صناديق قمامة ذكية.. أخر صيحات التكنولوجيا اليابانية!

لايف ستايل

‏تقوم صناديق القمامة الذكية بتوليد الطاقة عبر الألواح الشمسية وتضغط النفايات تلقائيًا عندما تمتلئ بنسبة 80٪. هذه ميزة مهمة، فهي تعني أن الصناديق يمكنها استيعاب قمامة أكثر بست مرات من الصناديق العادية، وهي متصلة بالإنترنت وتبلغ عن مساحة التخزين المتبقية في الوقت الفعلي، مما يعني أن مديريها يمكنهم معرفة أي صناديق القمامة يتم استخدامها أكثر من غيرها ونقل الصناديق غير المستخدمة إلى مناطق أكثر ازدحامًا. سيكون جمع القمامة من الصناديق أرخص وأكثر كفاءة، مما يؤدي إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.بالإضافة إلى ذلك، يتم فتح الأغطية بواسطة دواسة القدم للحد من انتشار عدوى فيروس كورونا.

صناديق القمامة الذكية

بدأت منطقة هاراجوكو بالعاصمة طوكيو تجربة جديدة لحل مشكلة إلقاء القمامة التي تزايدت مع الإقبال الأخير على مشروب تابيوكا أو شاي الفقاقيع، مستعينة بالإنترنت.

وتزامنًا مع ذلك، بدأت صناديق 「SmaGO، أو القمامة الذكية، القائمة على تقنية الإنترنت الأشياء والمطورة من قبل شركة أمريكية في الظهور في منطقة هاراجوكو. وتوجد هذه الصناديق في 13 مكان بمحاذاة شارع أوموتيساندو، حيث دخلت الخدمة بالفعل بداية من 8 أكتوبر/ تشرين الأول.

وقمنا في التالي بإجراء مقابلة مع المسؤول عن المشروع بشركة فوستيك المطورة لصناديق سماغو باليابان.

فتقول أوغاتا رينا من شركة فوستيك، شارحة فكرة الصناديق، بأنها تقوم بضغط القمامة عند تجاوزها حدًا معينًا داخل الصندوق بفضل مجسات مزودة به.

وبفضل ضغط القمامة بهذه الطريقة، يمكن استيعاب كمية قمامة أكثر بست مرات من الكمية العادية قبل إدخال مثل هذه التقنية. كما تساعد على تفادي قدر المستطاع امتلاء الصناديق إلى حدًا لا يمكن معه إلقاء المزيد من القمامة، وبالتالي تتعلق آمال كبيرة بفعالية الأمر كحل لمشكلة إلقاء القمامة خارج الصناديق.

جمع القمامة بناء على بيانات الذاكرة السحابية حول حالة امتلاء الصناديق

يجري تخزين البيانات المتعلقة بحالة امتلاء الصناديق في ذاكرة سحابية، مما يتيح متابعتها بشكل آني، ومعرفة الأماكن التي تتجمع فيها كميات كبيرة من القمامة، لتتم عملية جمعها في التوقيت المناسب حين تكون الصناديق قد وصلت إلى طاقتها الاستيعابية القصوى.

 متابعة حالة امتلاء الصناديق في الوقت الفعلي.
متابعة حالة امتلاء الصناديق في الوقت الفعلي.

ويقال أن إدخال هذه الصناديق الذكية في مدينة فيلادلفيا بالولايات المتحدة، ساعد على تقليل عدد مرات جمع القمامة بنسبة 90% مقارنة بقبل وجودها. كما ساهمت في خفض تكاليف جمع القمامة بنسبة 70%.

ويقول ماتسوي سيئيتشي، رئيس جمعية المتاجر الواقعة على شارع أوموتيساندو، لقد زادت أعداد الزائرين من الأجانب، ومن المواطنين من المناطق الأخرى بشكل كبير. وبالتالي زادت بالتوازي كميات القمامة التي تخرج من المنطقة. وعلى الرغم من كون الصناديق العادية كانت كبيرة جدًا، لم تكن كافية لاستيعاب كل هذه الكميات من القمامة.

وفاضت العبوات البلاستيكية من صناديق القمامة الموجودة في محيط شارع أوموتيساندو بمنطقة هاراجوكو، مع الإقبال الكبير على تابيوكا أو شاي الفقاقيع، وتفاقمت معها المشاكل المتعلقة بإلقاء القمامة في الشارع وغيرها.

