التحديات التي تواجهها شركات الشحن والمتاجر في ظل إعلان حالة الطوارئ في اليابان

مجتمع

في السابع من شهر أبريل/ نيسان أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبى حالة الطوارئ في طوكيو وست محافظات أخرى لمواجهة جائحة فيروس كورونا ما تأثير هذا الإعلان على خدمات البيع بالتجزئة والخدمات العامة الأخرى التي يعتمد عليها الناس في حياتهم اليومية؟

أهمية الحفاظ على متاجر الكومبيني

في السابع من شهر أبريل/ نيسان أعلنت الحكومة الوطنية حالة الطوارئ في طوكيو والمحافظات المحيطة بها وهي تشيبا وسايتاما وكاناغاوا جنبا إلى جنب مع المحافظات الحضرية في منطقة كانساي غرب اليابان كمحافظتي أوساكا وهيوغو وحتى محافظة فوكوؤكا في جزيرة كيوشو. وعلى الرغم من عدم وجود حظر صارم من قبل السلطات على التسوق والذهاب إلى المطاعم والأنشطة الأخرى، إلا أن هذا الإعلان قيد حركة التجارة والأعمال بشكل ما، كما كان له أثر واضح على الحياة اليومية.

ما هو الوضع بالنسبة لمتاجر الكومبيني؟ فهي ليست مجرد متاجر صغيرة توفر المأكولات والسلع اليومية، بل تقدم أيضا العديد من الخدمات الحيوية على مدار الساعة وبدون توقف، مثل خدمة السحب المصرفي من خلال أجهزة الصرف الآلي وخدمة طباعة وتصوير الأوراق والعديد من الخدمات الأخرى. قبل إعلان الطوارئ صرح أحد المسؤولين في قطاع الصناعة قائلا "حتى إذا تم إعلان حالة الطوارئ أو حدث حتى إغلاق كامل للبلاد، فلن تتوقف الخدمات اللوجستية تماما". ويعتزم مشغلو متاجر الكومبيني إبقاء منافذها مفتوحة قدر الإمكان، نظرا لكونها جزء أساسي من البنية التحتية للحياة الحضرية في اليابان. ولكن مسؤول آخر أعرب عن قلقه قائلا "كل شيء يتوقف على مستوى حالة الطوارئ، فإذا كانت الظروف خطيرة بشكل كبير قد نضطر إلى إجبار بعد المتاجر على الإغلاق، ولكن من الصعب التنبؤ بهذه الأمور في الوقت الراهن".

تعمل الشركات الثلاث الكبرى المشغلة لمعظم متاجر الكومبيني في اليابان على وضع خطة طوارئ لمواجهة الأزمة إذا ما حدثت. الموقف الأساسي لسلسلة متاجر سفين إلفن هو أنها ستبقي متاجرها مفتوحة إلى أقصى حد تسمح به الظروف. كما أعلنت سلسلة فاميلي مارت عن عزمها التعامل مع تطورات الأوضاع بمرونة مع متابعة الموقف بحذر، في حين تخطط سلسلة لوسون لإدارة منافذها بما يتماشى مع التوجيهات التي تحددها الحكومات المحلية في كل منطقة تعمل فيها.

كيف تتعامل أمازون وكبريات شركات الشحن مع الأزمة

أعلن مسؤولون بشركة أمازون اليابان أن الشركة تخطط لمواصلة خدماتها اللوجستية بشكل طبيعي كما هو الحال في الأوقات العادية، وأن الشركة ليس لديها النية لقطع خطوط الشحن حتى إذا تم إعلان حالة الطوارئ في البلاد. في الوقت الحاضر لدى أمازون ما يسمى بنظام التسليم غير المباشر في 30 محافظة مختلفة، حيث يتم وضع الطرود عند مدخل المنزل دون تسليمها ليد العميل بشكل مباشر. وهذا النظام لا يدعم فقط فكرة الحفاظ على التباعد الاجتماعي، بل يعمل أيضا على سرعة تسليم الطرود، وهو ما يساعد بدوره على تلبية الطلب المتزايد على التسوق عبر موقع الشركة، خصوصا منذ بدء الأزمة.

بدءا من نهاية مارس/ آذار تقريبا، بدأت شركة أمازون في أمريكا الشمالية وأوروبا في إعطاء الأولوية للطلبات المتعلقة بالمستلزمات الصحية والطبية جنبا إلى جنب مع السلع الغذائية، وإعداد مخزون إضافي لتلبية الطلب المتزايد على هذه السلع، ومن المحتمل أن يتم اتخاذ إجراءات مماثلة في اليابان.

