هل هو أمر حسن أن يبقَ الحال كما هو دون نقاش، دون مشاركة معلوماتية ؟

ففي اليابان في الأصل هناك قلة قليلة من المعلومات حول عقوبة الإعدام. فتعتبر كلًا من اليابان والولايات المتحدة الأمريكية من البلاد المتقدمة ذات الأوضاع الخاصة استثنائيا ولكن هناك فروق كبيرة في أوضاع كلٍ منهما. فالولايات المتحدة الأمريكية تنشر معلوماتها. وحين تنفذ عقوبة الإعدام كثير من الولايات حتى تسمح بحضور السادة من وسائل الإعلام بالإضافة إلى أسر الضحايا المفجوعة وأهالي الجناة. ويزداد عدد الولايات التي تقرر إبطال عقوبة الإعدام أو بإيقاف تنفيذها باستمرار. ولكن في اليابان لا يمكن تصور حضور الأسر أو وسائل الإعلام في التنفيذ.

لهذا السبب لا تتغير طريقة تنفيذ حكم الإعدام في اليابان حتى الآن منذ أن تم إقرارها في عام ١٨٧٣ أن يتم الإعدام شنقاً. ولم يهتم أحد بشأن السجناء ممن يتم تنفيذ حكم الإعدام فيهم حيث أن العديد منهم يستغرقون دقائق حتى يموتون متألمون ولا يموتون على الفور. أما الولايات المتحدة الأمريكية فتذخر بالتغيرات في طرق الإعدام من الإعدام شنقاً إلى الإعدام صعقاً على الكرسي الكهربائي، والإعدام بالحقن القاتلة. وذلك لأنها تقوم بنشر المعلومات. وبسبب الجدال على المستوى الشعبي خصيصاً، لا زال الأمر يتأرجح حتى الآن بين الإبطال والإبقاء.

من المفترض في الأصل قيام وسائل الإعلام اليابانية بطلب نشر المعلومات من وزارة العدل ولكن نظرًا لأن الشعب لا يطلب تلك المعلومات فبالتالي لا تقوم وسائل الإعلام بالسعي في ذلك. ويستمر هذا الوضع دائماً.

أولاً مشاركة المعلومات حول الإعدام. هذا من الأمور المسلم بها. وعليه تتم عملية النقاش. أليس هناك خلل بالنظام؟ إلى أي مدى تكمن المخاطرة. فيمَ يفكر السجناء ممن يتم تنفيذ حكم الإعدام فيهم. أي نوع من الآثار الجانبية يقع في نظام الإعدام.

إن قام هذا البلد بإقرار وجود نظام الإعدام بناءً على هكذا نقاشات، لن أتفوّه بكلمة بعد. ولكنني سأستمر في القول الآن. نظام الإعدام في هذا البلد مشوّه بشكل كبير، وموضوع في جانب غير مرئي.

(المقالة كتبت في ١٩ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٦. صورة العنوان: غرفة الأزرار داخل ”غرفة الإعدام“ من أجل تنفيذ أحكام الإعدام المنصوص عليها داخل سجون طوكيو. فعند الضغط على الزر يقوم الباب السفلي الذي يقف عليه السجين من يتم تنفيذ حكم الإعدام فيه بالفتح حيث يتم إعدامه شنقاً. يتم تثبيت ٣ أزرار بالوضع في الاعتبار عدم تحديد زر ضابط السجن الذي سيقوم بفتح الباب السفلي الذي يقف عليه السجين من يتم تنفيذ حكم الإعدام فيه. الصور مقدمة من : وزارة العدل/ رويترز/ أفرو.)