أعراض حادة لاضطراب ما بعد الصدمة حتى بعد التعافي من كورونا!

صحة وطب

بدأ السيد ياماماتو (اسم مستعار)، في العقد السادس من العمر، تمارين المشي هذا الأسبوع، بعد أن جرى نقله من غرفة العناية المركزة إلى الغرف العادية، بمركز سايتاما الطبي الملحق يوم 25 مايو/ أيار الماضي.

ويقول أحد أفراد فريق العلاج المتابع لحالته “أشعر بسعادة حقًا، كونه استعاد عافيته على هذا النحو”.  بينما يقول السيد ياماموتو الذي كان قد نقل إلى هذه المستشفى بعد إصابته بعدوى فيروس كورونا في 8 أبريل/ نيسان، “كنت بين الحياة والموت قبل شهر واحد من الآن”.

ونظرًا لقدومه فاقدًا للوعي، فقد جرى وضعه على الفور على جهاز دعم الحياة خارج الجسم، لدعم وظائف الرئة والقلب. واستطاع السيد ياماموتو التعافي بعد شهر من العلاج المكثف، بعد أن كان يعاني من فشل وظائف الكثير من أعضاء جسده. ولكن خلّف هذا التعافي الإعجازي وراءه، أعراض بدأت تظهر بشكل مقلق.

الممرض: “رائع. أرى أنك تتعافى بشكل جيد. هل تتذكر كيف كان الوضع في البداية؟”

السيد ياماموتو: “لا أتذكر ...”

فقد السيد ياماموتو الذاكرة الخاصة بتلك الفترة.

السيد ياماموتو: “لقد كنت نائمًا طوال قرابة الشهر. صحيح؟”

الطبيب: “ليس بالضبط. لم يكن نائمًا طوال الوقت تحت تأثير الدواء، أو ما شابه. ولكنه أصيب بنوع من الهذيان”.

والهذيان هو أحد أشكال الاضطراب الإدراكي.

وبالنظر لحالة السيد ياماموتو آنذاك، يبدو حتى وإن كانت عيناه مفتوحتان، إلا أن إدراكه لما حوله كان ضبابيًا. وقد كان الأمر صعبًا، ولكن الأعراض الآن تشهد تحسنًا.

ولكن يختلف الأمر من شخص لآخر، فقد يصاب بعض الأشخاص بفقدان للذاكرة طويل الأجل، أي أنه قد توجد حالات يظهر عليها آثار اضطراب في الذاكرة، حتى بعد التعافي.

وجذبت تلك الأعراض التي تبقى بعد التعافي من كورونا، أنظار الطبيب سانوي ماساميتسو، مساعد رئيس القسم.

ويقول السيد سانوي من مركز سايتاما الطبي الملحق بجامعة ميجي إيكا، “بينما يعد تجاوزه لتلك الأزمة، وبقاءه على قيد الحياة، أمرًا جيدًا في حد ذاته، فإن هناك أعراض تبقى حتى بعد التعافي. وأحد هذه الأعراض التي تبقى هو اضطراب ما بعد الصدمة، أو الإصابة بالاكتئاب، والقلق”.

ويضيف الطبيب، يصاب حوالي 25% من المرضى الذي يغادرون المستشفى بعد تعافيهم بأعراض ما بعد الصدمة، أو الاضطراب النفسي بعد الصدمة، كما يظهر عليهم أعراض نفسية أخرى مثل الاكتئاب.

ويزيد شارحًا “حتى وأن قال المريض إنه لا يتذكر أي شيء على الإطلاق، فإن بعض الأمور تظل باقية في تفكيره. على سبيل المثال، يتذكر المريض الضوضاء وأصوات الإنذار الصادرة عن شاشة المتابعة حين كان يخضع للعلاج، وقد يستدعي هذه الذكريات، حين يتعرض لتجارب أخرى مشابهة، فيما يمثل ظهور لأعراض ما بعد الصدمة.

وهكذا، يتواصل الصراع مع كورونا، حتى بعد التعافي.

ففي حالات أخرى، وجد أن عضلات الجسم تصاب بالوهن، كأحد الآثار التي تبقى بعد التعافي. فقد تراجع وزن السيد ياماموتو بحوالي 20 كيلوغرام، بعد أن كان وزنه 80 كيلو. وأصبحت ساقاه نحيفتان بشكل مقلق، ويعتقد الأطباء أنه سيحتاج إلى 3 أشهر أخرى ليستطيع العودة لنمط حياته الطبيعية.

ويقول السيد ياماموتو، “أود أن أسترجع هيئتي ونشاطي السابقين. لقد تجاوزت الستين عامًا، ولكن لازال لدي الأمل في متابعة نشاطي”.

وبينما كان فريق الإعداد يقوم بالتصوير في مواقع العلاج، تعرف على مشكلة أخرى.

قسمت غرفة العناية المركزة بالمستشفى، إلى قسمين أحدهما خاص بكورونا، مجهز بست أسرة طبية.

ولكن يقال إنه خلال شهر يونيو/ حزيران، سيجري إزالة القسم الخاص بكورونا.

تعاني إدارة المستشفيات من اختناق ناتج عن ظهور عوائق استقبال الحالات المرضية العادية، بينما تعالج الحالات الصعبة المصابة بكورونا.

ويقول الطبيب، سانوي مساعد رئيس القسم، “تعد أمور مثل استقبال المرضى العاديين وفحصهم بالمستشفى من دون قلق، مداواتهم بها، وخضوعهم للعمليات الجراحية والفحوصات الطبية، هو أساس عملنا. لذا أنفسنا مضطرين لتحديد أعداد الحالات التي يمكن استقبالها من الآن فصاعد”.

(النص الأصلي باللغة اليابانية على موقع برايم أونلاين الإلكتروني لـ FNN بتاريخ 4 يونيو/ حزيران 2020)

https://www.fnn.jp

[كل الحقوق محفوظة لشبكة فوجي الإخبارية]

الطب كبار السن الطب التجديدي أخبار فوجي