الجانب الخفي وراء عقوبة الإعدام في اليابان
عقوبة الإعدام وحق الإنسان في الحياة

موري تاتسويا [نبذة عن الكاتب]

[06/03/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

اليابان واحدة من قلائل الدول المتقدمة التي لا تزال تبقي على عقوبة الإعدام. كاتب مقالتنا اليوم وهو مخرج أفلام وثائقية قام بعمل العديد من التغطيات لهذا الموضوع، ولكنه غير مقتنع بهذا الوضع حيث أن ٨٠٪ من الشعب الياباني يدعمون الإبقاء على عقوبة الإعدام، ويطرح علينا إشكاليات حول هذا النظام.

النظام القائم بعملية ”فرز الأرواح“

وقعت جريمة شنعاء في شهر يوليو/ تموز ٢٠١٦ بمرفق لذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة ساغاميهارا قتل فيها ١٩ شخصاً وكان لهذا الحادث أثر كبير على المجتمع الياباني. وبالإضافة إلى ذلك، وضحت الحقيقة وضوح الشمس في خطاب كان قد أرسله الفاعل بالبريد قبل الجريمة بوقت قليل كتب فيه ”من أجل اليابان وسلام العالم“ ”قتل ذوي الإعاقة من شأنه ردع الشقاء إلى أبعد الحدود“ وما إلى ذلك، فقام الكثيرون بالتنديد قائلين ”إنه فكر تحسين النسل“ ”ليس هناك من معنى لحياته“ ”لا يمكن فرز الأرواح“.

فكل روح غالية ولا يمكن تفضيل واحدة على الأخرى. ولا يمكن بأي حال من الأحوال التمييز بين الأرواح. وأنا أتفق تماماً مع ذلك. ولكن إذا صرف المجتمع الياباني نظره ولا سيما في هذه اللحظة عن النظام الفكري لتحسين النسل ”بمعنى ما“ الذي يقدم العلاج عن طريق فرز الأرواح، فلا أجد مفراً من الإشارة إلى ذلك النظام ”نظام عقوبة الإعدام“.

عقوبة الإعدام هي نظام القضاء بطريقة صناعية على حياة قضت المحكمة بأن ليس لها معنى أو قيمة في الحياة أكثر من ذلك. وهناك أكثر من ٨٠٪ من الشعب الياباني يدعمون هذا النظام.

والنقطة الهامة هنا ليست مسألة عقوبة الإعدام، بل صرف الكثير من الناس نظرهم عن هذه الحقيقة. فالجميع يعرفون نظام عقوبة الإعدام بلا شك. ولكنهم لا يفكرون فيما هو أعمق من ذلك. وقلة قليلة ممن تفكر في حياتها اليومية عن كيفية إعدام السجين، وفيمَ يفكر في ذلك الوقت، وكيف يقضي وقته حتى تنفيذ العقوبة، وما هو معنى الإعدام في الأصل.

  • [06/03/2017]

مخرج سينمائي وكاتب. ويعمل أستاذ بكلية المعلومات والاتصالات بجامعة ميجي. ولد في عام ١٩٥٦ في مدينة كوري بمحافظة هيروشيما. وفي عام ١٩٩٨ قدم فيلم ”A“ تناول فيه جماعة أوم شنريكيو، وفي عام ٢٠٠١ قدم التكملة في فيلمه ”A2“. وفي عام ٢٠١١ حاز على جائزة كودانشا اللاقصصية الثالثة والثلاثين لدار ”شوئيشا“ للنشر عن كتابه ”A3“. هذا بالإضافة إلى تأليفه لكتاب ”عقوبة الإعدام“ (دار أساهي للنشر، ٢٠٠٨)، وكتاب اليابان بلد ”عقوبة الإعدام“ في حديث مع السيد فوجي سيجي (دار كاوادي للنشر، ٢٠١٥) وغير ذلك.

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات
  • fila

    من الطرائف

    نظرا لتعداد سكان الصين الضخم و يمكن للحكومة ان تطرح خيار للسجناء حيث يمكن ان يسجن او ان يعمل في الدول الافريقية لدى شركات الصينية التي تعمل هناك و التي تربطها بدولة هذه العقدة و عند وصول ياخذ منه جواز السفر و تخطر السفارة و القنصليات باسمه و يعمل هناك مقابل اجر مما يعني
    تقليل الميزانية الموجهة للسجون
    عمل مقابل اجر يتحصله السجين عند انتهاء مدة سجنه
    يعطى فقط اجرا خلال تواجده يسمح باقتناءه ضرورات العيش
    حرية في بلد قد تعني للسجين حياة صعبة تجعله يقدر وطنه ويكون فكرة قد تكون رادعا دون الجريمة
    تكون خيار اخر لدى السجين في حال اعجابه بالبلد لاستقراه فيها حيث توجد الكثير من الفرص ولذلك لميل الافارقة عادة للكسل مع فرص وثروات كبيرة
    هذا على سبيل المثال لا الحصر في موريتانيا
    الصيد البحري في موريتانيا يحتوي على ثروة سمكية كبيرة لازالت عذراء تبحث عن مستثمر و تقنيات عالية و يشتغل على الاغلب سينغاليبن حيث عادة الشعب الموريتاني لا يحب العمل في الصيد والبناء و خدمات مكانيك سيارات وكهرباء و غيرها حتى الفندقية و مطاعم وووو
    من افضل ما تعمل به الشركات الصينية هي الزراعة حيث سرعة الدورة ربحية ايضا بالرغم من ان هذه الدول تتوفر على اراضي خصبة الا ان منتجات الحليب و الغذائية و المصبرة اغلبها مستورد من المانيا فرنسا مع العلم بامكانية انشاء مشاريع ضمن هذه احد هذه الدول لتغذية السوق
    بالرغم من عدم تناسب وضع الدخل الا ان الامر يبدوا حلا لمعضلة كالافلاس او الفقر او خيار قلة المورد

