من اوبوسي إلى متاجر طوكيو
بدأ المشروع الذي أصبح في نهاية المطاف اوبوسيدو (Obusedō) أصلا كجزء من مصنع ماسويتشي إيتشيمورا لمشروب ”الساكي“ الياباني والذي أُسِّسَ عام ١٧٥٥ حيث كان يبيع أيضا الملح والشاي والزيوت النباتية والبذور والدواء وغيرها من السلع .
خلال الحقبة الأخيرة من عهد ميجي، وسّعَ مصنعُ ماسويتشي عملياتِّه لتشمل حلويات الكستناء ومع استخدام خبرة الشركة من حيث كونها مصنعاً ”للساكي“ ومن خلال دمج تقنيات التعليب الجديدة من هذه الفترة، بدأ ماسويتشي بتصنيع منتظم وتعليب لكستناء كانوكو. عام ١٩٢٣ وانتهت هذه العملية بولادة محل اوبوسيدو (Obusedō).
هذا ويشير الرئيس ايتشيمورا تسوجيو، المالك السابع لمصنع ماسويتشي ومحل اوبوسيد، بأنَّ الشركة كانت قد أنتجت أيضا غيرها من المنتجات، بما في ذلك حساء ”ميسو“ وصلصة الصويا. لكنه يوضح انه رغم ذلك كله فانَّ ”مشروب الساكي وحلويات الكستناء أصبحت اليوم المنتجات الوحيدة في الشركة“.
وحتى مع استمرار نجاح حلويات الكستناء، يشعر ايتشيمورا أنه لا بد للشركة من العودة إلى جذورها باعتبارها محل حلويات. ويقول: ”لقد شرعنا في التصنيع لإنتاج منتجات الكستناء لدينا وإدارتها لوضعها في المتاجر في طوكيو. ولكن عندما بدأ السياح بالقدوم إلى اوبوسي، بدأت أشعر بأننا حقا بحاجة الى القيام بالتركيز على كوننا محل مختص بالحلويات“.
وقد بقي ايتشيمورا وفيا لمشاعره، ففي سبتمبر/ أيلول عام ٢٠١٣ افتتحت الشركة متجر الحلويات الجديد داخل متجر اسيتان في حَيّ شينجوكو بطوكيو في شهر فبراير/شباط ٢٠١٤ كما تمّ افتتاح محل آخر في متجر ماتسوزاكايا في منطقة أوينو بطوكيو بعد التجديد لتوسيع خيارات الحلويات في المتجر. وكما يقول ايتشيمورا ”نحن صانعو حلوى وكان من قبيل الصُدفة أن نعمل أيضا في بيع حلويات الكستناء“.
استعادة مشهد البلدة
بشارك محل اوبوسيدو بنشاط في الجهود الرامية إلى استعادة المظهر التاريخي الفريد لأحياء ومباني البلدة. سيما وانّ الحكومة المحلية في البلدة تسير على نهج فريد من نوعه لاستعادة مشهد البلدة، وعلى نحو يختلف عن الأنظمة الصارمة للحفاظ التاريخي التقليدي. بدلا من التركيز على مجرد الحفاظ على المباني كما كانت، فقد تم تفكيك بعض مباني البلدة ونقلت وأعيد بناء هياكلها لضبط ارتفاعها أو تغيير اتجاهاتها. وبشكلٍ لم يُمَكِّن البلدة من تجنب بناء هياكل جديدة في المناطق التاريخية. وبعد توليه المنصب من سلفه في عام ١٩٨٠، قرر ايتشيمورا السماح للعامة باستخدام الأرض حول منزله، حيث أعاد تسمية المكان إلى ”ساسا“ بدلا من ”هيروبا“، أو حديقة الخيزران. منذ ذلك الحين عمل مع التجار وملاكي الأراضي الأخرى لإنشاء منطقة الترميم في البلدة والقيام بذلك دون الاعتماد على المساعدات الحكومية .فعند الدخول في اوبوسي، لا ترى شيئا من خليط اللوحات وإشارات النيون الشائعة في معظم المدن اليابانية. فَعِوَضاً عن ذلك يرى الزوار مناظراَ طبيعية خلابة من بساتين ومبانٍ تاريخية. تتسم بجمالية المنظر ولعل هذا ما يجلب ١،٢نحوَ مليون زائر إلى المدينة كل عام.




