وجهات نظر وصفة الطعام الممتع
رحلة شهية: تحويل البرقوق الياباني إلى ’’أوميبوشي‘‘ (صور)
[28/10/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | ESPAÑOL | Русский |

تقوم محافظة واكاياما بزراعة البرقوق الياباني أكثر من أي محافظة أخرى باليابان. لذا قمنا بالانتقال إلى هناك لزيارة مصنع الأوميبوشي شوكيباي وبعض مزارعي الأومي في مدينة مينابي لإلقاء نظرة من وراء الكواليس لمعرفة كيف يتم تصبير الفاكهة لتصبح برقوق مخلل.

انتظار الفاكهة لتنضج

يعد نانكو-أومي (برقوق نانكو) أشهر أنواع البرقوق الياباني المستخدمة لتحضير الأوميبوشي. تم تطوير هذه النوعية عبر العديد من الأجيال بداية من النصف الثاني من القرن التاسع عشر بواسطة مزارعي محافظة واكاياما، والتي تنتج 65% من إجمالي إنتاج اليابان من برقوق الأومي. يمتاز نانكو-أومي بغزارة لحمه ونعومته، وبقشرة رقيقة ونواة صغيرة نسبية مما يجعله مثاليا لتحضير الأوميبوشي.

تبدأ ثمرة الـ نانكو-أومي بالنضوج بالتقريب في شهر مايو/ أيار بعد أن يتحول لونها بالكامل للون الأصفر.

توجد أهم مناطق الزراعة في واكاياما حول مدن مينابي وتانابي في جبال منطقة هيداكا. وتوجد العديد من بساتين الفاكهة تلك على منحدرات حادة في ظل وجود مساحة ضئيلة مستوية ومتاحة للزراعة. وعلى الرغم من صعوبة الاعتناء بمثل تلك الأراضي، إلا أن تلك الزراعات على سطح الجبل ساعدت بشكل غير مقصود في الحفاظ على المياه وتماسك التربة وبالتالي تفادي حدوث الانهيارات الأرضية وتآكل المنحنيات. وتم الاعتراف بتلك الطريقة الطبيعية لحماية المسطحات الزراعية التقليدية، من قبل منظمة الغذاء والزراعة بمنظمة الأمم المتحدة في عام 2015 كنظام تراثي زراعي هام على المستوى العالمي.

عند موسم الحصاد، تملأ الرائحة الجميلة للفاكهة الناضجة الهواء حول بساتين الفاكهة.

يمتد موسم الحصاد الرئيسي من بداية شهر يونيو/حزيران وحتى أوائل لمنتصف شهر يوليو/ تموز. ويتم التقاط الثمار الغير ناضجة يدويا لتستخدم في المشروب الروحي المصنوع من البرقوق الياباني أوميشو والعصير. ولكن الفاكهة المخصصة لتحضير الأوميبوشي يتم تركها لتنضج على فرع الشجرة حتى تسقط وحدها، عادة حول نصف يونيو/ حزيران.

الثمار الناضجة وقد وقعت على الأرض، وبها أجزاء حمراء تعرضت لشمس أواخر فصل الربيع.

مع اقتراب موسم الحصاد، يغطي العمال الأرض بشباك لتفادي حدوث قطع بالثمار حين تقع. يتم ضبط الشباك بحيث ينتهي الأمر بثمار البرقوق الياباني أن تتجمع في مجموعات بعد أن تتدحرج على السطح المائل ويمكن جمعها بسهولة بعد ذلك.

يقوم العمال بجمع ثمار البرقوق الياباني المتساقطة. يتم الاستعانة بصندوق جمع مثبت على قضبان حديدية لنقل الثمار التي تم حصادها.

خلق مرارة في الطعم

ثمار تم حصادها للتو

يقوم العمال بنقل ثمار البرقوق الياباني التي تم حصادها إلى صوبة حيث يتم إزالة الأوراق والشوائب الأخرى والتخلص منها مع أي ثمار معطوبة. ثم يتم فرز باقي ثمار البرقوق الياباني ميكانيكيا حسب الحجم.

العمال يقومون بفحص يدوي للثمار المعطوبة أو الغير صالحة.

