كل ما تريد معرفته عن مهرجان تاناباتا في اليابان
مجتمع ثقافة- English
- 日本語
- 简体字
- 繁體字
- Français
- Español
- العربية
- Русский
كتابة الأمنيات على شرائط ورقية ملونة
مع اقتراب يوم السابع من يوليو من كل عام، تبدأ أغصان الخيزران المُزيّنة احتفالاً بمهرجان ”تاناباتا“ بالظهور في المنازل وشوارع المدن والبلدات في جميع أنحاء اليابان. وتتراقص شرائط ورقية ملونة - تُعرف باسم ”تانزاكو“ وتحمل أمنيات للمستقبل - مع نسمات الصيف، لتشكل واحداً من المشاهد الموسمية المميزة في اليابان. وخلال هذه الفترة، تقوم العديد من مباني البلديات ومحطات القطار ومراكز التسوق وغيرها من الأماكن العامة بتجهيز أغصان الخيزران، حيث يمكن لأي شخص كتابة أمنيته على شريط ورقي وتعليقه ضمن هذا العرض.
انتقل عيد ”تاناباتا“ إلى اليابان من الصين، ويُعد واحداً من المهرجانات الموسمية الخمسة (المعروفة بـ ”سيكو“) في التقويم التقليدي. ففي الصين، ارتبط نجم ”فيغا“ (Vega) في كوكبة ”القيثارة“ (Lyra) طويلاً بتربية دودة القز وأعمال الحياكة، بينما ارتبط نجم ”ألتير“ (Altair) في كوكبة ”العقاب“ (Aquila) بالزراعة.
وقد نشأت أسطورة شهيرة حول هذين النجمين اللذين يتلألآن على جانبي مجرة ”درب التبانة“ المتقابلين؛ إذ كانت ”أوريهيمي“ (التي تُمثّل نجم فيغا) -وهي ابنة الإمبراطور السماوي- نساجةً بارعة، في حين كان ”هيكوبوشي“ (الذي يُمثّل نجم ألتير) راعي أبقارٍ مجتهداً. ولكن بمجرد زواجهما، بدأ كلاهما في إهمال عمله، مما أثار غضب والد ”أوريهيمي“ فقام بالفصل بينهما وجعل كل منهما على جانب من مجرة درب التبانة. وتقول القصة إنه سمح لهما باللقاء مرة واحدة فقط في السنة، شريطة أن يعملا بجد واجتهاد كما كانا يفعلان من قبل. وفي الصين، كان الناس يتضرعون طلباً للمهارة في الحياكة والخياطة مقتدين بـ ”أوريهيمي“؛ وبعد انتقال هذه العادة إلى اليابان، تحولت تدريجياً إلى مناسبة للتمني بتحقيق التميز في الفنون والخط العربي.
كما جرت العادة أيضاً على تقديم معكرونة ”سومن“ (Sōmen) في عيد تاناباتا. وتُشير إحدى النظريات إلى أن الناس يتناولونها لأن شكلها يشبه الخيوط، مما يعبر عن أمنية اكتساب مهارة عالية في الحياكة تضاهي مهارة ”أوريهيمي“. وهناك نظرية أخرى ترى أن تناول ”سومن“ في هذا العيد يعود إلى الاعتقاد السائد قديماً بأن القمح -وهو المكون الرئيسي لها- يقي من السموم.

نودلز ”سومن“ الخاصة بمهرجان ”تاناباتا“ مُقدَّمة بحيث تحاكي شكل مجرة درب التبانة. (© أدوبستوك)
أصبح ”تاناباتا“ احتفالاً واسع الانتشار بين عامة الناس خلال فترة إيدو (1603-1868). ففي مدارس المعابد المعروفة باسم ”تيراكويا“ المنتشرة في أنحاء اليابان، ظهرت عادة جديدة تتمثل في كتابة الأمنيات على شرائط ورقية -كجزء من التدريب على فن الخط- وتعليقها على أغصان الخيزران. لطالما كان الخيزران نباتاً مألوفاً لدى الشعب الياباني؛ ونظراً لنموه المفعم بالحيوية وامتداده بشكل مستقيم نحو السماء، ساد اعتقاد بأنه قادر على حمل أمنياتهم وإيصالها إلى السماء.
مهرجانات ”تاناباتا“ الثلاثة الكبرى في اليابان
لا يقتصر ”تاناباتا“ على كونه وقتاً يتوجه فيه الأفراد بالدعاء إلى النجوم، بل تشهد البلاد أيضاً مهرجانات ضخمة تكتسي فيها المدن بأكملها بزينة متقنة، مثل الأشرطة الملونة العملاقة. وتُعرف مهرجانات ”سينداي تاناباتا“ في محافظة مياغي، و”شونان هيراتسوكا تاناباتا“ في محافظة كاناغاوا، و”أنجو تاناباتا“ في محافظة آيتشي، بأنها مهرجانات ”تاناباتا“ الثلاثة الكبرى في اليابان. وفي السنوات الأخيرة، أدرج البعض مهرجان ”إتشينوميا تاناباتا“ -الموجود أيضاً في محافظة آيتشي- ضمن القائمة لتصبح أربعة مهرجانات رئيسية. ويُقام مهرجانا ”سينداي“ و”أنجو“ في أوائل شهر أغسطس، مما يجعلهما أقرب إلى التوقيت التقليدي لاحتفال ”تاناباتا“ وفقاً للتقويم القمري القديم.

مهرجان سينداي تاناباتا. (© أدوبستوك)
مصادر البيانات
الأسئلة الشائعة: ما هو ”تاناباتا“؟ (باللغة اليابانية) - صادر عن المرصد الفلكي الوطني الياباني.
تاناباتا: يوم لتناول ”السومن“ (باللغة اليابانية) - صادر عن الاتحاد الياباني لجمعيات مصنعي المعكرونة المجففة.
(النص الأصلي باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان الرئيسي: زينة تاناباتا على أغصان الخيزران. © أدوبستوك)