  • Saber Mohamed

    اشاركك الرأي في أن عقوبة الإعدام هي أقصى العقوبات التي يمكن تطبيقها، لقد وضحت في بداية المقال أن لكل حياة معنى و لا يمكن الفرز في أحقية الأرواح في العيش و هذا منطقي فلا يحق لأحد أن يختار من يستحق البقاء و من يحتاجه المجتمع، لكن إن كنت رفضت فكرة اختيار القضاء الذي يمثل السلطة المسؤولة عن حماية حقوق المجتمع (و من بينها الحق في الحياة) فكيف يقبل هذا من أشخاص قاموا بذلك من تلقاء أنفسهم و أعطوا لشخصهم الحق في تقرير مصير الغير على حساب اعتقادات أو مصالح شخصية.
    أظن أن عقوبة سلب الحياة هي العقوبة المثلى لمن تعدى على حق غيره في الحياة، و الفرق بين جريمة القتل و سائر الجرائم أن ندم القاتل لا يعيد المقتول و لقد ذكرت في مقالك أن المحكومين شعروا بالذنب و هم ينتظرون عقوبتهم، لكن يا ترا هل كانوا سيشعرون بالذنب إن علموا أنهم لن يعدموا بل أنه من الممكن أن يخرجوا من السجن سالمين.
    و في ما يخص عائلات الضحايا فليس الإعدام فقط سبيل لإطفاء النار التي في قلبهم، و لكن هو أكثر من ذلك محاولة إرضاء اتجاه مسار العدالة لهم و للرأي العام، ف الكل يود أن يعرف أن ليس لأحد أن يتجرأ على حياة غيره و إلا سيدفع الثمن، و من جهة أخرى هو نوع من الوقاية من جرائم الإنتقام، فلقد كتبت بنفسك أنك قادر على قتل قاتل إبنك و كلنا كذلك و إن قتلت القاتل فأبوه أيضا قادر على قتلك، و لكن إن حكمت به المحكمة حسب قانون واضح و نفذته مصالح رسمية فستتمكن الدولة من تجاوز جرائم الإنتقام، لأنه يبقى من غير السهل رؤية قاتل إبنك أو أبيك يتجول في الشرع الذي تسكن أو تعمل فيه.
    من جهة أخرى، اتفق معك في ضرورية الشفافية و الإعلام في هذا النوع من العقوبات ليس فقط من أجل إيجاد الثغرات و سدها و لكن أيضا ليكون هناك نوع من الردع على هذه الجرائم، كما يجب ترك مجال العفو مفتوحا لعائلة الضحية و التحفيز عليه و ترك الوقت الكافي بين النطق بالحكم و تنفيذه ليتسنى للعائلة التفكير بمنطق بعد انطفاء المشاعر نوعا ما، و أهم من ذلك يجب تقوية الوسائل الأمنية للحد من هذه الجرائم قبل وقوعها و هذا هو الأهم.
    و في ما يخص الدول التي ألغت الإعدام لقد دفعت نوعا ما الثمن، ففي السنوات الأخيرة بعد تعدد الهجمات الإرهابية في أوربا ظهر نوع من الإشمئزاز في الرأي العام، حيث أن المجرمين لن يحاسبوا بمثل عظمة جريمتهم.
    و إن أمكنني طرح المشكلة الحاصلة الآن في بلادي الجزائر، في السنوات الماضية بعد تجميد عقوبة الإعدام زاد عدد الأطفال المختطفين و المقتولين و ظهرت جماعات تتجر في أعضاء البشر و هذا أقبح شيء يمكن تخيله، و سبب هذا تفاعل الرأي العام بشدة.
    كخلاصة إنني متفق معك أن عقوبة الإعدام يجب أن تعرف إصلاحات، و لكني ضد فكرة الدفاع عن المجرم حيث لم يحترم هذا الشخص حق غيره في الحياة، مع مراعاة سبب القتل و تفاصيل الحادثة، و أيضا اتباع بعض الدول الغربية في قوانينها لا يعني السير نحو التقدم، و أظن أن اليابان أثبتت ذلك حيث أنها من أكثر الدول تقدما و الأقل إجراما (حسب بعض التقارير و لست مطلعا بدقة)، و قانونها يحوي عقوبة الإعدام، شكرا.

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)