باحثون يابانيون يطورون خلايا جذعية معدلة جينيًا لمهاجمة السرطان
أخبار اليابان
صحة وطب- English
- 日本語
- 简体字
- 繁體字
- Français
- Español
- العربية
- Русский
كيوتو- (جيجي برس)-- أعلنت مجموعة بحثية يابانية، يوم الأربعاء، أن استخدام خلايا مناعية مشتقة من الخلايا الجذعية البشرية المستحثة متعددة القدرات (خلايا iPS)، والمعدلة جينياً لإنتاج بروتينين محددين في آن واحد، يمكن أن يعزز بشكل كبير من التأثير العلاجي ضد السرطانات الصلبة.
وقد تفتح هذه النتائج آفاقاً لتطوير علاج جديد للأورام الصلبة، والتي كان من الصعب مكافحتها باستخدام العلاجات المناعية الحالية التي تعتمد على خلايا iPS. ونُشرت ورقة بحثية توضح تفاصيل هذا الاكتشاف في مجلة ”موليكولار ثيرابي“ (Molecular Therapy) الأمريكية في اليوم نفسه.
وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد بالعلاج المناعي للسرطان — الذي يعتمد على تنشيط الخلايا المناعية للمريض لمهاجمة الأورام — إلا أن نتائجه في مكافحة الأورام الصلبة ظلت محدودة مقارنة بفعاليته ضد سرطان الدم؛ ويعود ذلك إلى ضعف قدرة الخلايا المستخدمة تقليدياً على الوصول إلى موقع الأورام الصلبة أو التكاثر بالقرب منها.
وفي هذه الدراسة، اختار الفريق البحثي، الذي يضم أعضاء من مركز أبحاث وتطبيقات خلايا iPS بجامعة كيوتو (CiRA)، استخدام خلايا iPS لقدرتها العالية على التكاثر غير المحدود وسهولة تعديلها وراثياً، مما مكنهم من التغلب على العقبات التي واجهت العلاجات السابقة.
أعلن فريق بحثي يضم معهد أبحاث الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات بجامعة كيوتو، في 13 أبريل الجاري، نجاحه في تطوير تقنية تعديل جيني للخلايا المناعية المستخلصة من الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات البشرية (iPS cells)، تمكّنها من إنتاج نوعين من البروتينات في آنٍ واحد، مما يُحسن بشكل ملحوظ فعالية العلاج المناعي ضد الأورام الصلبة.
نُشرت نتائج الدراسة في اليوم ذاته في المجلة العلمية الأمريكية ”Molecular Therapy“.
في السنوات الأخيرة، حظي العلاج المناعي للسرطان باهتمام عالمي كبير لقدرته على تنشيط الجهاز المناعي لدى المريض لمهاجمة الخلايا السرطانية. ومع أنه حقق نجاحات لافتة في علاج سرطانات الدم، إلا أنه يواجه صعوبات كبيرة في علاج الأورام الصلبة (مثل سرطان الكبد وسرطان الرئة وسرطان البنكرياس)، وذلك بسبب ضعف قدرة الخلايا المناعية على الهجرة إلى داخل الورم والتكاثر والاستمرار في بيئته القاسية.
ركز الفريق البحثي، بقيادة البروفيسور شين كانيكو (أخصائي العلاج المناعي التجديدي)، على خصائص خلايا iPS المتميزة بقدرتها على التكاثر غير المحدود وسهولة تعديلها جينيًا. فقاموا بإنتاج خلايا مناعية من خلايا iPS، ثم عدلوها وراثيًا لإنتاج بروتينين مهمين في وقت واحد: IL-15 وIL-21.
عند حقن هذه الخلايا المعدلة في فئران مصابة بسرطان الخلايا الكبدية، أظهرت النتائج كبحًا واضحًا لنمو الأورام، وتحسنًا ملحوظًا في معدل البقاء مقارنة بالخلايا المناعية التقليدية المستخلصة من خلايا iPS. كما أظهرت الخلايا المعدلة زيادة في إنتاج المستقبلات التي تستشعر الكيموكينات (البروتينات التي تفرزها الخلايا السرطانية)، مما يعزز قدرتها على الهجرة نحو الورم، قدرة أعلى على التكاثر والاستمرار داخل البيئة السرطانية، والحفاظ على نشاطها المضاد للأورام لفترات أطول.
وصرح البروفيسور شين كانيكو قائلاً: «باستخدام هذين البروتينين معًا، تمكّنا من تحسين القدرات الثلاث الضرورية لعلاج الأورام الصلبة: الهجرة، والتكاثر، والاستمرارية. ونأمل أن يصبح هذا العلاج المناعي الجديد القائم على خلايا iPS خيارًا علاجيًا فعالاً يتيح توفير خلايا علاجية عالية الجودة وبكميات كبيرة وبشكل مستقر».
يُعتبر هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو تطوير علاجات مناعية أكثر فعالية ضد الأورام الصلبة، التي تشكل الغالبية العظمى من حالات السرطان، وقد يفتح الباب أمام تطبيقات سريرية واعدة في المستقبل القريب.
(النص الأصلي باللغة اليابانية، جيجي برس)
