وجهات نظر صانعو التاريخ الياباني
ساكاموتو ريوما: الساموراي الذي حلم بتحويل اليابان إلى دولة عصرية
[21/08/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

يعد ساكاموتو ريوما واحدا من الشخصيات التاريخية الشهيرة في اليابان، وكان محركاً مركزياً لجهود الإطاحة بحكومة الشوغون قبل ١٥٠ عاما. وقد قُتل عندما كان بعمر ٣١ عاماً ولذلك لم يعش لرؤية ثمرة جهوده في تحديث البلاد. وفي هذه المقالة سنلقي نظرة على حياة أحد مقاتلي الساموراي ذي الرتبة المتدنية والذي غدا ذو تأثير على أعلى المستويات، وأيضا على الجاذبية الشعبية الدائمة التي يحظى بها.

تعلم فنون المبارزة بالسيف

لا تزال حياة ساكاموتو ريوما القصيرة والمثيرة (١٨٣٦ـ ١٨٦٧) تأسر قلوب ومخيلات اليابانيين. فقد حلَّ محارب الساموراي الشاب في المرتبة الثالثة بعد القائدين العسكريين أودا نوبوناغا (١٥٣٤ـ ١٥٨٢)

  وتوكوغاوا إيياسو (١٥٤٣ـ ١٦١٦) وفق مسح أجري عام ٢٠٠٨ حول شخصيات تاريخية شهيرة أجراه معهد الأبحاث الثقافية في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية. وعلى الرغم من أن ريوما كان غالبا ما يعمل من خلف الكواليس إلا أن أحلامه بوضع اليابان على عجلة التحديث قد وضعته في مركز الحركة الرامية إلى الإطاحة بحكم الشوغون الذي أسسه توكوغاوا قبل أكثر من ٢٥٠ عاما.

ولد ريوما في ٣ يناير/ كانون الثاني من عام ١٨٣٦، وهو الابن الثاني لمحارب ’’غوشي‘‘ ذو رتبة متدنية أو ’’ساموراي قروي‘‘ في مقاطعة توسا النائية (حاليا محافظة كوتشي) بجزيرة شيكوكو. وقد كانت عائلته فرعا من عشيرة سايتاني الثرية والتي سيطرت على ثروة تجارية من صناعة خمر الساكي والأقمشة، ولذلك فقد كانت ثرية على الرغم من الأجور المتدنية التي كانوا يحصلون عليها باعتبارهم غوشي.

كان ريوما طويل القامة مقارنة باليابانيين الآخرين في عصره، حيث تجاوز طوله ١٧٠ سم. (الصورة من مكتبة البرلمان القومية).

شرع ريوما بتعلم فن استخدام السيف عندما كان بعمر ١٤ عاما تحت إشراف هينينو بينجي وهو محارب ساموراي محلي. وفي ربيع عام ١٨٥٣ – بعد سنين قليلة فقط – انطلق إلى صخب مدينة إيدو (طوكيو حاليا) ليصقل مهاراته بشكل أكبر. وتدرب هناك تحت إشراف معلم فنون المبارزة تشيبا ساداكيتشي في مدرسة هوكوشين إيتّو. وكان ذلك عاما تاريخيا فقد أبحر القائد في البحرية الأمريكية ماثيو بيري و’’السفن السوداء‘‘ التابعة لها في خليج إيدو وطالبوا حكومة الشوغون بالانفتاح على التجارة الأجنبية.

وفي عام ١٨٥٤ عاد ريوما إلى توسا، ولكن إمكانية تعلم المزيد قد أغرته للعودة إلى إيدو في عام ١٨٥٦. ويُقال إنه عُيّن رئيسا لمدرسة تشيبا دوجو وأسندت إليه كامل مهام التعليم في المدرسة.

ظهور السيف الصغير المفضل لريوما لأول مرة في معرض حالي يقام في طوكيو.

  • [21/08/2017]
مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • ما وراء الشرق والغرب: أوكاكورا كاكوزو و ’’كتاب الشاي‘‘لعب أوكاكورا كاكوزو دورا حيويا في تطوير الفن الياباني الحديث خلال عصر ميجي عندما ألقت اليابان بنفسها في خضم عصر جديد من الإصلاحات الرامية إلى التشبع بالأفكار الغربية والتحول نحو الحداثة. وإلى جانب عمله كمدير لقسم الفن الصيني والياباني في متحف الفنون الجميلة في بوسطن، كان أوكاكورا أيضا من المفكرين القلائل الذين عملوا على تحقيق تناغم وتفاهم بين الثقافات الفلسفية والروحية للشرق والغرب.
  • سايغو تاكاموري: الساموراي الأخير الذي أفنى حياته من أجل نهضة اليابانحقق سايغو تاكاموري الكثير من الإنجازات في نهضة ميجي كفتح أبواب قلعة إيدو أمام جيش حكومة ميجي الجديدة من دون إراقة الدماء، وتأسيس الحكومة الجديدة وغيرها. سنقوم عبر هذا المقال بتتبع حياته الزاخرة بالأحداث، والاقتراب من تلك الشخصية.
  • أندو موموفوكو مخترع النودلز: من أصعب البدايات.. إلى أنجح النهايات!حين جلس أندو يكتب تفاصيل قصة حياته في كتابه، أكد أن كل خطوة خطاها في حياته، وكل فشل نال منه، لم يكن سوى إعداد له وتجهيز لينتج النودلز المجففة، ليساعد في القضاء على المجاعة والجوع في هذا العالم. كذلك أوضح أندو لماذا اختار حساء الدجاج تحديداً، قائلاً إن الدجاج هو المنتج الوحيد الذي لم تحرمه أي ديانة أو اعتقاد ديني، فالمسلمون لا يأكلون الخنزير، والسيخ لا يأكلون لحم البقر، وهكذا لا تجد سوى الدجاج الذي لا تحريم عليه.
  • شيبوساوا إييتشي: أبو الرأسمالية في اليابانشيبوساوا إييتشي، رائد إدارة الأعمال في عصر ميجي، أسس وساعد في إدارة أكثر من 500 بنك وشركة تجارية خلال حياته، مكتسبا شهرته كـ ‘‘أبو الرأسمالية اليابانية.’’ ولكنه أيضا آمن أن الأخلاقيات والنشاط الاقتصادي لا ينفصلان وأن المصلحة العامة يجب أن تسبق الأرباح. وشارك في حوالي 600 منظمة خدمة اجتماعية مستفيدا من تلك العقيدة. يروي متحف شيبوساوا إييتشي التذكاري بطوكيو قصة رجل الصناعة الخير هذا.
  • ناتسومي سوسيكي... رائد الرواية في اليابان الحديثة نبذة عن حياة ناتسومي سوسيكي والذي يعد أكثر الكتاب شهرة في اليابان الحديثة في الذكرى الـ١٥٠ لمولده. وكان سوسيكي قد أحدث طفرة في الأدب الياباني في أوائل القرن العشرين بفضل إجادته لكل من التعلم التقليدي للصينية الكلاسيكية واللغة الإنكليزية العصرية في ذلك الوقت. وفي أعماله الكلاسيكية مثل ’’كوكورو‘‘ تتصارع الشخصيات مع الآلام المتولدة عن الأنانية والعزلة.

المقالات الأكثر تصفحا

وجهات نظر جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)