رموز لرسوم نقطية كأنها خرجت من داخل لعبة إلكترونية. وما يثير الدهشة أن هذا يُسمى ”فن صناعة الخزف“. في هذه المقالة سنقوم بالتعريف بالسيد ماسودا توشييا المتمرد على عالم فن صناعة الخزف التقليدي، والذي يقوم بصناعة أعمال فنية فريدة تمزج بين ”الصور الرقمية“ التي ليس لها وجود حقيقي و”الطين“ دافئ الملمس.

الأشياء الصناعية هي ما يبدو طبيعيًا بالنسبة لي

”لقد وُلِدت في وسط مدينة أوساكا، وترعرعت في بيئة محاطة بالأشياء الرقمية كألعاب الفيديو العائلية وغيرها، لذلك عند مشاهدة المناظر الطبيعية لا تبدو لي أنها مناظر طبيعية أصلية، بل أشعر أن الأشياء الصناعية هي ما يبدو طبيعيًا بالنسبة لي.“

هكذا يتحدث السيد ماسودا توشييا الذي يقوم بإنتاج أعمال فنية تحت عنوان ”الأعمال البصرية الرقمية“ باستخدام طرق تقليدية كصناعة الخزف حول خلفية النشاطات الإبداعية التي يقوم بها.

وُلِد في أوساكا في عام ١٩٧٧. تخرج من دورة الحرف المعدنية في قسم الحرف التابع لكلية الفنون في جامعة أوساكا للفنون في عام ١٩٩٩. بالإضافة إلى حصوله على جائزة لجنة التحكيم الخاصة لقسم فن صناعة الخزف في معرض مينو الدولي للأواني الخزفية في دورته السابعة عام ٢٠٠٥، شارك في العديد من المعارض الفردية والجماعية في داخل وخارج اليابان.

كان يحب صناعة الأشياء منذ كان طفلًا، وتعلم الحرف المعدنية في المدرسة الثانوية الحرفية في مدينة أوساكا، وفي جامعة أوساكا للفنون. ويقول إنه عندما كان طالبًا لم يستطع صناعة الأعمال الفنية بحرية من كثرة تفكيره بأنه يجب أن يصنع أعمالًا ذات قيمة فينة. ولكنه أصبح يستطيع التركيز على الأشياء التي يريد صناعتها بعد أن بدأ العمل كباحث مساعد في الجامعة. والأعمال التي كان يقوم بها في ذلك الوقت هي تشكيل أعمال فنية شبكية الشكل باستخدام أشكال مختلفة من القضبان المعدنية. ويقول إنه وصل إلى ”فن صناعة الخزف“ الذي يستخدم موادًا مختلفة، بعد البحث عن طريقة للتعبير عن الأشكال الرقمية التي يتصورها بكفاءة أكبر.

”لقد شعرت بأن استخدام الطين أسهل من استخدام المعدن عند القيام بتشكيل صفائح شبكية، ثم قابلت طريقة من طرق فن صناعة الخزف تُسمى”تاتارا“ (طريقة لصناعة الفخار عن طريق تقطيع الطين الخزفي على شكل صفائح، ومن ثم ثنيها، وتركيبها فوق بعضها البعض)“.

عمل فني للسيد ماسودا عندما كان يقوم بالحرف المعدنية