوحيد لكوريا الشمالية، لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.
وفي سياق متّصل، أكدت بكين الاثنين معلومات صحافية عن إعادة فتح الحدود أمام نقل البضائع بين الصين وكوريا الشمالية، بعد عامين من إغلاقها والتي كانت تمر عبرها قبل الجائحة كل التجارة الخارجية تقريبا لكوريا الشمالية المعزولة دبلوماسيا.
وقال ليف إريك إيسلي، الأستاذ في جامعة ”إيوا وومنز“ في سيول ”يشير هذا التوقيت إلى أن بكين أكثر من متواطئة مع استفزازات بيونغ يانغ، والصين تدعم كوريا الشمالية اقتصاديا وتنسق معها عسكريا“.
وقال وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي في مؤتمر صحافي إن تواتر التجارب الصاروخية وتنوعها، يظهران أن كوريا الشمالية ”تحاول تحسين تكنولوجيتها وقدراتها العملياتية لتنفيذ عمليات سرية حتى تجد الدول الأخرى صعوبة في اكتشاف الاستعدادات لعملية إطلاق“.
وأضاف ”لا يمكن تجاهل التطور الملحوظ الذي حققته كوريا الشمالية في تكنولوجيا الصواريخ الخاصة بها، من أجل أمن اليابان والمنطقة“.
وأكدت كوريا الشمالية أنها اختبرت بنجاح في 5 و11 كانون الثاني/يناير، تحت إشراف كيم جونغ أون بنفسه على التجربة الأخيرة، صواريخ انزلاقية تفوق سرعتها سرعة الصوت، وهي أسلحة متطورة.
وردا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على خمسة كوريين شماليين على صلة ببرامج الصواريخ البالستية في البلاد.
وأثار ذلك رد فعل غاضبا من بيونغ يانغ. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن ناطق باسم وزارة الخارجية قوله إنه إذا ”تبنت الولايات المتحدة موقف المواجهة هذا، فستضطر كوريا الديموقراطية إلى اتخاذ رد فعل أقوى ومؤكد تجاهه“.
وفي خطتها الدفاعية التي كشفت في كانون الثاني/يناير 2021، حددت كوريا الشمالية الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت في أولى أولوياتها.
ويمر هذا البلد بأزمة اقتصادية حادة تفاقمت بفعل العقوبات وإغلاق حدوده بداية العام 2020 بذريعة مكافحة كوفيد-19، وبالتالي ”يحتاج إلى تقديم شيء ما للكوريين الشماليين“ على ما قال تشينغ سيونغ-تشانغ من مركز دراسات كوريا الشمالية في معهد سيجونغ.
وأضاف ”يسعى نظام بيونغ يانغ لإقناع مواطنيه بالتفوق العسكري لأنه أصبح واضحا أن الشمال سيواجه صعوبة في التغلب على المشكلات الاقتصادية“.
كجك/جص-الح/نور


© 1994-2022 Agence France-Presse

قوات الدفاع الذاتي العلاقات اليابانية الأمريكية قواعد الجيش الأمريكي فرانس برس