التلاعب بالكلمات طريقنا في السياسة

في نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠١٢ عقدنا حفل الافتتاح في أوساكا، وقمنا بالإعلان عن خطة مؤلفة من ثماني نقاط خاصة ردا على السياسات الثمانية (إيشسن هاسّاكو) التي وضعها عمدة أوساكا هاشيموتو في حزب نهضة اليابان. إلا أن الكلمة اليابانية هاسّاكو في Obachan Hassaku تم التلاعب بها مع كلمة ”برتقال“. وتم تسليط الضوء على هذا الحدث من قبل العديد من وسائل الإعلام الأجنبية، والتي تظهر باللغات الإنكليزية والفرنسية والصينية والكورية.

ثمانية برتقالات لحزب الأوباتشان الياباني

  1. لن نُرسل أطفالنا ولا أولادَ أُناسٍ آخَرون إلى الحرب !
  2. جمع الضرائب من الأثرياء أولا. وإن كانت تُستخدم ضرائبنا بشكل سليم، فإننا لن نبخل في دفعها أيضا.
  3. استخدام الميزانية لمساعدة الناس الذين ما زالوا يعانون من كارثة الزلزال والتسونامي لإعادة بناء حياتهم. ولن نسامح إذا تم تبذير الميزانية في شؤون أخرى!
  4. لسنا في حاجة لنفايات نووية لا يمكننا إزالتها في المستقبل كما لا نريد إشعاعات لأطفالنا!
  5. نُريد تعاونا ومساعدةَ بَعضَنَا البَعض في تربية الأطفال ورعاية كبار السن والمرضى ولنعمل علىَ بناء هيكلٍ متين جيد للقيام بذلك!
  6. تعامل مع العمال بشكل جيد! قم بتسهيل فرص العمل لأولئك الذين هم بحاجة للعمل.
  7. نود مجتمعا يعتني بالضعفاء وأصحاب الصوت الضعيف.
  8. وبهذا اظهر وجهات نظر الأوباتشان في السياسة!

السياسة والشعر

وقد عقدنا في مارس/آذار ٢٠١٣، ندوة ”طوكيو باشو“ الخاصة بنا، والمتمثلة في تجسيد لبطولات طوكيو باشو للسومو، وأعلننا ”هارا بوتو نو هوشين“ أو ”السياسة المترهلة“ الخاصة بنا على نحو معارض لما يسميه رئيس الوزراء الأسبق كويزومي جونتشيرو ورئيس الوزراء الحالي آبي شينزو، ”هوني بوتو نو هوشين“ أو السياسات الكبيرة للاقتصاد القوي والتحفيز المالي. وقد سار هذا الإعلان أيضا على نحوٍ طيب وبدأ الناس الحديث بأن اليوم قد جاء أخيرا للأوباتشان من أجل التحدث في السياسة. وعلى طول الطريق تركنا بعض الثقوب الناعمة في سياسة الأوسّان.

وفي أوائل شهر مايو/أيار في نفس العام نشرنا ”بيان حزبنا الرسمي بشأن تقديم كتيب المرأة“، وهو اقتراح الحزب الليبرالي الديمقراطي لإرسال دليل بالبريد لكل امرأة في اليابان لإعطاء ”مشورة“ حول الحمل والولادة كوسيلة لمكافحة انخفاض معدل المواليد في البلاد. وأتبعنا ذلك بنشاطات شملت نشر ترجمات إلى اللغة الإنكليزية وغيرها من اللغات الأجنبية من تعليقات العمدة هاشيموتو من أنه يجب على مشاة البحرية الأمريكية في أوكيناوا استخدام مرافق الجنس في الجزيرة بشكل أفضل وأن نظام نساء المتعة في زمن الحرب كان ”ضروريا“.

وعلى طول الطريق، نشرنا أيضا أشعاراً من قبيل الدعابة. والمثال التالي يتعلق برفض الحكومة اليابانية السماح للأزواج والزوجات استخدام الألقاب الخاصة بهم كل على حدة وذلك بدلا من مجرد العمل بلقب الزوج تحت نظام دفتر العائلة الياباني.

