هل الاستشارات الطبية تعمل على الحد من الانتحار؟
شهدت حالات الانتحار في اليابان في أواخر التسعينيات زيادة مفاجئة، على خلفية الركود الذي ألقى بظلاله لفترة طويلة عقب انهيار اقتصاد الفقاعة وسوق العمل الشاق. وأدى ارتفاع حالات الانتحار إلى دفع البرلمان لإصدار القانون الأساسي للوقاية من الانتحار في عام ٢٠٠٦، وهو ما يمثل بداية لجهود الحكومة الحثيثة لمعالجة هذه الأزمة.
في عام ٢٠١٥ دخلت جهود الوقاية من الانتحار هذه عامها العاشر. وقد قارن الكتاب الأبيض الذي تقدمه الحكومة لعام ٢٠١٦ إحصاءات الانتحار حسب الفئة العمرية بين عامي ٢٠٠٧ و٢٠١٥، وأظهرت النتائج أن حالات الانتحار قد انخفضت بشكل ملحوظ بالنسبة للرجال ممن هم في الخمسينات من عمرهم، ولكن كان هناك ارتفاع بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين ٧٠ عاما فأكثر، وكذلك زيادة طفيفة في حالات الانتحار بين الشباب.
ويُرجع الكتاب الأبيض إلى أن الانخفاض الأخير في حالات الانتحار نتيجة المشاكل الصحية ”قد يكون متعلق بالتحسن في العلاج الطبي للاكتئاب والأمراض الجسدية لاسيما تعزيز نظام الاستشارات الطبية“.
ويتعرض التقرير أيضا لنتائج تلك المناطق التي تواجه مشكلة انخفاض أعداد السكان ومشكلة الشيخوخة ”حيث أن معدل الانتحار أعلى في المجتمعات الجبلية من المجتمعات في الجزر النائية التي يميل السكان فيها إلى العيش مترابطين بشكل أوثق“. ويوصي الكتاب الأبيض بالحاجة إلى تدابير وقائية تستهدف الشباب، فضلا عن السياسات التي تستهدف المناطق المعمرة والمنخفضة سكانيا.
(النص الأصلي باللغة اليابانية بتاريخ ١٣ مايو/ أيار ٢٠١٧. الترجمة من الإنكليزية.)