الخط الدقيق الفاصل بين ”التعابير الإباحية“ وغيرها
يعتبر التعامل مع جسد المرأة العاري في اليابان أمر فريد إلى حد ما اجتماعيا وقانونيا. فمع وجود مشاهد للجماع الجنسي في بداية النصوص القديمة المسماة كوجيكي، والبرود تجاه التعابير الجنسية المتمثلة بلوحات كاتسوشيكا هوكوساي في عصر إيدو، فبالمقابل هناك أيضا وجود لمراقبة صارمة في النظام القانوني الحديث تتمثل بالرقابة على مشاهد التقبيل في الأفلام والصور. وسابقة إدانة مترجم وناشر رواية ”عشيق الليدي تشاترلي“ للروائي ديفيد هربرت لورانس وفقا لمادة القانون الجنائي التي تنص على حظر توزيع الرسوم الإباحية في عام 1957، هي حادثة مشهورة بكونها تنطبق على الأعمال الإباحية رغم كونها عملا فنيا.
وبسبب تراجع مردود قطاع صناعة الأفلام بعد انتشار التلفاز في الستينيات من القرن الماضي، تم إنتاج الكثير من الأفلام التي تستغل جسد المرأة والمسماة الأفلام الوردية في السبعينيات، وتولدت بسبب ذلك علاقة متوترة مع الشرطة. وكانت تلك الأفلام تسمى أفلاما ”إباحية“ ولكن لم يتم إظهار الأعضاء التناسلية تماما، ولم تتجاوز مشاهد الجماع الجنسي كونها مشاهدا مزيفة.
كانت بداية الأفلام الإباحية الحالية في الثمانينيات من القرن الماضي، وقد تميزت ببيع فيديوهات VHS، وبالجماع غير المزيف. والخط الفاصل بين كونها تعابيرا إباحية أم لا كان يتم تحديده من خلال تسوية ترضي جميع الأطراف عن طريق معالجة المقاطع المصورة بشكل لا يظهر الأعضاء التناسلية، وتقوم ثلاث جمعيات بفحص محتوى الأفلام الإباحية بما فيها مركز فحص المحتوى الياباني. وعلى الرغم من عدم وجود هيئة رقابية، إلا أنها تضمن الحد الأدنى من الانضباط لهذه الصناعة من خلال وجود الشرطيين المتقاعدين في هذه الجمعيات. وإذا كانت الأعضاء التناسلية غير مخفية في الأفلام الإباحية الأجنبية، فسيتم اعتقال من يقوم ببيعها في اليابان. ويتم قص أجزاء من المشاهد، وتعديل الصور في الأفلام العادية أيضا.