أحصى بعناية
عدد الخطوط التي تجلب الحظ الجيد،
سمّونا أهالينا.
قمنا بتغييره،
سوء الحظ لا ينتهي أبدا!(*1)

وفي هذا الصيف، مع حلول الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، قمنا أيضا بإصدار عددنا الخاص بالحزب لبيان الذكرى السبعين الذي يعارض بيان آبي الحكومي، كتعبير عن قرارنا الدقيق وهو جزء من منصة حزب الأوباتشان أننا ”لن نرسل أطفالنا ولا أولاد الناس الآخرين إلى الحرب!!“

ومن أجل هذه الأمور وكل مشاريعنا المختلفة، نبدأ بتجميع الموضوعات والقضايا التي حفزت المناقشات الأكثر حيوية ضمن حزب أوباتشان الياباني ثم نرسل دعوات لمعرفة الآراء النهائية، وأخيرا نتمكن من الحصول على موافقة أعضاء حزبنا قبل إعلان الموضوع على الملأ.

الحب والشجاعة، والأوباتشان

واسمحوا لي بالعودة للسؤال الأول وهو: أَلم يكن هناك أي تقدم حقيقي في المشاركة السياسية للمرأة في اليابان؟

هنالك تعهد علني من حكومة اليابان يُفضي بأنها ستسعى جاهدةً لرفع نسبة النساء في المناصب القيادية في المجتمع الياباني إلى ما يقرب من ٣٠ في المئة بحلول عام ٢٠٢٠ وهو نفس عام استضافة أولمبياد طوكيو. واكتسب هذا الجهد لقَباً شهيراً وهو: ”٢٠٢٠٣٠“.

واليوم، حين يقدر تقريبيا أن النساء يشكلن حوالي نصف عدد سكان اليابان، فإنّ لقول بأن الوصول إلى ٣٠ بالمئة فقط سيكون جيدا بما يكفي وهذا يبدو لي مقترحا متواضعا. فمن الواضح أنه حتى اليوم وبعد مرور ٧٠ عاما على نهاية الحرب، نحن متأخرون إلى حد كبير ولا نزال بحاجة لتعهدات حكومية من هذا القبيل.

وكان الكاتب المسرحي واكاغي إيفو كريما جدا عندما أثنى على عملنا في حزب الأوباتشان الياباني ووصفه على أنه ”حركة حق الاقتراع الثانية.“ وأتمنى أن يكون هناك المزيد والمزيد من الأوباتشان اللاتي يفكرن لأنفسهن، ويتحدثن بالكلمات الخاصة بهن، ويأخذن العمل لحسابهن الخاص. كما أتمنى أن نصل إلى مرحلة يمكننا فيها التحدث في السياسة مع جارتنا الأوباتشان. وأتمنى أيضا أن يكون هناك المزيد والمزيد من الأوباتشان اللاتي سوف تدعم تلك الأوباتشان التي تختار ممارسة حقها في الترشح للمناصب. قد تبدو هذه طموحات متواضعة. ومع ذلك أعتقد أن هذه هي الأهداف التي يجب لحركة الاقتراع النسائي الجديدة في اليابان التركيز عليها اليوم.

وما زلنا في مرحلة مبكرة، ولكن بحلول العام المقبل أو العام الذي يليه، فإن حزب الأوباتشان الياباني يخطط لعقد مؤتمر الأوباتشان العالمي في أوساكا. ولعل إيماننا بأن الحب والشجاعة والأوباتشان يمكن أن تغير اليابان والعالم.

(المقالة الأصلية باللغة اليابانية بتاريخ ١٠ اغسطس/آب ونشرت في ١ سبتمبر/أيلول ٢٠١٥. الترجمة من اللغة الإنكليزية. صورة العنوان: رمز حزب الأوباتشان الياباني. من صفحة المجموعة الرسمية على الفيسبوك.)

(*1) ^ ضربات الفرشاة تعني عدد الخطوط عندما نكتب الكانجي ويعتقد أن العدد الإجمالي لهذه الخطوط لاسم شخص ما تقرر مصير هذا الشخص. هذه الأشعار تتحدث عن ”اسمي“ الذي اختاره والديّ اللذان يهتمان بـ ”حياتي ومستقبلي“ لأكون لامعا وقد اختاروا لي اسما لديه أفضل عدد من ضربات الفرشاة (الخطوط)، ولكن عندما أتزوج (كامرأة) وأغير لقبي إلى لقب زوجي، قد يجلب العدد الإجمالي لضربات الفرشاة الحظ السيء لي.