أفضل الطرق للاستمتاع بالمهرجانات
والآن اذا قررتَ أن تشارك في أحد المهرجانات فما هي أفضل الطرق للاستمتاع بها ؟ وسأخبركم عن بعضِ الطرق المُثلى فيما يلي!
١- معرفة معنى المهرجان وأصل نشأته
من خلال معرفة ”لماذا يقام هذا المهرجان؟“ و”بماذا يحتفل أو يصلى من أجله؟“ وغيرها من أسباب وأصل نشئة المهرجان، يمكن متابعة وفهم العادات والطقوس التي تقام به بشكل أعمق وبالتالي يكون التفاعل بشكل أكبر عند رؤية المراسم الفعلية أمام عينيك.
٢- اختيار أحد الجوانب والتركيز عليه
وثانيا من المهم أن تختار أحد جوانب المهرجان وأن تقوم بالتركيز عليه فكثيرا ما يقال إن أجواء المهرجان وطاقته القوية غلبت الموقف وانتهى سريعا دون التمكن من المتابعة والاندماج أو حتى الاستمتاع به. فعلى سبيل المثال ربما سيكون من الجيد التركيز على المشهد والاستمتاع به من خلال العين من خلال مشاهدة الأزياء الخاصة بالمهرجان، كما سيكون ممتعا أيضاً التركيز من خلال الاستماع إلى الصيحات والهتافات أو أصوات عزف الفرق الموسيقية الخاصة بالمهرجان ”أوهاياشي“. ومن هتافات المهرجانات بشكل عام وصيحات مثل ”واشُّوي WASH-SHOI“، ”سـيَّا SEI-YA“، ”سُويَّا SOI-YA“، وهناك بعض الأقاويل بأن صيحة ”واشُّوي“ تعنى في مضمونها ”نحمل اليابان على عاتقنا!“.
وهناك جوانب أخرى تستحق المشاهدة والتقدير في المهرجانات، مثل تصميم المجسمات المصغرة للمعابد (يطلق عليها ”ميكوشي“) وما يشغل عليها من أعمال فنية تقليدية، وطرق حمل هذه المجسمات في المواكب، أو الرقصات المختلفة وخطواتها. وتجدر الإشارة إلى أنّ كل مهرجان يختلف عن غيره فضلا عن اختلاف حركات وتصميمات كل مجموعة من المشتركين.
٣- الاستمتاع الحي بالتجربة من خلال المشاركة الفعلية
ومن البديهي أنه لا يمكن تجربة ولمس حماس الناس أو الرائحة المميزة للأجواء بدون أن تكون داخل التجربة نفسها. وبأنه في الكثير من الأحيان يمكن تجاوز حاجز اللغة والتواصل مع الناس. ففي مهرجان نيبوتا في أوموري وغيره، تكون هناك مواقف وفرص تسمح لأي شخص من المتفرجين بالمشاركة والتفاعل، فتشجع وجرب أن تقفز داخل إحدى حلقات الرقص واندمج معها.
ومن المهم علاوة على الاستمتاع بالمهرجان، جمع المعلومات مسبقا عن جدول المواعيد لفاعليات المهرجان وطريقة الوصول إلى مكان الحدث. واذا كان المهرجان سيستمر لعدة أيام متواصلة فستحتاج إلى حجز مسبق لضمان مكان المبيت كذلك قد لا تسير الحركة والتنقل خلال يوم المهرجان كما تتوقع حيث يحتشد عدد كبير من الناس وغالبا ما يكون أكثر مما يمكن تصوره. وإذا كان هناك حدث لا تريد أن تفوتك مشاهدته، يمكنك الحجز في مقاعد المتفرجين أو ستحتاج لمتسع من الوقت لتتسبق الوصول إلى المكان وتستطيع أن تتخذ مكانا جيدا للمشاهدة.
وهناك طريقة أخرى يستخدمها السياح وهي الاشتراك في الجولات السياحية الشاملة المخصصة لزيارة المهرجانات، حيث يمكن ضمان توفير المبيت والمواصلات والطعام ومقاعد المشاهدة كلها في دفعة واحدة وكذلك قم بالتأكد من أماكن دورات المياه، فحين يكون الانجذاب والتلهف كبيرا بالمهرجان،كثيرا ما يذهب عن البال التحقق من مثل هذه الأمور.
وهناك الكثير من المهرجانات التي يكون الحشد بها كثيفا وعنيفا مما يؤدي لسقوط المتفرجين والتعرض للإصابات في بعض الأحيان، لذا ضروري أن تتبع التعليمات والتوجيهات حتى تستمتع بالمهرجان في سلام.
إن المهرجانات التي تعمق من الروابط بين المناطق وتقوي من العلاقات بين الناس، هي محور أساسي بالنسبة لليابانيين لا يمكن الاستغناء عنه. وهنأك أناس ليسوا بالقِّلة ممن يقولون بأنّ ”المهرجان هو سبب للحياة“، أو أن ”السنة تبدأ بالمهرجان وتنتهي بالمهرجان“. وترتبط المشاركة الفعلية في المهرجانات والتواصل مع الأشخاص الذين يستمتعون بروحها بفهم واستيعاب الشيء الذي طالما حافظ اليابانيون عَليه وما زال مبجَّلاً لديهم
وفي النهاية، أتمنى أن يتذوق الكثيرون متعة وسحر المهرجانات الحية في اليابان.
(المقالة الأصلية باللغة اليابانية بتاريخ ٢٨ يونيو/حزيران ٢٠١٢. صورة العنوان لـ”يامادا شينجي“.)