ويضيف ماتسوي، حتى الآن كنا نقوم بجمع القمامة يوميًا، ولكن كمياتها تجاوزت قدرة استيعاب الصناديق التي كانت يتم تفريغها مرة كل يوم. لذا نعلق آمال كبيرة على تحسن هذا الأمر بفضل الصناديق الذكية.

مشكلة توفير الطاقة للتشغيل ووسائل الاتصال

طرحت المذيعة ميتا يوريكا، تساؤلًا حول النظرة إلى هذه التجربة القائمة على صناديق القمامة الذكية.

وكانت الإجابة لدى كويزومي كوجي، ممثل شركة IoTNEWS، الذي قال إن صناديق القمامة الذكية، تستشعر امتلاءها. ويمكن بذلك تحديد ميعاد جمع القمامة، حيث ترفع البيانات حول الحالة الاستيعابية للصناديق على الذاكرة السحابية. وأعتقد أن هذا يساعد على تفادي عملية دوريات جمع القمامة التي تدور على أماكن الصناديق بشكل منتظم. وكثيرًا ما تطبق هذه التجربة التي تستخدم إنترنت الأشياء في المدن الذكية. فمثلًا يجري استشعار وضع الأماكن الشاغرة بأماكن انتظار السيارات، وإتاحة المعلومات الخاصة بعا على تطبيقات الهواتف الذكية، لتفادي التحرك من دون فائدة بحثًا عن أماكن الانتظار وما قد يسببه ذلك من زحام.

وأضاف كويزومي، يسري الأمر كذلك على قراءات عدادات المياه والكهرباء، حيث كان يتطلب الأمر قيام الموظف المختص بزيارة المنازل لأخذ القراءات وتسجيلها يدويًا، بينما تتيح ”العدادات الذكية“ الآن توفير هذه النفقات بفضل القيام بالأمر آليًا. وهذا النمط من المدن الذكية، لا يقوم بجمع البيانات من نقاط محددة، بل يجمعها من سائر أنحاء المدينة كطريقة للوصول إلى فعالية أكثر. وأعتقد أنه يمكن تقليل عبء جمع القمامة بوضع الكثير من صناديق القمامة الذكية.

وطرحت المذيعة ميتا يوريكا سؤالًا آخر، ولكن في المقابل، ماذا قد تكون المشاكل المصاحبة لهذه الطريقة؟

ليجيب كويزومي، بأن المشكلة تكمن في توفير مصادر الطاقة اللازمة للتشغيل ووسائل الاتصال. أما بالنسبة لوسائل الاتصال، فقد أصبحت أسعارها أقل بكثير عن ذي قبل، وأتيحت الكثير من الخدمات. ولكن فيما يخص مصادر الطاقة، فأن صناديق القمامة الذكة تستخدم كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية لضغط القمامة، فقد شعرت ببعض القلق حول إمكانية توافرها. ونظرًا لكون من يقدم هذه الخدمة، أحد معارفي، قمت بسؤاله، وعرفت أن تقنيات توليد الطاقة الشمسية متطورة بشكل كبير، حيث تكفي لتوفير كل هذه الكهرباء. كما أن مصاريف تشغيلها يمكن توفيرها بتوفير عقود مع الشركات. لذا أعتقد أنه سيكون من الأفضل خلق مجتمع مستدام يقوم على توفير العمالة قدر المستطاع باسترشاد النماذج المشابهة القائمة بالفعل.

وعلقت المذيعة ميتا، عند الذهاب إلى شارع أوموتيساندو، كثيرًا ما أجد القمامة من العبوات البلاستيكية ملقاة على الأرض، وصناديق القمامة الممتلئة وقد ضغطت قدر المستطاع. لذا لدي آمال بأن تؤدي تلك التجربة إلى حماية هر العام للمدينة بالإضافة إلى حماية البيئة.

أذيع المحتوى في برنامج 「Live News α」، يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول.

(النص الأصلي باللغة اليابانية على موقع برايم أونلاين الإلكتروني لـ FNN بتاريخ 9 أكتوبر / تشرين الأول 2020)

https://www.fnn.jp

[كل الحقوق محفوظة لشبكة فوجي الإخبارية]

طوكيو الحياة في اليابان أخبار فوجي التكنولوجيا القمامة