الدروس المستفادة من تراث التكنولوجيا المستقبلية

لا يقتصر مفهوم ”الابتكار“ على مجرد ”تحديث التكنولوجيا“. فيتم تعريف الابتكار كسبب لانتشار منتجات ومفاهيم جديدة تتسبب في تغير كبير في شكل حياة والمجتمع البشري. ليس فقط الاختراعات الجديدة، فمن المعروف أن توليف مجموعات مختلفة منها تلعب دورا هاما.

وهناك نمط لتطور تكنولوجيا التصنيع. فهي تتقدم بشكل كبير، حين يتحقق تواصل نشط بين الثقافات والمجتمعات المختلفة. ولعب ذلك دورا رائدا في العصور القديمة عن طريق التواصل المعرفي والتقني المصاحب لحركة الإنسان والمنتجات. وفي العصور الحديثة عن طريق نشر المعرفة بواسطة الإنسان أو الحروف أو عن طريق استيراد المنتجات الكاملة والتكنولوجيا. فقد بلغت التكنولوجيا التي أضفت معرفة خاصة القمة بعد أن قامت بتشكيل تطوير وتصنيع في محاكاة قائمة على معارف العصور السابقة. وكذلك يمكن تتبع عراقيل التطور من خلال تعميم تلك التكنولوجيا.

وحتى التكنولوجيا الصناعية اليابانية، ما تلبث أن تأخذ تقريبا نفس المسار بمجرد أن تركز على مجال تقني معين. ويمكن القول بأن التكنولوجيا الصناعية اليابانية التي أحدثت إبداعا في كل أنحاء العالم، آخذة في الاستقرار بعد أن بلغت درجة عالية. فبينما يتم فقد الأشياء التي تنقل تاريخ التطور التقني بسرعة هائلة بسبب تغيرات في المناخ الاقتصادي وشيخوخة التقنيين الذين دعموا تلك النهضة، فإن فقدان تلك الأشياء أدى في المقابل إلى زيادة الوعي بأهمية هذه الأشياء التي تعرض هذا التاريخ وغلو قيمتها.

فيوجد مصطلح علمي اسمه الأنثروبوسين (عصر الإنسان) وهو يشير إلى العصر الذي استطاعت فيه نشاطات الإنسان ترك أثارا توضح تأثيره على مستوى الكرة الأرضية، متجاوزا التقسيم التقليدي للعصور الجغرافية. تدرس اللجنة الدولية لطبقات الأرض تحديد الخط الفاصل في العصور الإنسانية عام ۱٩٥۰ تقريبا. وليس من قبيل المصادفة أن يتزامن هذا الوقت مع فترة نمو العالم واليابان. ويأمل ”تراث التكنولوجيا  المستقبلية“ في محاكاة للقول الياباني ”أونكو تشيشين 温故知新“ (أو في البحث في القديم معرفة جديدة)، أن يشارك في تقديم حلا لقضايا المستقبل باليابان، بالإضافة إلى الإفادة في تقدم أكبر لتكنولوجيا العلوم متضمنة تكنولوجيا الصناعة، وتقدم المجتمع البشري بالتوازي مع تناغم المجتمع الدولي.

تراث التكنولوجيا المستقبلية المسجل حتى الآن

اللغة اليابانية
اللغة الإنجليزية

(المقالة الأصلية نشرت باللغة اليابانية في ۲٤ أبريل/ نيسان لعام ۲۰۱٧.)