الحاجة لمدرسة مسائية عامة

بدأت مدرسة ماتسودو المسائية في عام ١٩٨٣، وكانت تأسست على يد متطوعين محليين. كان أغلب طلاب المدرسة في تلك السنوات ممن لم يتموا دراستهم الإعدادية لعدة أسباب في الفوضى المصاحبة للحرب العالمية الثانية وما تلاها.

ومنذ ذلك الحين، ساعدت المدرسة بشكل مطرد الأطفال الذين يعانون من البلطجة والتنمر والذين تسربوا من الدراسة والطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. وإلى الآن، درس ۱٧٠٠ طالب بالمدرسة. وفي مايو/ أيار عام ٢٠١٧، كان هناك حوالي ٥٠ طالب ملتحق بالدراسة. من بينهم حوالي ١٢ طفل من غير اليابانيين.

يقوم على تشغيل المدرسة طاقم عاملين مكون من حوالي ٣٠ متطوع – مدرسين سابقين، موظفي شركات والقطاع الحكومي السابقين. ودائما ما يوجد عادة حوالي ٢٠ مدرس عامل في كل وقت. يختار الطلاب المواد والمناهج التي يرغبون في دراستها، ويتواصلون مع أحد أفراد طاقم التدريس القائم على تلك المادة. تعمل المدرسة من السادسة إلى التاسعة مساء، وتوفر دروس مشتركة، فردية وحصص خاصة. يختار الطلاب عادة دمجا بين تلك الاختيارات المتاحة.

لا يوجد اختبارات قبول، ولا مصاريف قبول ولا مصاريف شهرية في تلك الفصول. يدرس العديد من الطلاب هنا لمدة سنتين أو ثلاث سنوات ثم يكملوا الدراسة أو للعمل في مكان آخر. وتأتي الأموال اللازمة لتشغيل المدرسة من مصاريف العضوية التي يدفعها حوالي ٢٥٠ عضو من المشغلين الغير هادفين للربح ومن الـ تاكوياكي (كرات العجين المحمرة بداخلها الأخطبوط) ومن مشغولات أخرى يصنعها أفراد الطاقم ويبيعونها بالسوق المحلي للأشياء المستعملة.

ووفقا لبحث أجرته وزارة التعليم، الثقافة، الرياضة، العلوم والتكنولوجيا، يوجد ٣٠٧ مدرسة مسائية مستقلة في أنحاء اليابان في ١ مايو/ أيار ٢٠١٤، يدار معظمهم بواسطة المتطوعين المحليين. وتقوم مجموعة المواطنين التي انضم إليها إينوموتو منذ ١٩٧٩ بمطالبة لجنة التعليم في ماتسودو بتأسيس مدرسة مسائية عامة تسمح للطلاب بالحصول على مؤهل مكافئ لشهادة المدارس الإعدادية: وبمعنى أخر، مدرسة رسمية عامة تكون جزء من منظومة المدارس الإعدادية العادية التي تديرها البلدية المحلية، وتقدم فصول المدرسة الإعدادية في المساء.

أثمرت مجهودات المجموعة أخيرا في فبراير/ شباط من هذا العام حين قامت المدينة بالإعلان عن خطط لإفتتاح فصول مسائية في واحدة من المدارس الإعدادية البلدية بالمدينة. ووفقا للتعداد القومي في عام ٢٠١٠، يوجد على الأقل ١٢٨ ألف شخص في اليابان لم يتخرج من مدرسة إعدادية، ولذلك لم يتم أبدا التعليم الإجباري. ويتضمن هذا الرقم عددا من الطلاب الأجانب.

كانت الإجراءات الرسمية لمواجهة هذا الوضع مشتتة ومتواضعة. في عام ١٩٥٤، كان هناك ٨٩ مدرسة مسائية عامة في أنحاء اليابان، ولكن يوجد الآن ٣١ مدرسة فقط، موزعة على ثمان محافظات. صرحت وزارة التعليم، الثقافة، الرياضة، العلوم والتكنولوجيا أنها تهدف إلى تأسيس على الأقل مدرسة واحدة في كل من محافظات اليابان الـ ٤٧، ولكن حتى الأن يظهر إشارات ضئيلة نحو تقدم ملموس نحو هذا الهدف.