التحرك باتجاه إنشاء مؤهل رسمي
تقول السيدة ياماموتو إن سبب التجاهل الطويل لمشكلة جودة مدارس اللغة اليابانية يعود إلى النظرة الاجتماعية المتدنية تجاه مدرسي اللغة اليابانية. ”فهناك فكرة ثابتة مفادها أن أي شخص ياباني يستطيع تعليم اللغة اليابانية، حتى أنه من الجيد توكيل تلك المهمة لربة منزل لديها متسع من الوقت“.
بمقابل ذلك، يُطلب من المعلمين أن يكون لديهم قدرات أعلى من أي وقت مضى. ”ففي الماضي كانت طريقة التفكير السائدة تقول إن الأجانب مقيمون مؤقتون، ومن المفترض أن يعودوا إلى بلادهم. أما في الوقت الحالي، أصبح من المهم التواصل مع الناس في المنطقة التي يعيشون فيها لافتراض بقائهم في المجتمع الياباني. كما يُطلب من مدرسي اللغة اليابانية امتلاك المهارات اللازمة لتصميم وتنفيذ وإدارة التعليم التجريبي في المجتمعات المحلية من أجل الطلاب الأجانب وليس فقط في داخل الصفوف الدراسية. ومهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أصبحت مطلوبة أيضا. وهناك تنوع في خلفيات المتعلمين. لذلك لا يمكن القيام بذلك دون وجود قدرات عالية وشعور بالمسؤولية تجاه مهمة التدريس. وبينما يستغرق اكتساب كل تلك المهارات وقتا أطول من السابق، تصبح مشكلة نقص المدرسين أكثر خطورة من أي وقت مضى“. وتقول السيدة ياماموتو أصبحنا في وقت يجب على الدولة فيه تدريب مدرسي اللغة اليابانية بكل قدرتها.
لا يوجد مؤهل وطني لمدرسي اللغة اليابانية. وفي الوقت الحالي، بدأت الحكومة بدراسة إدخال مؤهل رسمي. ولكن، حتى لو تحسنت المكانة الاجتماعية من خلال المؤهل الرسمي، فإن ذلك لا يرتبط بتحسين الحوافز فورا. وعلى أي حال، ما لم يكن هناك دعم رسمي بشكل من الأشكال تجاه مدارس اللغة اليابانية المتميزة، وتجاه تحسين التعامل مع مدرسي اللغة اليابانية، فسيكون من الصعب رفع جودة تعليم اللغة اليابانية.
[ملاحظات قسم التحرير]
مدارس اللغة اليابانية هي ”مؤسسات مصرح معترف بها من قبل وزارة العدل“ من الممكن أن تقوم بتقديم طلبات للحصول على تأشيرات دراسية للراغبين بالالتحاق بها، وتستوفي المعايير التي حددتها وزارة العدل بشكل عام كعدد ساعات الدروس وعدد أعضاء الكادر التدريسي وغيرها من المعايير الأخرى. وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتقنية هي المسؤولة عن أقسام اللغة اليابانية الخاصة بالطلاب الأجانب في الجامعات (برامج تعليم اللغة اليابانية التحضيرية التي تخصصها الجامعات الخاصة). تقوم هيئة الثقافة بوضع إرشادات تدريب المدرسين وغير ذلك، ولكن ليس لها سلطة للتدخل في الإدارة الفعلية. يقع تعليم اللغة اليابانية في الخارج تحت اختصاص وزارة الشؤون الخارجية (بالتعاون مع مؤسسة اليابان).
الشروط الواجب توافرها في مدرسي مدارس اللغة اليابانية المصرح عنها هي (1) ناجح في اختبار امتحان الكفاءة في تعليم اللغة اليابانية، (2) أو متخرج من جامعة بنظام أربع سنوات وأكمل دورة تدريبية لمدرسي اللغة اليابانية لمدة 420 ساعة، (3) أو متخرج باختصاص تعليم اللغة اليابانية من جامعة بنظام أربع سنوات.
تقوم الجامعات ومدارس اللغة اليابانية الخاصة بوضع مناهج دورات تدريب المدرسين بالرجوع إلى الإرشادات المتعلقة بتدريب الموارد البشرية لتعليم اللغة اليابانية التي حددتها هيئة الثقافة. وهناك عدم توازن في المواد التي يتم تسجيلها في دورات تدريب المدرسين وفقا للمؤسسة التدريبية، وكان هناك حالات تم فيها تجاهل التدريب العملي على التعليم وغير ذلك. في شهر أبريل/نيسان من عام 2018 قامت هيئة الثقافة بتعديل هذه الإرشادات لأول مرة منذ 18 عاما، وبينت المواد ذات الأولوية التي يتوجب تسجيلها. بالإضافة إلى ذلك، قامت بوضع إطار لضمان التدريب الأولي (تعليم اللغة اليابانية لمدة من حوالي 3 إلى 5 سنوات)، وتولت دور ”منسق تعليم اللغة اليابانية“ لتكون مسؤولة عن تعليم اللغة اليابانية في المجتمعات المحلية.
(النص الأصلي باللغة اليابانية، المقابلة والنص إيتاكورا كيميي من قسم التحرير، صورة العنوان: طلاب أجانب يتلقون دروس اللغة اليابانية في مدرسة تخصصية بتاريخ 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، في حي نيشيناري في مدينة أوساكا، صحيفة يوميؤري/أفلو)