المواضيع أحكام قاسية: النظام القضائي الجنائي في اليابان
مواطنون على مقاعد القضاء: تقييم نظام هيئة المحلفين في اليابان

موراي توشيكوني [نبذة عن الكاتب]/مورأوكا كييتشي [نبذة عن الكاتب]

[26/07/2019] اقرأ أيضاً日本語 | 简体字 | 繁體字 | Русский |

في عام 2009، أدخلت اليابان نظام المحاكم القائمة على هيئة المحلفين "القضاة غير المحترفين" في بعض القضايا الجنائية، ومن وقتها قامت بإصلاحات أكثر على المنظومة القانونية. ويقوم إثنان من علماء القانون بتقييم آثار ذلك على العدالة الجنائية في البلاد.

ثمار الموائمات

المحاور: أدخل نظام القضاة الغير محترفين، أو النسخة اليابانية من المحلفين المدنيين، في مايو/ أيار عام 2009 رغبة في تسريع المحاكمات وتحقيق فهم أعمق للمجتمع إزاء المنظومة القانونية. وبعد عقد من الزمان، كيف تقيمون هذه المنظومة؟

مورأوكا كييتشي: أشعر مثلي كمثل الكثير من الخبراء القانونيون بإن منظومة القضاة الغير محترفين لازالت قيد التنفيذ وأن هناك العديد من القضايا التي لازال يجب مواجهتها، ولكن أدعم تلك المنظومة رغم أي شيء. القانونيون المحترفون يعرفون كيف يفسرون القانون، ولكن لا يعني هذا وجود أقدر من المواطنين العاديين من تقرير حقائق القضايا. في الواقع، يستفيد النظام القانوني من اشتراك أشخاص عدة في الأمر.

ويجب أن نتذكر إن نظام القضاة غير المحترفين كان ناقصًا منذ البداية. وحاولت اليابان تبني نظام محلفين في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية، ولكن الترتيبات لذلك كانت معيبة مما تسبب في تركها عند بعث النظام القانوني من جديد بعد إنتهاء الحرب. وبالتالي، نادى العديد من علماء القانون وحتى من القضاة بإعادته، متعللين بكون معدل الإدانة في اليابان 99.9% في المحاكمات الجنائية والتي تشير إلى كون ميزان العدالة بعيد كل البعد عن الاعتدال.

وكان هيرانو ريوئيتشي، أحد الخبراء القانونيين ورئيس جامعة طوكيو، أحد المنادين بذلك الأمر. وفي عام 1985، أعد ورقة عمل تناقش أى من المحلفين أو القضاة الغير محترفين ضرورين لعلاج العوار الحاد الذي وجده في منظومة العدالة الجنائية في اليابان. وقام في الواقع بنقد كلتا المحاولتين، ولكن نظرًا لأهمية رأيه، دعّم الإتجاه نحو استعادة نظام المحلفين. وفي النهاية، لجأت الحكومة إلى خلق توازن واعتمدت نظام مساعدي مستشارين غير محترفين مكونين مجلس من القضاة المواطنين ليحكموا في القضايا جنبًا إلى جنب مع القضاة المحترفين.

مشاركة المدنيين في المحاكمات الجنائية

نظام مساعدي المستشارين نظام المحلفين نظام القضاة غير المحترفين
البلد اليابان بريطانيا، الولايات المتحدة فرنسا، ألمانيا
المشاركة بالمشاركة مع القاضي المحلفين فقط بالمشاركة مع القاضي
الاشتراك في الحكم نعم نعم نعم
الاشتراك في النطق بالحكمة نعم لا نعم
المدة الحالات الفردية الحالات الفردية فترة محددة
الاختيار عشوائي عشوائي بالتوصية أو التعيين

من إعداد باور نيوز بناء على بيانات المحكمة العليا اليابانية.

الأحكام البطيئة في حالات عقوبة الإعدام

مورأوكا كييتشي: ساند المحامون بقوة اقتراح منظومة المحلفين، وحين شكل مكتب الحكومة مجلس الإصلاح القضائي في عام 1999 لمراجعة منظومة العدالة، برز على السطح موضوع مشاركة المدنيين كقضية أساسية. وناقش أعضاء المجلس مزايا وعيوب كل من أنظمة المحلفين والنظام المختلط المكون من قضاة ومحلفين. وفي النهاية قرروا اختيار نظام مساعدي المستشارين الغير محترفين والذي جمع الجوانب الإيجابية لكل من الحلين.

لقد كنت في البداية ميالًا للمحاكمات بحضور المحلفين من منطلق ضرورة إعطاء المدنيين العاديين صوتًا في النظام القضائي. ولكن تنامت لدي مخاوف كبيرة حول كيفية عمل النظام في الواقع. وإحدى الإحصائيات التي تدق ناقوس الخطر، هو أن الأحكام بعقوبات الإعدام أعلى بحوالي 20% في حالة وجود مساعدي المستشارين الغير محترفين عن حالة وجود قضاة محترفين. ويعلل العديد من الخبراء أن هذا يعكس الدعم الشعبي الواسع لعقوبة الإعدام، ولكني أشكك جدًا في ذلك التفسير.