كما أوضحت شركة ياماتو ترانسبورت أنها تعتزم مواصلة عملها حتى إذا تم إعلان حالة الطوارئ في البلاد. لقد أطلقت الشركة بالفعل خدمة وضع الطرود عند مدخل المنزل مع إلغاء شرط الحصول على توقيع المستلم. كما يمكن تسليم الطرود عن طريق وضعها في صناديق مخصصة للعملاء الذين لا يرغبون في زيارة عامل التوصيل لمنازلهم. يقول المتحدث باسم الشركة "لقد بدأنا هذه الخدمة منذ أكثر من شهر من الآن ولكن لا يزال الكثير من العملاء على غير دراية بها، لذا يجب علينا التواصل مع العملاء بشكل أفضل من خلال قسم العلاقات العامة بالشركة".

في غضون ذلك، صرح مسؤول في شركة التوصيل المنافسة ساغاوا إكسبرس "نحن على استعداد لمواصلة مهامنا، مع إعطاء أولوية قصوى لمنع العدوى بين عملائنا وموظفينا". وتحقيقا لهذه الغاية، أوقفت الشركة استخدام الشاشات الرقمية للتوقيع على استلام الطرود، مشيرة إلى خطر انتقال الفيروس عبر الشاشة أو القلم. ولمزيد من تقليل الاتصال بين الأفراد، يترك عاملو الشركة الطرود وقسائم التوصيل في مواقع محددة مسبقا للعملاء الذين يطلبون هذه الخدمة الخاصة، مما يسمح للعميل بالحصول على الطرد والتوقيع على استلامه مع ترك القسيمة ليجمعها السائق لاحقا.

المطاعم أيضا تقدم حلولا خاصة

تستعد دى مايكان وهي من كبريات الشركات اليابانية المتخصصة في توصيل الطعام للمنازل والشركات لنشر منصة دفع رقمية خاصة بها عبر الإنترنت، كما تخطط لتنفيذ طرق توصيل لا تتطلب أي اتصال مباشر وجها لوجه مع العملاء، مما يسمح لها بمواصلة تقديم الخدمة بأمان حتى في حالة انتشار الوباء وتطبيق الحظر بشكل صارم في جميع أنحاء البلاد. وتتحرك الشركة أيضا لتوظيف عمال توصيل إضافيين، حيث تستهدف بشكل خاص توظيف الأفراد الذين كانوا يعملون في المطاعم وفقدوا وظائفهم بسبب الأزمة الحالية.

دومينوز بيتزا اليابان بدورها هي الأخرى أطلقت برنامج زيرو كونتاكت لدعم خدمة التوصيل إلى المنازل مع الحفاظ على عدم التواصل المباشر مع العملاء، فعلى عامل التوصيل أن يقوم بترك الطلبات عند مدخل المنزل والتراجع مسافة مترين على الأقل والانتظار قليلا قبل العودة لاسترداد صندوق التوصيل. بالإضافة إلى تقليل الاتصال البشري بهذه الطريقة، تقوم الشركة أيضا بإصدار أقنعة لجميع عمالها واتخاذ احتياطات إضافية للصرف الصحي في متاجرها. لكن المتحدث باسم السلسلة لم يستطع أن يخفي قلقه قائلا "نظرا لأن القواعد المحددة لحالة الطوارئ قد تتغير في الأيام القادمة، فسوف نهتم بالإرشادات الحكومية لتحديد خيارات الخدمة الخاصة بنا".

بيتزا هت هي الأخرى صرحت أنها ستستمر في توصيل الطلبات طالما سمحت لهم توجيهات الحكومة الوطنية والمحلية بذلك. يوجد لدى سلسلة المطاعم الآن خيار توصيل بدون تلامس، حيث تترك الطلبات خارج باب العميل لتجنب التواصل مع عامل التوصيل، كما تبحث الشركة عن طرق أخرى لتقليل المخاطر.

مع استمرار أزمة تفشي وباء فيروس كورونا تعمل شركات الخدمات اللوجستية في مختلف القطاعات على إيجاد آلية لمواصلة عملها الذي يعد بمثابة شريان حياة للمجتمع الياباني. ومع ذلك تظل الأنظار معلقة باتجاه تطور الأوضاع على الأرض، مع الحرص على احترام القرارات الحكومية المتخذة لتجنب انتشار الوباء.

(النص الأصلي باللغة اليابانية على موقع برايم أونلاين الإلكتروني لـ FNN بتاريخ 3 أبريل/ نيسان 2020)

https://www.fnn.jp

[كل الحقوق محفوظة لشبكة فوجي الإخبارية]

الشركات اليابانية اقتصاد الكومبيني أخبار فوجي