عادة ما يتراوح حجم نانكو-أومي من صغ ”S“ إلى ضخم ”4L“. بعد الفرز، يقوم العمال بشطف ثمار البرقوق الياباني يدويا بعناية ووضعها في أحواض وفقا للحجم استعدادا لعملية التمليح.

يتم فرز البرقوق الياباني أليا وفقا للحجم.

تبدأ عملية التحويل البطيئة من البرقوق الياباني إلى الأومبيبوشي بمجرد وضعها في أحواض وإضافة الملح، عادة ما يوضع 20 كيلوغرام لكل 100 كيلوغرام من الفاكهة. ومن المدهش، أن عملية التمليح تلك تساعد في الحصول على المرارة المميزة للمنتج النهائي من الأوميبوشي، من خلال سحب عصارة البرقوق الياباني إلى خارج الثمرة، والتي تستخدم فيما بعد كخل أومي.

يتم إضافة الملح الخشن والطبيعي إلى الأومي. يمتلأ الحوض بعد أربع لخمس أيام بـ خل البرقوق الياباني.

في الخطوات التالية من تلك العملية القديمة منذ قرون من الزمن، يتم ترك ثمار البرقوق الياباني في الخليط الملحي وخل الأومي لمدة شهر على الأقل. ثم يتم إزالتها من الأحواض وتجفيفها في الشمس لمدة ثلاث إلى أربع أيام. ينتج عن تلك العملية، الـشيرا-بوشي/ أو البرقوق الياباني المخلل الأوميبوشي الأولي والتقليدي.

شيرا- بوشي البرقوق الياباني المخلل جاهزا للشحن إلى شوكيباي. يظل البرقوق الياباني محتفظا بطعمه لسنوات إذا ما تم تخزينه في وعاء محكم الغلق في مكان بارد وبعيدا عن الضوء.

مراقبة يدوية للجودة

مصنع مراقبة الجودة في مينابي.

تقوم شركة شوكيباي مصنعة الأوميبوشي في البداية بغسيل برقوق الـ شيرا – بوشي في المصنع بماء معالج خصيصا لتفادي نمو الباكتيريا.

رشاشات غسل البرقوق الياباني المخلل شوكيباي.

يقوم العمال بعدها بفرك الأوميبوشي يدويا باستخدام ماء مكهرب ذو نسب طفيفة من الحمض، وإجراء فحص أخير للتأكد من عدم وجود قطع بالثمار أو أي عيوب أخرى.

يتم غسل كل ثمرة برقوق يدويا على حدي.

تصبح ثمار البرقوق الياباني معدة لمرحلة إضافة المذاق بمجرد أن تمر جميعها من جميع الفحوصات، حيث تم إضافة العسل والتوابل الأخرى. يتم كل من عمليتا تقليل الملح وإضافة المذاق بشكل منفصل في العديد من المصانع، لكن تستخدم شوكيباي طريقة ثنائية خاصة تنتج أوميبوشي لذيذ يحتفظ فقط بالكمية اللازمة من المرارة الملحية.

يتم ضبط مستويات الملح داخل أحواض الأوميبوشي ويتم إضافة المذاق مثل العسل والشيسو.

يتم ترك البرقوق الياباني في أحواض إضافة المذاق لحوالي شهر، ثم يتم إخراجه وتجفيفه. وبعد فحص أخير للعطب والأجسام الغريبة، تكون جاهزة للتغليف.

بعد إضافة المذاق، يتم فحص الأوميبوشي مرة أخرى نهائية قبل التغليف.

يتم التغليف كذلك يدويا. ولا تستخدم شوبيكاي أي مواد حافظة لأنها تقلل من المذاق الطبيعي للأوميبوشي. وبدلاً من ذلك، يتم ملأ العبوات بالنيتروجين، مما يمنح البرقوق الياباني ذو النكهة والمحتوي الملحي المخفض مدة عامين كصلاحية للاستهلاك.

بعد الفحص الأخير، يتم تغليف الأوميبوشي كل على حدة.

