وجبات إفطار من اليابان

مدينة شيماني التاريخية تقدم ضيافة تشعرك بأنك في بيتك

مجتمع المطبخ الياباني

للمطبخ الياباني فلسفة أخرى تختلف عن بقية المطابخ العالمية، فهو يجمع بين عدة عناصر ومبادئ ليضعها في قالب واحد متناغم متجانس، فالمكونات طازجة، سواء أكانت من اللحوم أو الأسماك أو الخضروات، والنكهات متميزة، أما طريقة الطهي فصحية وسريعة ·

لايزال إيوامي غينزان في أودا، محافظة شيماني، أحد أسرار اليابان المحفوظة بعناية. يمكن الذهاب إليه من مدينة إيزومو (أرض أحد أقدم المعابد اليابانية)، والمضي جنوب غرب بمحاذاة ساحل اليابان ثم الاتجاه إلى الداخل نحو الهضاب الغآبية. وهناك تقع القرية القديمة ذات الجمال أوموري في واد ضيق، وهي منطقة مصنفة كتراث قومي للحفاظ على مبانيها التاريخية وجزء من موقع التراث العالمي لليونيسكو في وسط منجم إيوامي غينزان للفضة.

ويعد النزل الريفي الياباني تاكيو آبيكي، مكان إقامة الساموراي القديمة أحد المباني الخشبية التقليدية الواقعة بمحاذاة الشارع الرئيسي الرائع. وتعني كلمة تاكيو "بيت آخر غير بيتك الأصلي" وآبيكي تأخذ هذا المفهوم مباشرة إلى القلب في إعادة إحياء للضيافة المنزلية الخاصة بالسكن الريفي في حقبة مضت. وعند دخول النزل، وبالمرور بالمدخل المرصع بالخزف، لن تستمع للتحية التقليدية "إيراشايماسي!" لتحية الزبائن بل التعبير الأكثر استخدامًا للترحيب بعودة أفراد الأسرة للمنزل "أوكائيريناساي!".

ويعد تاكيو آبيكي مزيج فريد ومتناغم من البساطة الريفية والضيافة الفخمة. وكان بيت آبي القديم (آبيكي)، والمبني في عام 1789، في الأصل خاص بآبي سيبي، ساموراي معين بشكل رسمي للمساهمة في إدارة حقل الفضة المجاور. ويعد البيت نفسه خليط يجمع بين عمارة منازل المزارعين وأبهة بوكي-ياشيكي (بيوت الساموراي عالي المرتبة)، حيث تفضي كل غرفة تاتامي ضحمة إلى واحدة أخرة تليها.

المباني المصطفة بمحاذاة الشارع أنشئت في عصر إيدو (1868-1603).

علامة ريفية تقدم تاكيو آبيكي على أنه كوراسو يادو، أو "نزل محلي للعيش به".

منظر من الحديقة الأمامية.

أزهار الفجل المتفتحة تضفي نفس ربيعي إلى قاعة الاستقبال عند المدخل.

وصنف بيت آبي كموقع تاريخي بواسطة محافظة شيماني في عام 1975، ولكن لسنوات عدة ظل شاغرًا ومهملًا، مع انخفاض أعداد سكان المدينة وتراجع الاقتصاد المحلي. ثم أشترته ماتسوبا تومي والتي تدير نشاط تجاري ناجح خاص بالملابس يقع مقره الرئيسي في أوموري، في عام 1998 وأمضت عقد من الزمن في معاناة ترميمه وتحويله إلى نزل ريفي يقدم أطعمة ونمط إقامة ذات طابع قديم.

وولدت ونشأت ماتسوبا في محافظة ميئي، ثم أمضت سنوات في مدينة ناغويا قبل أن تنتقل إلى أوموري، مسقط رأس زوجها، في عام 1981. ومن وقتها، جعلت مهمتها المساهمة في ترميم وإعادة إحياء بيتها الجديد بروح فوكّو سوشين، مبتكرة قيمة جديدة بتجديد القديم.

وكان الشاغل الأساسي لعمل ماتسوبا في بيت آبي، هو المطبخ. ومن البداية، وضعت همها في تجهيز منطقة طهي وطعام على الطراز الياباني التقليدي باستخدام فرن كامادو قديم الطابع يعمل بالحطب. وتحب إشعال النار، وطهي الأرز على الطريقة القديمة، ومشاركة وجبات أعدت بالمنزل مع الزائرين الذي يأتون إلى طاولة المطبخ الكبير من كل حدب وصوب. وفي المساء، تقوم بتشكيل الأرز المطهو للتو في شكل كرات أرز موسوبي، وفي الصباح تقدم أطباق الأرز الساخن بالمرق. ويبدو أن كل من الحياء والتحفظ يذوبان مع دفء النار المتقدة، ويجد المرء نفسه منغمسًا في محادثات نشطة بالمطبخ قبل حتى أن يلاحظ ذلك.

