الغيتا والزوري ليسا مجرد حذاءين عاديين، بل هما جزء أصيل من التراث الياباني الذي ارتبط بالحياة اليومية والطقوس التقليدية منذ قرون. ارتداهما الناس في القرى والمدن على حد سواء، فكان الغيتا – بصوته المميز عند المشي – يرافق خطوات اليابانيين في الأزقة القديمة، بينما ارتبط الزوري بالبساطة والراحة في المناسبات الدينية والاجتماعية. واليوم، ورغم انتشار الأحذية العصرية، ما زالا يحظيان بمكانة خاصة بوصفهما رمزًا يعكس استمرارية الثقافة اليابانية وتنوعها.

أحذية خشبية ذات ”أسنان“

الغيتا هي نوع من الأحذية اليابانية التقليدية المصنوعة من الخشب، تتميز بشريط قماشي (هانا-أو) يمر بين إصبع القدم الكبير والإصبع الثاني، تمامًا كما في النعال الحديثة. ما يمنح الجيتا طابعها الفريد هو وجود قطعتين خشبيتين في أسفلها تُعرفان باسم ها (歯) أي ”الأسنان“، ترفعان القدم عن سطح الأرض لتحافظ على نظافتها وجفافها. وعند السير على الطرق المرصوفة، تُصدر هذه الأسنان صوت طقطقة مميز بات جزءًا من الذاكرة السمعية للمجتمع الياباني.

في الوقت الحاضر، يُرتدى الغيتا غالبًا مع اليوكاتا، خصوصًا أثناء الإقامة في الريوكان التقليدي أو عند حضور المهرجانات الصيفية، ليُكمل المشهد التراثي بلمسة أصيلة.

أما الزوري، فهو نوع آخر من الأحذية التقليدية، يُشبه الغيتا في شكله العام لكنه مصنوع من مواد أكثر نعومة مثل القش أو الفلين المضغوط، ولا يحتوي على الأسنان الخشبية. يُعتبر الزوري أكثر رسمية من الجيتا، وغالبًا ما يُلبس مع الكيمونو الرسمي في المناسبات والاحتفالات.

الغيتا والزوري. (© بيكستا)
الغيتا والزوري. (© بيكستا)

مدخل المنزل في اليابان: التقاليد التي تجسد الفاصل السحري بين الداخل والخارج | Nippon.com

(النص الأصلي باللغة الإنكليزية، صورة العنوان من © بيكستا)