نفور من تسجيل تحقيقات الشرطة
المحاور: بداية من يونيو/ حزيران 2019، سيكون إلزاميًا تسجيل التحقيقات صوت وصورة في حالة القضايا التي تتضمن عمل مساعدي المستشارين الغير محترفين. وقد جرى مدح الإجراء لكونه وسيلة للوقاية من استخدام سلطات تنفيذ القانون لتقنيات قسرية أثناء التحقيقات لإجبار الدفاع على الاعتراف. وكانت الشرطة تقوم بتسجيل التحقيقات بشكل ما طوال العقد الفائت، فماذا ترون نتيجة وفعالية هذا الإجراء؟
مورأوكا: تسجيل التحقيقات صوت وصورة يضيف شفافية لاستهداف الحد من الاعتماد على الأدلة الوثائقية وتسهيل اثبات مصداقية اعترافات الدفاع. وقد الأمر ناجحًا في هذا الشأن وفي التخلص من استخدام ممارسات القبضة القوية أثناء التحقيقات.
ولكن، مخاوفي من البداية كانت من تأثير فيديوهات التحقيقات على الأحكام، وقد تبين حقيقة ذلك بالفعل. ويميل مساعدو المستشارين والقضاة الغير محترفين إلى إعطاء أهمية أكبر للفيديوهات عند اتخاذ قرارهم بالمقارنة بالأدلة والحقائق الأكثر ارتباطًا بالقضية.
موراي: أوافق على كون القواعد الحالية زادت من خطورة أن تقوم أدلة الفيديو بالتأثير بشكل مبالغ على قرارات مساعدي المستشارين الغير محترفين. فيجب حقًا التحقيق مع المشتبه بهم في حضور محاميهم ويجب أن يتم مراجعة المادة الفيلمية لتحديد أي الأجزاء تعد وثيقة الصلة بالقضية. فيما عدا ذلك، يزيد مجرد تقديم الفيديوهات كدليل، من إحتمال قيام مساعدي المستشارين الغير محترفين بالاعتماد على التسجيلات في أحكامهم دون إعطاء اعتبار مناسب للأدلة الأكثر اتصالًا بالقضية، مثل اعترافات الدفاع.
مورأوكا: كانت الشرطة والنيابة العامة ضد التسجيل المرئي في البداية، ولكنهم ساندوا الإجراء بمجرد اكتشاف إمكانية استخدام المادة الفيلمية كأدلة لدعم القضايا. وبالطبع، طالب محامي الدفاع طويلًا بشفافية أكبر، وكانوا وراء هذا الإجراء منذ البداية. وبما أن المقاطع المرئية أصبحت بفاعلية نوع من الأدلة، يجري الضغط الآن للسماح بها خلال جلسات التحقيقات.
انعدام الحماية من العقوبات الخاطئة
المحاور: وأدخلت تعديلات عام 2016 على قانون الإجراءات الجنائية اليابانية، كذلك تخفيف العقوبة بالتوازي مع شفافية أكبر. وعلى الرغم من كون الإجراء قدم بشكل كبير على كونه طريقة لاغراء أعضاء جماعات الجريمة المنظمة للتعاون مع وكلاء النيابة، وبعض الخبراء أبدوا قلقهم من الأقوال الكاذبة من قبل المشتبه بهم بغية تخفيف العقوبات، مما قد يؤدي إلى اتهام خاطئ للأشخاص.
مورأوكا: إن تخفيف العقوبة هو وسيلة قوية للوصول للشركاء والمجرمين الأعلى درجة في التسلسل، ولكن يوجد حاجة لوجود إجراءات للوقاية من الإيقاع بأشخاص أبرياء باتهامات خاطئة. ولكن يفتقد نظام تخفف العقوبات الياباني لمثل تلك الإجراءات الحمائية الموثوق بها.
موراي: لم تسمح اليابان قديمًا بتخفيف العقوبة، ويساورني القلق حول إدخال هذا النظام. حكمت المحكمة العليا سابقًا بعدم دستورية مناقشة التنازلات حول المسؤولية الجنائية، مدعية عدم اتساقه مع الثقافة القانونية اليابانية. وأشار وكلاء النيابة كذلك إلى عدم امتلاك اليابان لمثل هذا النظام كدليل على نزاهة القانون الياباني.
دور الدفاع ليس المطالبة بتخفيف العقوبة
مورأوكا: إن نظام تخفيف العقوبة الأمريكي يتكفل بالحماية من الاتهامات الخاطئة من خلال ضمان إتاحة كل أدلة القضية للمراجعة والسماح بالمشاركة في النقاش بالمحكمة. أما في اليابان، يتناقش وكلاء النيابة مباشرة مع المشتبه به. ويقوم محامي الدفاع بفحص الإدعاء، ولكن لايزال ذلك يترك الفرصة أمام العقوبات الخاطئة لتقع على شخص بريء.
والدور الأساسي للدفاع هو الدفاع عن موكله، ولكن تخفيف العقوبة قد يفصل تلك العلاقة. فتصبح الموارد المتاحة محدودة لدى محامي الدفاع في حالة اختار موكله التعاون مع النيابة العامة. ولكن عن طريق تمثيل مشتبه به قد قام بالتغيير الأدلة، يصبح المدافعين في الحقيقة مجبرين على تقديم أدلة في قضية النيابة أمام طرف ثالث.