ماتسوشيما أماني (بالأمام) يقوم بتحضير الإفطار تحت متابعة ماتسوبا.

بناء على خبراتها، تعرف كيف تضبط النار وتضيف الماء وفقًا للضرورة.

المطبخ يزخر بالنشاط ....

.... تشكل وجبة الصبح.

وكما حال النزل نفسه، تتزاوج بساطة التجهيز المنزلي مع فخامة الضيافة في الإفطار المقدم بتاكيو آبيكي. وكانت وجبة الإفطار خاصتنا مكونة من التالي.

أوميبوشي (نوعين)

أوميبوشي وأوتشيناي دايكيتشي معتق لخمس سنوات مصنوع من نوع خاص من البرقوق الياباني.

نوعين من الأوميبوشي يمكن المقارنة بين مذاقهما.

مزيج من خضروات الموسم المغمورة

نانوهانا (براعم الفجل) مع السبانخ وخضار البوك تشوي مع فطر الأويستر

سمك الفلاوندر المجفف المشوي (ساسا-غاري)

السمك النصف مجفف هو عنصر أكثر شعبية بالإفطار بالنزل اليابانية. وأسماك الفلاوندر تلك التي تم اصطيادها ببحر اليابان وتجفيفها طوال الليل، تناسب تلك العادة بفضل أومامي أو مذاقها القوي المميز. ويطلق على الفلاوندر المجفف ساسا-غاري لتشابهه مع أوراق البامبو، مثل تلك التي يقدم عليها تلك الأسماك.

يتم اصطياد الفلاوندر بمياه السواحل المجاورة ويتم تجفيفها طوال الليل.

البيض المسلوق (أون-تاماغو)

البيض يأتي من دجاجات يتم تربيتها محليًا بأماكن مفتوحة.

شيريمين جاكو (السردين الصغير المجفف) مع فلفل سانشو

يتم إضافة مذاق لتلك الأسماك الصغيرة المجففة بقرون فلفل السانشو المنعشة والعطرية، حيث تأتي الثمار الغير ناضجة من شجار سانشو الموجودة في منطقة إيزومو.

ميسو كينزانجي مع اليوزو

تضيف قشور اليوزو مذاقًا منعشًا إلى الطعم الحلو بفعل البهارات المخمرة.

معكرونة التوفو مع الحساء

يعد "أودون توفو" طبق خاص يرجع إلى عصر إيدو. يضغط التوفو الناشف لإزالة المياه الزائدة، ويقطع في شكل معكرونة أودون ويقدم في أطباق مع الحساء.

معكرونة النودل، طبق محلي.

الأرز المسلوق في المياه

تاكيو آبيكي يستخدم أرز إيزومو كاميموسوبي المزروع في منطقة موسوبي بإيزومو، أحد المناطق الشهيرة بخصوبة تربتها وعذوبة ماءها منذ العصور القديمة. ويصنف ذلك النوع على الرغم من قلة حصاده، في نفس فئة جودة كوشيهيكاري الأشهر.

أومويو (ماء الأرز)

تتميز مياه الأرز المنزوعة من قمة الطبق بكثافة الغنية بالنشا، برائحة طيبة، وقيمة غذائية وتتيح هضم جيدًا.

ثلاث أنواع من المخللات

تقدم المخللات من أوراق الواسابي، ومخلل الخيار في صويا الصويا (كلاهما مجهز بالمطعم) وتاكوئان (فجل دايكون المجفف والمخمر في كوجي) خاص مجهز بواسطة أحد الجيران.

الخضار المخلل في صوص الصويا، والتاكوئان، وأوراق الواسابي المخللة.

فاكهة طازجة

فراولة "كاووري" المنتجة محليًا في أودا.

كوكا تشا

كوكا تشا هو الاسم المحلي للشاي المجهز من كاواراكيتسومي (هاما-تشا)، وهو نوع من الأعشاب البرية الشائعة في هذا الجزء من اليابان.

تاكيو آبيكي

العنوان: 1-159 ها، أوموري-تشو، أودا، 0305-694، محافظة شيماني

الهاتف: 0022-89-854(0)-81+

الموقع الإلكتروني (باللغة اليابانية فقط): http://www.takyo-abeke.jp/english

خريطة غوغل: https://goo.gl/maps/XkQ5RqAiMz42

(نشر النص الأصلي باللغة اليابانية. الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان بواسطة كوسوموتو ريو.)

المطبخ الياباني