عمليات احتيال عابرة للحدود: اليابان تعتقل 29 مشتبهًا بعد تسليمهم من كمبوديا

مجتمع

آيتشي - (جيجي برس)-- ألقت شرطة محافظة آيتشي، وسط اليابان، يوم الأربعاء القبض على 29 مواطنًا يابانيًا تم ترحيلهم من كمبوديا للاشتباه بتورطهم في عمليات احتيال هاتفي منظمة استهدفت ضحايا في اليابان. ويتراوح أعمار الموقوفين بين 19 و52 عامًا، وتضم المجموعة أفرادًا من خلفيات متنوعة، بما في ذلك طلاب وعاملون لحسابهم الخاص.

وصل المشتبه بهم إلى مطار تشوبو الدولي في توكونامي، محافظة آيتشي، على متن طائرة مستأجرة من بنوم بنه، عاصمة كمبوديا، برفقة محققين من شرطة آيتشي. وبعد وصولهم، تم توزيعهم على عدة مراكز شرطة في المحافظة للتحقيق معهم بشأن دورهم في العمليات الاحتيالية. ووفقًا لمصادر تحقيقية، يُشتبه في أن المجموعة كانت تنتحل صفة ضباط شرطة يحققون في قضايا غسل أموال، حيث كانوا يتصلون بضحايا في منطقة كانتو، شرق اليابان، لخداعهم والاستيلاء على أموالهم من خلال حيل متقنة تشمل طلب تحويلات مالية أو معلومات بنكية حساسة.

بدأت القضية عندما داهمت السلطات الكمبودية، في أواخر مايو/ أيار 2025، قاعدة يُعتقد أنها كانت مركزًا لعمليات الاحتيال في بلدة بويبيت، وهي منطقة قريبة من الحدود التايلاندية تُعرف بكونها مركزًا للجرائم الإلكترونية. تم احتجاز المشتبه بهم في منشأة في بنوم بنه قبل ترحيلهم إلى اليابان بناءً على طلب السلطات اليابانية. وتشير التحقيقات إلى أن العملية كانت تُدار جزئيًا تحت إشراف نحو ثمانية مواطنين صينيين، يُعتقد أنهم قادة الشبكة الإجرامية.

كشف عن الشبكة شاب في العشرينيات من العمر من محافظة آيتشي، كان قد أُجبر على العمل في القاعدة الكمبودية. ووفقًا للمصادر، تم تجنيده عبر موقع إلكتروني للوظائف من قبل وسيط وعد بفرص عمل مربحة في الخارج. دخل الشاب كمبوديا عبر تايلاند في أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2024، لكنه تمكن من العودة إلى اليابان في يناير/ كانون الثاني 2025، حيث أبلغ السلطات عن أنشطة الشبكة. وأفادت التحقيقات بأن العديد من المشتبه بهم ربما تم استدراجهم إلى كمبوديا بوعود مماثلة بفرص عمل، ليجدوا أنفسهم مضطرين للمشاركة في عمليات الاحتيال تحت التهديد أو الضغط.

تعمل شرطة آيتشي حاليًا على استجواب الموقوفين لتحديد مستوى مشاركة كل فرد، حيث يُعتقد أن بعضهم ربما كانوا ضحايا استغلال أو إكراه، بينما كان آخرون مشاركين نشطين في العمليات. كما تتعاون السلطات اليابانية مع نظيرتها الكمبودية للتحقيق في الشبكات الدولية الأوسع التي قد تكون وراء هذه العمليات. وقد أثارت القضية مخاوف بشأن تزايد الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، خاصة في المناطق التي تُستخدم كمراكز لعمليات الاحتيال الهاتفي.

(النص الأصلي باللغة الإنكليزية، جيجي برس)

الشرطة جيجي برس الحكومة اليابانية الجريمة