يقول هوسوكاوا أكيهيرو مدير المصنع ’’تتميز ثمار البرقوق الياباني نانكو-باي بقشرة رقيقة ولحم ناعم‘‘. ”ونظرا لأن الثمار رقيقة، من الضروري القيام بالعديد من الأعمال بشكل يدوي. ولا نقوم بأي طرق مختصرة. ونقوم بأعمال مراقبة الجودة بشكل جاد جدا، وتخض منتجاتنا لفحص دقيق عن كل مرحلة من عملية الإنتاج“.

الأوميبوشي ذات النكهة تنتظر التغليف. يساعد إكساب المذاق الإضافي في خفض المرارة الحادة ويعطي البرقوق الياباني حلاوة رقيقة.

يعتبر الشوزوي ملك الأوميبوشي، وهو ثمرة ذات حجم 5L وأدنى قطر 48 ملليمتر. ويبلغ سعر عبوة ذات عشر حبات من الأوميبوشي الفاخر 5400 ين ياباني. (صورة مقدمة من شوكيباي).

(نشر النص الأصلي باللغة اليابانية في 12 أغسطس/ آب 2017، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: يتم إضافة الملح لثمار البرقوق الياباني الطازجة لتحضير الأوميبوشي. جميع الصور من تصوير nippon.com)

  • [28/10/2017]
مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • أرابيسك...تجربة رائدة تقودها سيدات سودانيات لتوفير المأكولات الحلال في طوكيويعيش في اليابان حوالي 2.6 مليون أجنبي، 60% منهم من الصين، كوريا، الفلبين. وربما العامل الأساسي الذي يقف وراء هذه النسبة هو التقارب الثقافي أو قد يكون تشابه العادات والتقاليد واللغة في أحيان أخرى، مما يجعل حياتهم في اليابان أسهل نسبيا مقارنة بالجنسيات والعرقيات الأخرى. لكن ماذا عن العرب والمسلمين بشكل عام؟ وما هي التحديات التي تواجههم خلال معيشتهم في اليابان؟
  • سبع نكهات مختلفة من شاي الماتشا الياباني الشهير لقد أصبحت مدينة فوجيدا التابعة لمحافظة شيزوؤكا قبلة لمحبي الحلويات المصنوعة بنكهة الماتشا، وذلك بفضل وجود متجر شاي مُبتكر يتباهى بتقديمه لأشهى أنواع الجيلاتي بنكهة الماتشا في العالم. تحدثنا مع سوزوكي شيغيهيكو تاجر مالك ماروشيتشي سيتشا لتجارة الجملة المنتمي للجيل الثامن عن جهوده المبذولة لتعزيز صناعة شاي الماتشا.
  • اليابان توفر مكانا للزوار المسلمين على مائدة الطعام اليابانية!يحرص الزوار المسلمون من أماكن مثل ماليزيا وإندونيسيا على تجربة الطعام الياباني التقليدي، لكن متطلبات النظام الغذائي الإسلامي يمكن أن تجعل هذا الأمر صعباً. ومع ذلك، بدأ عدد متزايد من المطاعم اليابانية في استيعاب هذه الاحتياجات ومحاولة إرضاء الزوار المسلمين وتقديم أطعمة تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
  • خل الأرز الياباني: تاريخ طويل في فن تخمير الخل على الطريقة التقليديةامتهن الحرفيون لأكثر من مائتي عام في حي فوكوياما التابع لمدينة كيريشيما بمحافظة كاغوشيما طريقة التحضير اليدوية للخل الأصفر الكهرماني المستخرج من الأرز والذي يعرف باسم (kurozu) (كوروزو). الأمر الذي جعل من مشهد القدور الخزفية السوداء المتراصة المستخدمة في عمليات تخمير وتعتيق الخل مشهداً خلاباً تتميز به المنطقة الرائعة في جنوب اليابان.
  • بالصور.. تحت شعار ”العين تأكل قبل الفم“.. فن تزيين أطباق الساشيمي! دفعت رغبة رجل في تعليم ابنه، إلى تطوير أسلوب جديد لتقديم الأسماك. جذبت أطباق الفنان التي عادة ما تمثل أشكال لفتيات ترتدين تنانير أو ذوات شعور طويلة، اهتمام جوهري عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

المقالات الأكثر تصفحا

وجهات نظر جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)