”عيش اللحظة“ دون التفكير في المستقبل
وقد راود هيروتاكا حلما، حين ذهب للدراسة بمصر فقد كان حلمه يتعلق بدراسة اللغة العربية، واستخدام قدراته اللغوية في العمل. لكن انتهى الأمر بالعمل في اليابان بعيدا عن استخدام اللغة العربية ولمدة عشر سنوات لمساندة أسرته لكنه اختار قبل فترة من الزمن ترك ذلك العمل.
”لقد عمل بجهدٍ وحتى الآن لأكثر من عشر سنوات ولذا يمكنه الحياة من أجل تحقيق حلمه في الأيام القادمة وإذا ما استطاعت الأسرة أن تجد ما يكفي من غذائها فهذا يكفي“ كما تقول شيرين.
وفي الوقت الراهن، تقوم شيرين بالعمل بدوام كامل، في حين يمضي هيروتاكا قُدُما في تحسين قدراته اللغوية من خلال مزيد من دراسة اللغة العربية بالمعهد العربي الإسلامي بطوكيو ويقول: ”في نهاية المطاف، لم أستطع تحقيق حلمي بالتمكن من اللغة العربية وخلق جسر للتواصل بين اليابان والشرق الأوسط لكنني أشعر الآن وأني أخطو من جديد في حياتي الثانية“.
”نحن نعيش من دون تخطيط ولعل المرة الوحيدة التي خططنا بها، كانت حين قررنا العيش في مصر إلا أنّ الأمور لم تَسَر على ما يرام. ولا أدري أين سيُكتب العيش لنا سيما وان الإنسان لا يحسن التدبير حيث لا يوجد وقت للتفكير مع الانشغال طوال اليوم من الصباح إلى المساء لذا لا يوجد سوى العيش لهذه اللحظة.“ هكذا تحدثت السيدة شيرين، ثم أردفت في النهاية، ”ولكننا نعيش في سعادة الآن“.
(المقالة الأصلية باللغة اليابانية. تَمّت صياغتها بناء على المقابلة مع هيروتاكا يوسف سوزوكي وشيرين عبد السلام والتي أجراها محمد حسن وكاتو ميغومي من قسم اللغات بـ nippon.com. المصور يامادا شينجي.)
الزوجان هيروتاكا وشيرين بين سؤال وجواب
س: كيف طلب هيروتاكا يدك للزواج؟
- تَقَدّم هيروتاكا بطلب يدي للاقتران بي بقوله ”فلنتزوج حين أعود لمصر بعد التخرج من الجامعة في اليابان“.
س: ما هي لغة التواصل بينكما؟
- حين نتحدث سويا، نستخدم اللغة اليابانية أو العربية. والآن نستطيع التحدث باللغة العربية، لأن القدرات اللغوية لهيروتاكا قد ارتفعت بفضل دراسته بالمعهد العربي الإسلامي في طوكيو. ونتحدث باليابانية مع الأطفال.
س: كيف تتقاسمان الأعمال المنزلية؟
- حاليا، بما أن شيرين تعمل، فإن هيروتاكا يقوم بمعظم الأعمال المنزلية الأساسية. أما الأطفال يفضلون مذاقًا قويًا للأطعمة التي يُعِّدُها هيروتاكا. بينما تقوم شيرين بأعمال تتطلب دقة كترتيب الملابس في الأدراج لبراعتها في تلك الأمور.
س: كيف تناديان بعضكما البعض؟
- ”شيرين“ و ”هيرو“. وأمام الأولاد ننادي بعضنا ماما وبابا.
س: ما هو عدد الزيارات التي قُمتم بها لمصر؟
- مَّرّة واحدة كل عدة سنوات. في عطلة نهاية العام لهذه السنة، ذهبت الأسرة كاملة لعيادة والدة شيرين في مرضها.
س: هل يوجد وعد معين بينكما تلتزمان به؟
- المبدأ الأساسي الذي تم وضعه مؤخرا هو، ”حضن واحد كل يوم“، تأثرا بالحلقات الدرامية التي تتابعها الأسرة.
س: كيف تحتفلان بعيد زواجكما؟
- لا نحتفل بعيد زواجنا!
س: هل تتبادلان الهدايا في أعياد ميلادكما؟
- تقوم شيرين بتقديم هدية لهيروتاكا، لكنه يقول ”لا أقدم لها هدية حيث تقول لي لا أحتاج هدايا“. بينما تقول شيرين ”قد أقول ذلك ولكن تلقي هدية منك، أمر يسعدني بالتأكيد“.
س: وماذا عن الخلافات الزوجية؟
- تقع خلافات كثيرا لكن حين نتجاذب الكلام ويحدث تفَوَّه بعباراتٍ شديدةَ اللهجة مثل ”سأتركك“ وأيضا ”لا بل سأتركك أنا“ يقول الأطفال في ضجر ”ها أنتما عدتما إلى الخلاف مرة أخرى!“
س: ما هو الشيء الذي تُحبِّيه في زوجك والشيء الذي تودين أن يُغيّره أو يُصلحه؟
- لعل ما أُحِبّ هو تضحيته بنفسه وإيثاره نحو أسرته وهذا ليس بالسلوك أو بالقول ولكن بالتعبير عن الحب بالفعل وكل ما أود منه أن يصلحه هو التخلي عن التفكير السلبي.
س: ما تحب في زوجتك وما تأمل أن تصلح في نفسها؟
- أحب تفكيرها الإيجابي مهما كانت الظروف سيئة وأشعر بالطِيبَة التي تتسم بِها وكذلك فهمها الجيد لي وما أود أن تصلحه، هو استهلاك الوقت بالاهتمام بمزيد من التفاصيل وبشكلٍ أكثر تعمقاً عند عمل أي شيء.