تصميم الروبوتات في هيئة أقرب للإنسان
كان أول شخص يستخدم مصطلح ”روبوت“ الكاتب المسرحي التشيكى (Karel Čapek) (كاريل كيبيك)، الذي صاغ هذا المصطلح على أساس الكلمة التشيكية المرادفة لكلمة ”أداء العمل“ في مسرحيته.(R.U.R)
(Rossum’s Universal Robots) (روبوتات روسوم العالمية) إنتاج عام 1920. والكلمة أصلا تصف الإنسان الإصطناعي الذي يأخذ على عاتقه عبء الأعمال البشرية. وفي عام 1950 أصدر كاتب الخيال العلمي الأمريكي (Isaac Asimov) (إسحق عظيموف) مجموعة من القصص القصيرة تحت عنوان (I, Robot)
(آي روبوت). وكانت هذه القصص هي مصدر “Three Laws of Robotics.” ”القوانين الروبوتية الثلاثة“ الشهيرة لعظيموف (مجموعة من القوانين تضع ضوابط معينة يجب الالتزام بها عند برمجة وصنع الآليين).
وفي عام 1960، ظهرت أول الأذرع الروبوتية المصنعة في المصانع، وأصبحت كلمة ”روبوت“ تستخدم على نطاق أوسع لوصف جميع أنواع الآلات التي تعمل نيابة عن البشر، وليس كونها تقتصر على مجرد الإنسان الآلي. وقد انطلقت الأبحاث في مجال الروبوتات الصناعية في جميع أنحاء العالم، وبحلول الثمانينيات كان يُجري تصميم عدد كبير من الروبوتات لأداء مهام البناء المتكررة وتجميع قطع الغيار واللحام والمكونات اللازمة للبناء في مجموعات متنوعة من البيئات الصناعية.
تقول هاسيغاوا ”إن الروبوت غاكوتنسوكو يختلف قليلاً عن التطور السائد للروبوتات في جميع أنحاء العالم“. ”ولكن قد يكون النموذج الأقرب إلى فكرة كيبيك الأصلية عن الروبوتات. وبالنسبة لنيشيمورا، لم يكن الروبوت شيئاً ليحل محل البشر. فقد أراد تصميم شيئاً أكثر إنسانية. وهذا هو السبب في أن الروبوت غاكوتنسوكو لم يتم تصميمه بشكل واضح لأداء العمل. فشكل الروبوت من المفترض أن يعبر عن الروح الإبداعية للإنسان “. لذلك أراد نيشيمورا تصميم شيء يتجاوز المفهوم الأوروبي عن الروبوتات. وعلى الرغم من توافر المحركات، إلا أن نيشيمورا اختار استخدام آلية ضغط الهواء عوضا عن المحركات لإعطاء حركات الروبوت شكلا أشبه بالبشر. وكان أمر جعل الروبوت غاكوتنسوكو شبيه بالإنسان يمثل الأولوية عند نيشيمورا، حيث أنه استخدم الأنابيب المطاطية لتعبر عن الأوعية الدموية والهواء المتدفق للتعبير عن عملية التنفس.
وقد دخلت الروبوتات في صلب الحياة في سنوات ما بعد الحرب، وذلك في أعقاب الإصدارات الساحقة للمانغا ووأنيمي سلسلة أسترو بوي. وفي الآونة الأخيرة، ظهرت الروبوتات الثنائية القطب مثل الروبوت أسيمو المُصنع في مختبرات شركة هوندا حيث سلب العقول، وكان بديلاً عن تصميم الروبوتات كمجرد آلات عمل بسيطة، والعديد من العلماء اليابانيين يعملون على تصميم الروبوتات ذات الهيئة البشرية التي يمكن أن تكون بمثابة شركاء حقيقيين جنباً إلى جنب مع البشر. ويمكن استنتاج أن أصول هذا الاتجاه من التفكير تعود إلى فكرة الروبوت غاكوتنسوكو.
(النص الأصلي كُتب باللغة اليابانية من قبل الكاتب المستقل ساتو نارومي، الترجمة من الإنكليزية)