إن مسار ما قبل انعقاد المحاكمة تم استعادته لتسريع قضايا المحاكمات، ولكن يوجد عامة نقاط أخرى يجب تجهيزها أكثر مما يمكن تغطيته في حدود الوقت المتاح. ونتيجة لذلك، لا يستطيع مساعدي المستشارين الغير محترفين عادة مراجعة الأدلة ذات الصلة بشكل متعمق واللازم لاتخاذ قرار حول وجود مبرر لعقوبة الإعدام بعد الإلمام بجوانب القضية. وزيادة أحكام العقوبة بالإعدام ليس لها علاقة بوجود دعم شعبي لها من عدمه، ولكن يرجع لأسباب متعلقة بالمبالغة في التأكيد على تسريع مسار التقاضي. وحجم المشكلة كاد أن يجعلني معارض صريح لنظام مساعدي المستشارين الغير محترفين.

موراي: أظل مع هذا النظام، ولكن يوجد بالتأكيد مساحة لتحقيق تحسينات. والخطوة الأولى من الممكن أن تكون إلغاء عقوبة الإعدام تمامًا. فصعوبة اختيار مساعدي المستشارين الغير محترفين تزيد فقط في قضايا عقوبة الإعدام، والتي جرت العادة أن تكون بطيئة بسبب عظم العقوبة. ومن الظلم اتخاذ خطوات لتسريع المحاكمات، حيث أن ذلك سيبقى على العديد من المعالم الحيوية للقضية بعيدّا عن حصولها على الاهتمام الكامل اللازم لها.

عادة ما يأخذ مساعدي المستشارين الغير محترفين في قضايا الإعدام، المعالم القهرية للقضية مثل فداحة الجريمة وعدد الأشخاص المقتولين. ولا يأخذوا في الاعتبار عوامل مثل الدافع أو التاريخ الشخصي للمشتبه به، وبالتالي تغير المحاكم الأعلى درجة في بعض الأوقات الحكم التي تجده قاس جدًا. وغياب الوضوح والمعاييرالعادلة لطلب عقوبة الإعدام هو عيب كبير في نظام مساعدي المستشارين الغير محترفين.

مشكلة المشاركة المنخفضة

مورأوكا: يجب أن يكون القضاة متيقنين أن الحكم يناسب الجريمة، وخاصة في حالة عقوبات الإعدام. بينما النطق بالحكم في ظل نظام مساعدي المستشارين الغير محترفين، لا يعطي هذا الإنطباع على الإطلاق. وأنا متأكد أن مساعدي المستشارين سوف يختارون عقوبة الإعدام بشكل أقل إن كان لديهم أدلة أكثر للمراجعة ووقت أطول للنظر بتأني للحقائق.

موراي: في الواقع، يقول الكثير من مساعدي المستشارين الغير محترفين أنهم يحتاجون المزيد من الوقت للنظر في القضايا. وكلما قصر وقت المحاكمات، قل العبء على القضاة من المدنيين، ولكن وجود مدى زمني يظلل الإجراءات بالكامل يعقد الأمر بشكل أكبر المهمة المتعبة بالفعل حول تقرير إن كان على الشخص دفع حياته مقابل ارتكابه لجريمة ما.

مورأوكا: نقطة أخرى هامة هي العدد الكبير للأشخاص المطالبين بالإعفاء من القيام بمهمة مساعدي المستشارين الغير محترفين. أما المواطنين الذين يتم استدعاؤهم فهم قادرين على القيام بالعمل بشكل كبير، ولكن حقيقة أن أكثر من 60% من المحلفين القادرين يرفضون العمل يجعلنا نتسائل إن كان الهدف من تحفيز مشاركة الشعب في منظومة العدالة الجنائية متحقق أم لا.

  • [26/07/2019]

أستاذ فخري في جامعة هيتوتسوباشي وأخصائي في القانون الجنائي. ولد في عام 1941، وحصل على درجات علمية في كل من كليات التجارة والإدارة بالإضافة إلى القانون من جامعة هيتوتسوباشي. قام بتدريس القانون في جامعة ريكوكو وغيرها من المؤسسات قبل تولي منصبه الحالي. كان رئيس جمعية القانون الجنائي في اليابان في الفترة من 2000 إلى 2003. وانضم إلى نقابة المحامين في كيوتو في عام 2009.

أستاذ القانون في جامعة هاكوأو، حيث يركز على القانون الجنائي والممارسات المتعلقة بالتحقيقات. ولد في عام 1950، وحصل على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة هيتوتسوباشي. انضم إلى نقابة المحامين في مدينة سابورو عام 1976. ودرّس القانون في جامعة هيتوتسوباشي قبل تولي منصبه الحالي.

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع

المقالات الأكثر تصفحا

تغطية خاصة جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)