في ربيع العمر
وقد كافح الخبراء لفهم هذا الاتجاه في ضوء البيانات العالمية التي تبين أن الشباب ونظرائهم ممن هم في منتصف العمر هم الأكثر عرضة للتغير الاجتماعي السريع. وفي هذا الصدد يشير الطبيب النفسي أماكاسا تاكاشي إلى ثلاثة عوامل لهذا السلوك غير المألوف.
١. انهيار نظام التوظيف مدى الحياة في اليابان:كانت معجزة اليابان الاقتصادية في فترة ما بعد الحرب تعود لحَدٍ كبير إلى جهود الموظفين المخلصين الذين أمضوا حياتهم المهنية في شركة واحدة لكن فترة الركود الاقتصادي التي خيمت بظلالها في التسعينات والمعروفة باسم ”العقد المفقود“ دفعت بالعديد من الشركات إلى تسريح الموظفين للبقاء على الساحة والتخلي عن نظام التوظيف مدى الحياة.
٢.إدخال نظام تقييم الأداء:مع تضاؤل أرباح الشركات في التسعينات، قامت الشركات اليابانية بتداول ممارسات الأجور القائمة على نظام الأقدمية التقليدي وذلك عوضاً عن الأخذ بأنظمة التعويضات القائمة على الجدارة والمتعارف عليها في الشركات الغربية. بيد أن هذا الدفع لخفض تكاليف العمالة ترك العديد من الموظفين في حالة شعور بالظلم.
٣.
تزايد الاعتماد على الموظفين غير الدائمين: مع ركود الاقتصاد الياباني، تحولت أنشطة الشركات وبشكل متزايد إلى الاعتماد على موظفين غير نظاميين، مثل العاملين بدوام جزئي وعقود مؤقتة، لاستقطاب قوة العمل لديهم. وقد أدّى الضغط من جراء الاضطرار إلى العمل بأجور زهيدة وبأقل قدر من الأمن الوظيفي إلى إحداث تأثير سلبي بالغ خاصة على الصحة الانفعالية لدى الرجال ممن هم في منتصف العمر.