”هزيمة كويكي“
ووفقًا لأشخاص مقربين أكثر من السيدة كويكي، فإنها لم تحاول في بادئ الأمر مواجهة الحزب الليبرالي الديمقراطي إلى تلك الدرجة. وفي الواقع، فقد عقدت السيدة كويكي اجتماعًا مع رئيس الوزراء في مكتبه في العاشر من شهر يناير/ كانون الثاني. ووفقًا لعدة أشخاص معنيين، فإن السيدة كويكي صرحت بأنها ”ستقوم بتأييد مرشحي الحزب الليبرالي الديمقراطي في انتخابات مجلس النواب“. وفي هذه المرحلة، فإنه وفقًا لتحليل معسكر الحزب الليبرالي الديمقراطي ”ستتصادم السيدة كويكي مع فرع الحزب في طوكيو، إلا أنها ستتخذ موقفًا مغايرًا لذلك مع المقر الرئيسي للحزب“.
ولكن إذا نظرنا للأمور من جانب الحكومة، فإن السيدة كويكي أظهرت موقفًا داعمًا للسيد آبي في انتخابات رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي عام ٢٠١٢، ولكنها عندما أثارت الضجة بأن محور المواجهة سيكون بين كل من السيد إشيبا شيغيرو والسيد إشيهارا نوبوتيرو، غيرت موقفها لتأييد السيد إشيبا. ولم تتبدد أجواء عدم الثقة الناتجة عن دعمها لمعسكر إشيبا. والأجواء السائدة في داخل الحكومة هي أجواء ”كراهية كويكي“. وخصوصًا أن وزير شؤون مجلس الوزراء سوغا يوشيهيدي والذي يعتبر الساعد الأيمن لرئيس الوزراء مصمم على ”هزيمة كويكي“. ولا يعني أن تلك الأجواء لا تنتقل إلى معسكر السيدة كويكي. وتقول مصادر مقربة: ”على الرغم من أنها لم تكن تنوي أن تكون في مواجهة مباشرة مع مكتب رئيس الوزراء ومع المقر الرئيسي للحزب الليبرالي الديمقراطي، إلا أنهم لا يتوقفون عن ممارسة الضغوط السياسية. فإن كان الأمر كذلك فنحن أيضًا لدينا ما نفعله“.
هل يكون حل مجلس النواب في خريف عام ٢٠١٨؟
مع تحرك ”السكان أولًا“ للدخول في مجال سياسة الدولة، فمتى ستكون فترة حل مجلس النواب يا تُرى؟ إن موعد انتهاء ولاية أعضاء مجلس النواب الحالي هو شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام ٢٠١٨. وقد انتشرت تكهنات داخل الحزب الحاكم بأنه إذا حقق رئيس الوزراء فوزًا ثالثًا في الانتخابات رئاسة الحزب والتي ستقام في شهر سبتمبر/ أيلول من نفس العام؛ فإن حل مجلس النواب سيكون في الخريف من ذلك العام. ومن وجهة نظر قيادة حزب كوميتو الجديد فإنه ”لن يكون هناك تغيير في الوضع السياسي ”آبي الأقوى“، وسيعمل ببطء على القضايا الهامة كإصلاح الدستور الذي طالما تمناه بينما يسانده في ذلك نسبة التأييد العالية للحكومة في الوقت الحالي“.
وفي هذه الحالة، سيكون من الممكن لمعسكر السيدة كويكي من الحصول على الوقت إلى درجة معينة للقيام باختيار المرشحين لانتخابات مجلس النواب للفترة المقبلة. وإن أكثر ما يُشار إليه عند الحديث عن قيام ”السكان أولًا“ بدعم مرشحيه للانتخابات الوطنية على مستوى البلاد هو الجانب المالي، ولكن يجيب المقربون من السيدة كويكي على ذلك بالقول: ”إذا قمنا بترشيح من لديه القدرة المالية فلن يكون هناك أي مشكلة“. وحتى فيما يتعلق بعدد المرشحين، فإنهم يظهرون الثقة بالنفس ويقولون: ”هناك حوالي ٤٠٠٠ طالب في مدرسة السيدة كويكي السياسية ”مدرسة الأمل“، ونستطيع أن نقوم بتلقيم السلاح ليكون جاهزًا لإطلاقه في أي وقت“.
وهناك توجه بأن تقوم ”مجموعة أبحاث السياسة الوطنية“ التي قام ”السكان أولًا“ بتأسيسها باختيار المشاركين فيها من هذه المدرسة السياسية. ويقال إن الطلاب الذين نجحوا في امتحانات ”المحاضرات حول تدابير انتخابات مجلس محافظة طوكيو“ و ”مجموعة عمل صناع السياسات“ سيتمكنون من الحصول على الأولوية عند المشاركة في المجموعة.