للرسوم النقطية الرقمية دفءٌ كدفءِ الإنسان

إن ما كان يعمل على إنتاجه بين عامي ٢٠٠٣-٢٠٠٦ هو النموذج ”Anachro CG“ لسيارة تقوم بالعمل حيث كانت السلسلة الأولية التي تجسد الصور كنماذج لرسومات حاسوبية ثلاثية الأبعاد (3DCG)، من خلال دمج الصفائح الشبكية التي تم صناعتها بطريقة الـ ”تاتارا“ ببعضها البعض.

العمل الفني ”Fork Lift“ من سلسلة ”Anachro CG“ تمت صناعته عن طريق تقطيع الطين الخزفي على شكل صفائح، ومن ثم ثنيها، وتركيبها فوق بعضها البعض.

وبالإضافة إلى ذلك، قام بالاستفادة من تلك التجربة؛ فتولدت سلسلة ”Low pixel CG“ التي تعبِّر عن الرسوم النُقطية الخشنة، كتلك التي كانت تُستخدم في الألعاب القديمة، كالجيل الأول من ألعاب الفيديو العائلية. حيث لديه اهتمام بإظهار كل الرموز التي تظهر في الألعاب بأحجامها الطبيعية، نابع من الرغبة بمشاهدتها كأشياء واقعية في العالم الحقيقي.

”أقوم باختيار الفكرة الرئيسية لتكون شيئًا يجعلك تشعر بحكاية ما. مثلًا، مطفأة الحريق. فعادة ما تكون موضوعة في نهاية الممر، أو في مكان آخر، ولا يهتم بها أحد. ولكن عندما نشاهدها ملقاةً على الأرض، ”نتساءل ماذا حدث يا تُرى؟“، ويصبح وجودها يعنينا فجأة. وعندما نشاهد صورة ذات دقة منخفضة ”Low pixel“، أعتقد أننا نقوم بمراكمة تجاربنا السابقة، مع القيام بمحاولة إكمال الصورة في أذهاننا، وعندها تتولد الحكاية. وعند سماعنا لكلمة ”رقمي“ نشعر بانطباع بارد، ولكن أعمالي الفنية هي أعمال عاطفية بشكل غير متوقع.“

العمل الفني ”Fire extinguisher?“ من سلسلة ”Low pixel CG“

يتم تنفيذ جميع الأعمال الفنية يدويًا، حيث يقوم في البداية برسم الأشكال بيده على ورقة رسم بياني سميكة، ومن ثم يقوم بقصها من أضلاع المربعات، وبعد ذلك يستخدم تلك الأشكال المسننة، ويقوم بتقطيع الطين الذي تم تشكيله على شكل صفائح باستخدام تلك الأشكال. ومنظر تقطيع الطين الخزفي يشبه إلى حد كبير القيام بالطهي. ويقول السيد ماسودا إنه ”من الأفضل أن تكون درجة رطوبة الطين في هذه المرحلة كقساوة الشوكولاتة الخام تقريبًا“. ومن ثم يتم تكديس الصفائح الطينية التي تم تقطيعها على شكل سلسلة جبلية، وتشكيل مجسم ثلاثي الأبعاد. وعند وصل الأجزاء مع بعضها البعض يتم طلاؤها بطين يُسمى الـ”دوبي“ وهو طين تمت إذابته بالماء يستخدم للصق الصفائح الطينية، ومن ثم يتم الضغط عليها لتلتصق ببعضها البعض. وبعد الانتهاء من ذلك لا يتم طلاؤها بطلاء زجاجي، لتظهر بمظهر غير لامع. وعند طلائها بألوان خاصة بفن صناعة الخزف يتم صناعتها في أمريكا، نحصل على عمل فني تشعر بالألفة تجاهه.

صناعة ”مانيكي نيكو (القطة التي تلوح بيدها)“ باستخدام طريقة التاتارا

”أعتقد أن الرسومات الحاسوبية (CG) الحالية لا تختلف كثيرًا عن الصور الحقيقية، وهذا أمر مذهل، ولكن من الصعب أن نشعر بدفء الشخص الذي قام برسمها. ولكن بالنسبة للصورة النقطية، فمع أنها عبارة عن رسومات حاسوبية (CG)، فإننا نشعر برائحة ومشاعر الصانع الذي حاول التعبير عن فكرته الفنية باستماتة ضمن المربعات المحدودة في ورقة الرسم البياني. وأعتقد أن من يشاهد تلك الأعمال الفنية من الشباب والأجانب، وليس فقط من جيل ألعاب الفيديو العائلية، سيشعر بالحنين تجاهها.“

(الصورة في أعلى اليسار) السيد ماسودا يقوم بتلوين الأعمال الفنية بعناية. (الصورة في أعلى اليمين) تقطيع الطين كأنه يقوم بالطهي. (الصورة في الأسفل) مجموعة من الأعمال الفنية جاري العمل على تصنيعها في الورشة.