تطور الدروع
تغير مظهر الدروع اليابانية بشكل كبير على مر القرون. وقد ظهر النمط الياباني المميز للدروع المعروفة باسم ’’أويوروي‘‘ لأول مرة في القرنين الحادي عشر والثاني عشر في أواخر عصر هييان. وتم تصميمه ليتم ارتداؤها من قبل الرماة رفيعي المستوى على ظهور الخيول. وكان هذا الدرع ثقيلا حيث يرفق معه واقيات متينة لحماية الأكتاف ’’أوسودي‘‘ وخوذ. بينما كان جنود المشاة من الرتب الأدنى يرتدون دروعا أخف وزنا تعرف باسم ’’دومارو‘‘ تحيط بجذوعهم أو دروع ’’هاراماكي‘‘ التي تحمي البطن وتكون مفتوحة من الظهر. ومع مرور الوقت بدأ مقاتلو الساموراي ذوو الرتب الأعلى أيضا باستخدام دروع ’’دومارو‘‘ و’’هاراماكي‘‘ الأخف وزنا والتي تسمح بحرية أكبر في الحركة كما أن الخوذ وواقيات الأكتاف المرفقة تؤمن مزيدا من الحماية.
ظهر نمط جديد من الدروع المعروفة باسم ’’دروع عصرية (توسيي غوسوكو)‘‘ خلال الحروب الأهلية الواسعة الانتشار في عصر سينغوكو التي استمرت خلال معظم القرنين الخامس عشر والسادس عشر. وتتكون هذه الدروع من ألواح من الحديد والجلد تغطي الجسم كله تقريبا، بما في ذلك واقيات الأذرع ’’كوتي‘‘ والساقين من الركبتين إلى الكاحلين ’’سونيأتي‘‘. وتطورت هذه الدروع الجديدة بسبب الحاجة إلى حماية أفضل بعد دخول الأسلحة النارية. وظل هذا النمط من الدروع اليابانية الأكثر أهمية على مدى الفترة المتبقية من تاريخها.
’’استخدم محاربو النخبة من عصر سينغوكو الدروع التي تحتوي على عناصر تجتذب الأنظار لجعل أنفسهم بارزين في ميادين المعارك. ومن الأمثلة النموذجية هو الدرع المعروف باسم ’’نيو دو‘‘ والتي يُعتقد أن تويوتومي هيدييوشي قد أهداه إلى ملك إسبانيا. يحتوي الدرع على زخارف تحاكي بشكل واقعي أجزاء من جسم الإنسان مثل حلمات الصدر والضلوع. وكان يعتقد أن تلك العناصر تمثل جسد ’’نيو‘‘ وهو إله حماية يوجد غالبا عند مداخل المعابد البوذية. والفكرة من ذلك، أنه عند ارتداء هذا الدرع فإن المحارب يستطيع استخدام قوة نيو ويأخذ حمايته معه إلى المعركة‘‘. كما يمكن لهذا المظهر الرائع لمحاربي النخبة في ميدان المعركة أن يساعدهم في تحفيز قواتهم ورفع معنوياتهم.

