3 مطالبات من الحكومة... بداية جديدة بعد رفع حالة الطوارئ في 39 محافظة يابانية

اقتصاد

تم رفع حالة الطوارئ في 39 محافظة في اليابان الأسبوع الماضي بعد انخفاض عدد حالات الإصابة بعدوى فيروس كورونا الجديد.  ولكن ما التغيرات التي شهدتها المناطق التي ألغيت بها حالة الطوارئ، والاستعدادات لعودة محتملة لفيروس كورونا في "موجة ثانية"؟

قمنا باعداد التقرير التالي ليلًا بوسط المدينة حول هذا الموضوع.

جاء في تصريح رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي "لقد قررنا رفع حالة الطوارئ في 39 محافظة". كما جاء كذلك في كلمته، توضيح أنه تم رفع حالة الطوارئ في كل من المحافظات الخمس، إيباراكي، غيفو، أيتشي، إيشيكاوا، فوكؤوكا، من بين المحافظات والمدن المشمولة بالتحذير الخاص، بالإضافة إلى 34 محافظة أخرى لا تخضع لهذا التحذير.

كما أوضح الأسباب التي أدت إلى رفع حالة الطوارئ، وهي تراجع نسبة المصابين الجدد بالعدوى إلى أقل من 0.5 بين كل 100 ألف شخص خلال الأسبوع الأخير، وتحسن أوضاع منظومة الخدمات الطبية، وإرساء نظام للفحص.

وفي المقابل أشار إلى أنه فيما يخص طوكيو وأوساكا وغيرهما من المحافظات والمدن الثمانية التي شهدت تأجيل إلغاء مشابه لحالة الطوارئ بها، تم المطالبة بالاستمرار في الامتناع الطوعي عن الخروج من المنزل، وأبدى العزم على البت في قرار الإلغاء من عدمه في الأسبوع القادم، يوم 21 تحديدًا.

وقال آبي "يمثل إلغاء حالة الطوارئ في الكثير من المناطق، تأسيس لروتين جديد في زمن الكورونا. واليوم بمثابة بداية حقيقية".

يوم بداية جديدة لعصر الكورونا.

وصرح رئيس الوزراء أنه لن يطالب بالامتناع الطوعي عن الخروج من المنزل بالمناطق التي ألغيت بها حالة الطوارئ. وقال "لدي 3 مطالب أوجهها لسكان المناطق التي شهدت رفع حالة الطوارئ. أولها هو العودة التدريجية للحياة الطبيعية. أما فيما يخص الانتقال بين المحافظات، فأتمنى الامتناع عنه قدر الإمكان، على الأقل حتى نهاية الشهر. وثانيهما، هو مواصلة التغيير الإيجابي قدر المستطاع. ولقد انتشر نمط العمل من المنزل خلال الثلاثين يومًا الأخيرة. لذا أتمنى أن تستمر مثل هذه التغييرات الإيجابية في الأيام القادمة. وثالثهما، هو عدم التراخي في التعامل مع خطر الفيروس في جميع مناحي الحياة. وأطالب بشكل خاص مواصلة الامتناع عن التواجد في المطاعم، الحانات، الملاهي الليلية، ونوادي الكاراوكي، الحفلات، وغيرها من الفعاليات الليلية بوسط المدينة التي تشهد تكدس في أماكن ضيقة ذات تهوية سيئة".

ظلت حانة "كابورايا"، مغلقة منذ الرابع من أبريل/ نيسان، حيث تقع بوسط مدينة ناغويا بمحافظة أيتشي، التي رفعت بها حالة الطوارئ، بعد أن كانت بين المحافظات والمدن الخاضعة للتحذير الخاص. وتستعد الحانة لاستئناف نشاطها بداية من يوم الخامس عشرمن الشهر الجاري، بالتنظيف وتجهيز أماكن الغسيل.

وستقوم بتقليل ساعات العمل بها لفترة ما، حتى الحادية عشر مساءًا، بعد أن كانت في العادة حتى الرابعة فجرًا. وذلك لتفادي انتشار العدوى.

ويقول أحد العاملين بالحانة "ربما لا يمكن عقد الآمال على عودة العمل بقوة بسبب هذه الظروف. ولكن سنحاول قدر الإمكان إيجاد مسافات من متر إلى مترين بين كل مقعد بحانتنا الصغيرة والاستفادة من المقاعد بالطابق الثاني".

ومن ناحية أخرى نجد منطقة ناكاسو بوسط مدينة فوكؤوكا التي تتراص بها الحانات والملاهي الليلية. ويقول مدير أحد الحانات، بعد إلغاء حالة الطوارئ، "لم أفكر في خرق طلب الامتناع الطوعي عن العمل، لأنه في حالة التسبب في أي عدوى ستتأثر سمعة الحانة بالسلب. وتسبب الأمر في دفع مصاريف دون طائل من إيجار ومصاريف أخرى ثابتة، ولكن في حالة الوصول الأمر إلى الاستدانة، لن يصبح من الممكن مواصلة العمل".

وأوضح رئيس الوزراء آبي، أنه يجري التفكيرفي إطلاق تعديل الميزانية الإضافية الثاني في إطار حزمة التدابير الاقتصادية القادمة، ورفع إعانة التوظيف بشكل استثنائي حتى 15 ألف ين في اليوم، وإرساء نظام جديد لإتاحة طلب الموظفين للإعانة، واستلامها بأنفسهم مباشرة.

وصرح رئيس الوزراء، "في حالة ازدياد وتيرة العدوى، للأسف سيكون فرض حالة الطوارئ مرة أخرى، أمرًا محتملًا. ولكني أعتقد أنه من المؤكد أن توافر الدعم من جميع المواطنين، سيجعلنا نتجاوز هذه الأزمة".

(النص الأصلي باللغة اليابانية على موقع برايم أونلاين الإلكتروني لـ FNN بتاريخ 15 مايو/ أيار 2020)

https://www.fnn.jp

[كل الحقوق محفوظة لشبكة فوجي الإخبارية]

اقتصاد الحكومة اليابانية أخبار فوجي مرض