عودة المسيحية
في عام ١٨٧٣، رفعت حكومة ميجي التي أنشئت حديثا الحظر عن المسيحية. ومع ذلك، فقد مضت عدة عقود قبل بناء الكنائس الكاثوليكية مرة أخرى على التضاريس الوعرة في هيرادو. ولم يعد اليسوعيون إلى اليابان حتى أوائل القرن العشرين.
هذا ويوجد اليوم حوالي ١٣٠ كنيسة في محافظة ناغاساكي، وكثير منها في هيرادو. ولعل أشهر هذه الكنائس هي كنيسة القديس فرانسيس كسفاريوس التذكارية، التي شيدت في عام ١٩٣١ لتحل محل الهيكل السابق الذي أنشئ في عام ١٩١٣. وللاحتفال بالذكرى الأربعين عام ١٩٧١، وضع تمثال المبشر الإسباني في مكان قريب من الكنيسة. كما يمكن مشاهدة قبة الكنيسة من عدة شوارع في هيرادو، سيما وأن الوجهة الأشهر هي إطلالتها وهي تنتصب بين معابد كل من كوميوجي وزوينجي.
كنائس هيرادو
تعتبر كنيسة هوكي أقدم كنيسة لا تزال قائمة في هيرادو، حيث شُيِّدت عام ١٨٩٨ وقد سبق وأن بنى المؤمنون أصلا مذبحا بالقرب من موقعها الحالي في عام ١٨٧٨. وتبرز الكنيسة واجهتها المبنية من خلال استخدام الطوب وجدرانها الجانبية الخشبية، والتي تجعلها فريدة بين الكنائس اليابانية. وقد تم في عام ٢٠٠٣، تسميتها كموقع ثقافي حقيقي من قبل حكومة محافظة ناغاساكي كما وكانت الكنيسة عاملا هاما في اختيار منطقة هوكي من قبل الحكومة الوطنية باعتبارها المشهد الثقافي المهم في عام ٢٠١٠.
وهناك كنيسة أخرى هامة في المنطقة وهي كنيسة يامادا في جزيرة إيكيتسوكي. حيث شيدت في عام ١٩١٢، وقد تم تصميم الكنيسة من قبل تيتسوكاوا يوسوكي، الذي كان يحظى باحترام كبير لدرايته بالهندسة المعمارية ذات الطابع الديني ويجدر التنويه إلى أن موقع إيكيتسوكي النائي والموجود وراء هيرادو جعله واحداً من الأماكن الأكثر شهرة حيث حافظ ”المسيحيون المتخفيون (كاكوري كيريشتيان)“ على إيمانهم خلال ٢٥٠ عاما من الحظر. كما عززت العزلة الطويلة صياغة شكل مميز من المسيحية، لايزال البعض يمارسها حتى يومنا هذا.
بنيت كنيسة هيموساشي التي صممت أيضا من قبل تيتسوكاوا عام ١٩٢٩ كتقليد للنمط الروماني الأوروبي. وبقيت أكبر الكنائس في اليابان لسنوات عديدة، حتى إعادة بناء كاتدرائية أوراكامي في ناغاساكي التي تم تدميرها إثر القصف الذري للمدينة عام ١٩٤٥. ومع رؤية الجدران البيضاء تبرز في زرقة السماء، تشهد العناصر النباتية الداخلية مدى تأثير البوذية السائدة في عمل تيتسوكاوا.
لقد تم تحويل كنيسة كيغاتسو، من صالة خشبية للألعاب الرياضية المدرسية عام ١٩٦٢ وهي رائعة أيضا، بالرغم من مظهرها الخارجي المتواضع. ويوجد داخل المبنى ١٤ لوحة من رسوم درب الصليب بواسطة ناغاي تاكاشي، وهو أحد الناجين من قصف ناغاساكي وشخصية رئيسية في المسيحية اليابانية الحديثة.
تصنف هيرادو جنبا إلى جنب مع ناغاساكي كواحدة من الأماكن اليابانية التي تأثرت بشدة من قبل المسيحية. حيث تتسم جميع كنائس هيرادو بأهمية تاريخية كما يتم تركيز الجهود لتعزيز السياحة بين الكاثوليك، فضلا عن المسيحيين عموما، وخصوصا في هذا العام الذي يصادف حلول الذكرى السنوية الـ١٥٠ لإعادة اكتشاف ”المسيحيين المتخفين“.
الكنائس التاريخية الكبرى في هيرادو
| كنيسة كاميكوزاكي | ١٨٩١ (أعيد بناؤها عام ٢٠١٤) |
| كنيسة هوكي | ١٨٩٨ |
| كنيسة فورويه | ١٨٩٩ |
| كنيسة أوساشي | ١٩١١ (أعيد بناؤها عام ١٩٤٤) |
| كنيسة يامادا | ١٩١٢ |
| كاتدرائية تابيرا | ١٩١٨ |
| الكنيسة يامانو | ١٩٢٤ |
| كنيسة هيموساشي | ١٩٢٩ |
| كنيسة القديس فرنسيس كسفاريوس التذكارية | ١٩٣١ |
| كنيسة هيرادوغوتشي | ١٩٥٢ |
| كنيسة ناكانو | ١٩٥٢ |
| كنيسة فوكوزاكي | ١٩٥٤ |
| كنيسة كيغاتسو | ١٩٦٢ |
| كنيسة إتشيبو | ١٩٦٤ |
(المقال الأصلي باللغة الإسبانية نشر بتاريخ ١٣ أغسطس/آب ٢٠١٥. الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: تمثال فرنسيس كسفاريوس في كنيسة القديس فرنسيس كسفاريوس التذكارية).





