تحقيق التوازن المثالي

يقول نيشيؤكا إن أهم شيء في عمله هو الاهتمام بالتفاصيل والإنهاء بشكل متقن وأصلي تماما. والمفتاح لهذا الأمر هو التوازن: أي تحقيق التوازن والانسجام المثاليين لإظهار جمال الدروع.

’’أحد الأجزاء المهمة للغاية في تحقيق ذلك هو عملية تسمى أودوشي. وهي تنطوي على استخدام خيطان لربط وتأمين لوحات الحديد والجلود الفردية المعروفة باسم كوزاني-إيتا. ويمكن ضبط موقعها بدقة بواسطة الخيطان الموجودة في الجزء العلوي والسفلي من كل لوحة. نقوم بإجراء تعديلات صغيرة على هذه الخيوط للتأكد من أن كل شيء متماسك بطريقة صحيحة. وخلال هذه اللمسات الأخيرة النهائية يمكن للإحساس الشخصي لحرفي الدروع أن يحدث فرقا حقا‘‘.

درع موغامي هاراماكي يعود للنصف الثاني من القرن السادس عشر. وبجانبه خوذة موموناري كابوتو تعود إلى نفس الفترة ويظهر التأثير الأوروبي في تصميمها.

إن خيوط ’’كومي هيمو‘‘ والأربطة التي تستخدم لربط لوحات الدروع هي من صنع تشيزورو زوجة نيشيؤكا. وهي تستخدم التقنيات اليابانية التقليدية لصنع نسخ مماثلة تماما عن القطع الأصلية. تتم صباغة الخيوط وتجميعها بواسطة العديد من الطرق المختلفة لإظهار ألوانها الرقيقة، والتي تشكل جزءا هاما من الأربطة.

نسخ طبق الأصل عن أربطة كومي هيمو مصنوعة بتقنيات يابانية تقليدية.

يقول نيشيؤوكا ’’لم تكن الدروع اليابانية أداة عملية للدفاع عن النفس في الجيش فحسب. فقد كانت خصائصها الزخرفية والجمالية دائما مهمة أيضا. حتى حوالي النصف الأول من القرن الرابع عشر، كان اللون البنفسجي وغيره من الألوان الأرستقراطية الأخرى تستخدم في كثير من الأحيان معطية مظهرا أنيقا للدروع ينافس الثقافة الأرستقراطية في ذلك العصر. إن فكرة ’’شوغيو موجو‘‘ وهي مفهوم بوذي ينص على أن العالم يتغير باستمرار وهو غير دائم، كانت جزءا مهما من فلسفة وجماليات تلك الأوقات. إنها أسلوب تفكير بالعالم بعيد تماما عن حساسياتنا المعاصرة. ولكن عندما ترى مثل هذه الدروع عن قرب تبدو وكأنها تعود للحياة من جديد أمام عينيك‘‘.

(المقالة الأصلية منشورة باللغة اليابانية في ٢٣ نوفمبر/ تشرين الثاني عام ٢۰١٦. كتبتها كاتو كيوكو من مقابلة أجريت مع نيشيؤكا فوميؤ. الصور من قبل كاتو تاكيمي.)