حقيقة القواعد المدرسية الغير عقلانية
لا شك أن تلك التعليمات خارجة عن المألوف وغير موضوعية تحت أي منطق، ولكن مثل تلك القواعد المدرسية الغير عقلانية أو منطقية ليست قاصرة على تلك المدرسة فحسب. بل أصبحت تلك الواقعة مناسبة لبداية البحث في كيفية التخلص من القواعد المدرسية السوداء، مع توضيح الوضع الحقيقي لتلك القواعد من خلال مسح مستقل قام به "مشروع القضاء على القواعد المدرسية السوداء!" الذي ظهر للوجود على يد العديد من الأشخاص، وفي مقدمتهم أعضاء الجمعيات الأهلية التي تتصدى لمشاكل التنمر وغيرها.
أجري المسح في شهر فبراير/ شباط عام 2018 على عينة مكونة من 2000 شخص في الفئة العمرية بين المراهقة والخمسينات. وتم التعرف على آراء المشاركين من خلال استبيان حول القواعد المدرسية المختلفة التي مروا بها في فترة الدراسة الإعدادية والثانوية. وكالمتوقع تبين أن الجيل الذي كان في المرحلة الإعدادية والثانوية بين النصف الثاني من السبعينات وحتى الثمانينات من القرن الماضي قد عانى من قواعد مدرسية صعبة، وهي الفترة التي شهدت تصاعد العنف المدرسي كمشكلة اجتماعية. إلا أنه بعد فترة من تخفيف حدة القواعد المدرسية لفترة لاحقة، شهدت السنوات الأخيرة زيادة القواعد المتعلقة بطول التنانير المدرسية وقصات الشعر. وبالإضافة لذلك، زادت القواعد الجديدة مثل "تحديد لون الملابس الداخلية"، "منع العناية بالحواجب" و"منع استخدام مواد تصفيف الشعر". وقواعد أخرى "منع استخدام مستحضرات الحماية من أشعة الشمس" و"منع استخدام مستحضرات العناية بالشفاه" وما إلى ذلك من قواعد تمنع العناية بالجسم في إطار الاهتمام بالصحة وضبط الهندام. وتكثر الشهادات حول قيام المدرسين الذكور بالكشف عن طول التنانير ولون الملابس الداخلية وأصبح من الواضح أن الكثير من حوادث التحرش الجنسي تقع بداعي التوجيه الطلابي.
قمنا بحوار مع السيد سوناغا يوجي من مؤسسي المشروع ونائب رئيس المؤسسة الغير هادفة للربح "أوقفوا التنمر!" والتي تقوم بمكافحة قضية التنمر.
وعندما قام موقع المشروع بالدعوة لمشاركة التجارب بشأن القواعد المدرسية السوداء، وصلته أكثر من 150 مشاركة. ويقول "لقد كان معظمها مواضيع تثير ذكريات مؤلمة، منها تجارب قام أصحابها بالتحدث عنها بغضب حتى بعد مضي 30 عاماً من تعرضهم لها. وتفهمت مشاعر الغضب والحنق لدى الناس بسبب ذلك".
