اليابان تعزز الحوار بين السجون والمجتمع
أخبار اليابان
مجتمع- English
- 日本語
- 简体字
- 繁體字
- Français
- Español
- العربية
- Русский
طوكيو - (جيجي برس)-- تشهد السجون في جميع أنحاء اليابان إقبالًا نشطًا على تنظيم «جولات تفاعلية للزيارات الميدانية»، حيث يتبادل المواطنون المشاركون الآراء مع الضباط والسجانين. وتأتي هذه المبادرة، التي بدأت بالتزامن مع تطبيق «عقوبة الاحتجاز» عام 2025، لتشكل فرصة ليس فقط للمشاركين، بل وللضباط أيضًا لتعميق فهمهم لطبيعة عملهم.
شكل عام 2022 نقطة تحول حاسمة في أوضاع السجون؛ حيث أُقر في يونيو/حزيران من ذلك العام تعديل قانون العقوبات الذي استحدث «عقوبة الاحتجاز». وبدأ العمل بها فعليًا في يونيو/حزيران 2025، مما أتاح تركيزًا أكبر على منع العودة إلى الجريمة بعد إعادة إدماج النزلاء في المجتمع، بالإضافة إلى توفير معاملات مخصصة ومفصلة تتناسب مع الخصائص الفردية للنزلاء، مثل الخرف أو الإعاقات.
ومن ناحية أخرى، كُشف في أغسطس/آب 2022 عن حادثة اعتداء ضباط سجن على نزلاء في سجن ناغويا. وعلى إثر ذلك، شرعت وزارة العدل في إصلاحات للحد من تكرار مثل هذه الحوادث، وضمان تلقي النزلاء المعاملة المناسبة استعدادًا لتطبيق عقوبة الاحتجاز.
وبدأت الزيارات التفاعلية في السجون عبر البلاد اعتبارًا من نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بهدف إصلاح ثقافة المؤسسات المغلقة. ويُأمل من خلال تبادل الآراء أن يستوعب المشاركون واقع السجون، بينما يُتاح للموظفين تعميق فهمهم لمهامهم عبر تجربة الشرح للطرف الخارجي وسماع تقييمات العالم الخارجي.
«يخلطون بيننا وبين رجال الشرطة»
في سجن فوتشو بمدينة فوتشو في طوكيو، وهو الأكبر في اليابان ويعمل فيه نحو 600 موظف، أُقيمت هذه الجولات عدة مرات.
وفي إحدى الجولات التي جرت في فبراير/شباط 2026، شارك نحو 40 شخصًا من طلاب الجامعات والمواطنين والباحثين. وبعد التجول في الغرف المخصصة للنزلاء الأجانب، ومصانع تجليد الكتب وغيرها، والمساحات المخصصة لأجهزة التدريب الرياضي للنزلاء كبار السن، توزع المشاركون والموظفون على مجموعات تضم كل منها 5 إلى 6 أفراد لتبادل الآراء.
وعبر المشاركون عن انطباعاتهم بعبارات مثل: «كانت التجهيزات الداخلية أنظف مما توقعت»، و«أعتقد أن النزلاء يحظون ببيئة ممتازة لكونهم يتلقون التدريب المهني والرعاية الطبية مجانًا».
وفي المقابل، شارك الضباط الصعوبات التي يواجهونها، مثل: «مهنة ضابط السجن غير معروفة بشكل كافٍ، وغالبًا ما يُخلط بيننا وبين رجال الشرطة»، و«من الصعب الموازنة بين الحفاظ على الانضباط وبين تقريب المسافة العاطفية مع النزلاء».
وحول تأثير تطبيق عقوبة الاحتجاز، أشار أحد الضباط إلى أنه «في الواقع، كنا نتعامل مع كل نزيل بشكل فردي في السابق، لذا لم تتغير مهامنا الأساسية».
بينما أوضح ضابط شاب آخر، تعليقًا على تغيير النبرة المفرطة في الانضباط وإلزامية مخاطبة النزلاء بإضافة ألقاب الاحترام، مثل السيد أو الآنسة، قائلًا: «هناك موظفون أصبحوا يترددون في قول ما يريدون بسبب تدقيقهم المفرط في تصرفاتهم وأقوالهم».
ومن جانبها، قالت طالبة في العشرينات من عمرها شاركت في الزيارة: «كنت أرغب في معرفة التغيرات الناجمة عن فرض عقوبة الاحتجاز، وقد انطبعت في ذهني جملة أحد الموظفين عندما قال: ”إن القانون قد أدرك وأقر أخيرًا ما كنا نطبقه بالفعل في الميدان“».
(النص الأصلي باللغة اليابانية، جيجي برس)