ولدى اعتقاد راسخ أن الدفاع يجب دائمًا أن يكون ضد النيابة العامة وغير مجبر أبدًا على دعم تحقيق الدولة ضد أي طرف آخر. ولكن حقيقة أن نظام تخفيف العقوبة الياباني، لا يتطلب من وكلاء النيابة مشاركة كل الأدلة التي قاموا بجمعها ولا تلعب المحكمة دورًا في المواءمات مما يجعل لا مفر من ذلك في بعض الظروف.
موراي: أوافق تمامًا على أن المنظومة كاملة غير عادلة على الإطلاق. فالمحامي الذي يمثل شخص مشار إليه كجزء من اتفاقية الإدعاء، يصبح في الظل تمامًا وبعيدًا عن الاتفاقية ويمكنه القيام بالشئ القليل لحماية موكله من اتهام خاطئ. وقد يكون السماح للدفاع بحضور الاتفاق هو كل ما يلزم، ولكن النيابة لن تسمح بذلك أبدًا.
حزمة مسممة
مورأوكا: في مراجعات عام 2016، نمت فضيحة تتضمن عقوبات خاطئة ضد موراكي أتسوكو، رئيسة قسم بوزارة الصحة، العمل والشؤون الاجتماعية. فبعد أن وجد أن المحققين من مكتب النيابة العامة لمنطقة أوساكا، قد قاموا بتبديل بيانات على قرص مرن، كدليل اتهام رئيسي في القضية، أجبرت السلطات على زيادة الشفافية وجعل التسجيل المرئي للتحقيقات إلزاميًا. ولكن مكتب النائب العام استفاد من هذه الدفعة لتحقيق إصلاحات ودفعوا بذكاء نحو تبني نظام تخفيف العقوبة.
موراي: تكمن المشكلة في طريقة إدخال تقنيات التحقيق الجنائي الجديدة. فإن أقترح اتحاد المحامين أجراءات، يقوم وكلاء النيابة بسحب اقتراحاتهم. وأي اقتراحات بعد ذلك يتم جمعها في حزمة واحدة ويقوم الطرفان بالتصويت على جميعها معًا. وعادة، يميل اتحاد المحامين للتردد في ضمان تلبية بعض طلباته، ولكن يظل بعدها في وضع غير جيد بالاتفاق. وهذا النوع من التصويت على الكل أو لاشئ، أمر سخيف ويمتد أبعد من مجرد النظام القانوني.
مورأوكا: وضع مكتب النائب العام العمل الميداني وأنتظر فرصة لإدخال اتفاقات الادعاء لتخفيف العقوبات. وكان عزمه مؤثرًا، ولكني لازلت لا أستطيع تفهم كيف يمكن لقضية تتضمن قرص مرن جرى التلاعب به أن تؤدي بشكل منطقي إلى تبني تخفيف العقوبات.
محاكمات مساعدي المستشارين الغير محترفين (2016)
| محاكمات | غير مذنب | عقوبة الإعدام | سجن مدى الحياة | أكثر من 20 سنة | حتى 20 سنة | حتى 15 سنة | حتى 10 سنوات | أحكام أخرى | |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| إجمالي القضايا | 1104 | 12 | 3 | 24 | 28 | 39 | 110 | 205 | 683 |
| قتل | 292 | 2 | 1 | 8 | 13 | 22 | 55 | 44 | 147 |
| سرقة أفضت إلى إصابة | 197 | 1 | - | - | - | 2 | 8 | 39 | 147 |
| حريق متعمد | 135 | 1 | - | - | 1 | 4 | 6 | 9 | 114 |
| قتل غير متعمد | 102 | 2 | - | - | 2 | - | 5 | 32 | 61 |
| إجبار على الرذيلة أفضى إلى موت أو إصابة | 96 | - | - | - | 1 | 1 | - | 4 | 90 |
| إعتداء جنسي أفضى إلى موت أو إصابة | 72 | 1 | - | - | 1 | 3 | 11 | 22 | 34 |
| اتجار في المخدرات | 36 | - | - | - | - | - | 2 | 14 | 20 |
| سرقة أفضت إلى موت | 33 | - | 2 | 15 | 5 | 4 | 6 | 1 | - |
| جرائم العقاقير | 31 | 5 | - | - | - | 1 | 6 | 16 | 3 |
| أخرى | 110 | 1 | 5 | 2 | 11 | 24 | 67 |
من إعداد Nippon.com بناء على وثائق المحكمة العليا اليابانية.
(نشر النص الأصلي باللغة اليابانية بناء على حوار مع تاكاهاشي يوكي من باور نيوز. صور الحوار من تصوير إيغاساكي شينوبو. صورة العنوان: موراكي أتسوكو، مديرة مكتب التوظيف العادل، الطفل والعائلة بوزارة الصحة، العمل والشؤون الاجتماعية، عائدة إلى الوزارة في 22 سبتمبر/ أيلول، 2010، بعد تبرئتها من قضية احتيال بريدي. جيجي برس).

