السيدة كويكي ستشارك في ”الانتخابات بعد المقبلة“

وإذا كان هناك عودة إلى السياسة الوطنية للسيدة كويكي والتي أصبحت محط أنظار الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة؛ فمتى ستكون تلك العودة يا تُرى؟

ويشير أحد الأشخاص المعنيين إلى أنه ”من المحتمل أنها لن تشارك في انتخابات مجلس النواب للفترة المقبلة، لأنها لم تعطي أي نتائج على مستوى سياسة المحافظة“. وتأكيدًا على ذلك، فإنه لا يلوح في الأفق إطلاقًا أي تسوية لمشكلة نقل سوق تويوسو (في منطقة كوتو) في طوكيو. وسيتم سؤالها عن النتائج من الآن وصاعدًا، وإذا قامت بالانتقال إلى السياسة الوطنية قبل ظهور أي نتائج؛ فإنه من الواضح أنها ستتلقى سيلًا من الانتقادات على ذلك. وتقع على عاتقها أيضًا مسؤولية تمهيد الطريق لإنجاح الألعاب الأولمبية التي ستقام في طوكيو في عام ٢٠٢٠.

وإذا كان الأمر هكذا؛ فإن الاحتمال المتوقع هو أنه في حالة إقامة انتخابات مجلس النواب في عام ٢٠١٨، فإنها ستشارك في ”الانتخابات بعد المقبلة“ لمجلس النواب، والتي ستُقام قبل موعد انتهاء ولاية أعضاء مجلس النواب المقبل في عام ٢٠٢٢. وبالمقابل، فإنه في حال اندفاع رئيس الوزراء الحالي لتولي منصب رئاسة الوزراء ”لفترة ثالثة“، فإن سن السيدة كويكي عند انتهاء ولايته في عام ٢٠٢١ سيكون ٦٩ سنة. ومع وجود أصوات في داخل الحزب الليبرالي الديمقراطي (القيادة) تشير إلى أن ”شعبية كويكي لن تستمر إلى ذلك الحد“، ولكن بالمقابل هناك تكهنات بأن السيدة كويكي ستعود إلى الحزب بهدف ”خلافة آبي“.

وما يجذب الانتباه تجاه السيدة كويكي حتى الآن هو أن عدم وجود مرشح ”لخلافة آبي“ في السياسة الوطنية في ظل الوضع السياسي المُسمى ”آبي الأقوى الوحيد“. فبالإضافة إلى السيد إشيبا، فإن هناك أسماء ترتفع لخلافة آبي في داخل الحزب الليبرالي الديمقراطي كوزير الخارجية كيشيدا فوميو، ووزيرة الدفاع إينادا تومومي، ووزيرة البريد والاتصالات السابقة نودا سيئكو، إلا أن تواجدهم يبقى ناقصًا. والوضع الحالي يشير إلى الشعور بإمكانية السيدة كويكي التي تواصل إبراز شخصيتها القوية كـ ”شخص ربما يتولى رئاسة الوزراء“ في الساحة السياسية المركزية.

فما هي ”الخطوة التالية“ التي ستخطوها السيدة كويكي يا تُرى؟ كل ذلك يعتمد على نتائج انتخابات مجلس محافظة طوكيو، ولكن يظهر من خلال تأسيسها لـ”جمعية دراسة السياسة الوطنية“ أنها تهدف إلى امتلاك ”مساحة للمناورة“ تحسبًا لكل الاحتمالات.

نظرية إجراء انتخابات مجلس محافظة طوكيو، وانتخابات مجلس النواب في نفس اليوم

هناك مزيج من الثقة واليأس داخل الحزب الليبرالي الديمقراطي.

في أوائل شهر مارس/ آذار قام فرع الحزب الليبرالي الديمقراطي في طوكيو بتقديم طلب إلى المقر الرئيسي للحزب للحصول على الدعم من أجل المشاركة في انتخابات مجلس محافظة طوكيو، وبدأ الاستعداد على نطاق واسع للانتخابات. وقال إنه يهدف إلى الحفاظ على عدد مقاعد المجلس الحالية من أجل الحزب ككل، وإنه أخبر رئيس الوزراء بذلك.

ولكنه يجهز نفسه ليكون ”قوة مقاومة“ في وجه ”إصلاحات طوكيو الكبيرة“ التي تقوم بها السيدة كويكي في مجلس محافظة طوكيو، وبالتالي ستستمر المواجهات السياسية. ويتمنى أن تخف المواجهة عند اتباع ”سياسة الاحتواء“ التي تتجنب الاحتكاك مع السيدة كويكي، وأن تضعف ”العواصف السياسية“، ولكن يبدو أنه لا يوجد تأثير حتى الآن.

وفي داخل الحزب، هناك توجه لتطبيق نظرية إجراء انتخابات مجلس محافظة طوكيو، وانتخابات مجلس النواب ”في نفس اليوم“، وذلك في محاولة لإضعاف تأثير السيدة كويكي. وتغرد قيادة فرع الحزب الليبرالي الديمقراطي في طوكيو بالقول ”من البديهي أن يدخل ذلك في خياراتنا“. وإذا تمت إقامة انتخابات مجلس النواب في شهر يوليو/ تموز؛ فإن السيدة كويكي لن تكون قادرة على الاستعداد للانتخابات؛ وبالتالي سيكون من الممكن القيام بتقييد حركتها أيضًا. ويبدو أن هناك معنى للضغوط السياسية على حزب كوميتو الجديد الذي يقترب من السيدة كويكي، ولكن موقف هذا الحزب الذي يركز على انتخابات مجلس المحافظة بنفس درجة تركيزه على انتخابات السياسة الوطنية، فقد كان معارضًا منذ البداية للقيام بالانتخابات في نفس اليوم. ولا يمكن تجنب أن يؤدي ذلك إلى معارضة نفس الحزب.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أقيم في العاشر من شهر مارس/ آذار، حول تحركات السيدة كويكي التي تسعى إلى توسيع قوتها السياسية مع الإبقاء على عضويتها في الحزب الليبرالي الديمقراطي، لمح الأمين العام للحزب نيكاي توشيهيرو إلى احتمال اتخاذ شكل من أشكال الإجراءات التأديبية من قبل الحزب تجاهها، وقال إنه ”إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، فإننا كحزب لا بد من أن نقوم باتخاذ موقف حازم تجاه ذلك“.

بالمقابل، هناك أصوات تتسرب أيضًا للمطالبة بوجوب إيقاف تأثير انتخابات مجلس محافظة طوكيو على السياسة الوطنية. ومؤخرًا، ناشد أحد أعضاء مجلس النواب المنتسبين لفرع الحزب في طوكيو مسؤولا كبيرا في الفرع بقوله إنه ”يجب على مقر الحزب الرئيسي أن يقوم برفع يده في أسرع وقت عن انتخابات مجلس محافظة طوكيو، وإن مسؤولية الهزيمة تقع على عاتق المقر الرئيسي للحزب أيضًا وليس فقط على عاتق فرع الحزب في طوكيو، وإنه من الممكن أن يؤدي ذلك إلى المساس بهيبة رئيس الوزراء“. ولكنه يقول إن ردة الفعل كانت فاترة.

(كُتب المقال الأصلي بتاريخ ۱۲ مارس/ آذار ٢٠١٧. الترجمة من اليابانية. صورة العنوان: محافِظة طوكيو كويكي يوريكو وهي تتوجه إلى مقر مجلس محافظة طوكيو بمنطقة شينجوكو، محافظة طوكيو، بتاريخ ٢٨ فبراير/ شباط ٢٠١٧. جيجي برس.)