نظام فريد للإنذار المبكر عن الزلازل
في هذه المرة أدخلت سوني نظاما للإنذار المبكر عن الزلازل على نفقتها الخاصة. وهو عمل مشترك مع شركة خاصة للتطوير التقني تسمى شركة ميلوكا للوقاية من الكوارث (المقر الرئيسي في طوكيو). حيث قامت بتثبيت ثلاثة أجهزة لقياس قوة الزلازل في مباني مصنع كوماموتو خلال السنة المالية الحالية. وتم العمل على بناء نظام ينقل الإنذار المبكر إلى المصنع بسرعة أكبر قبل مجيء الهزة الكبيرة، وذلك من خلال توظيف بيانات الإنذار المبكر التي يصدرها نظام ميلوكا للوقاية من الكوارث ووكالة الأرصاد الجوية اليابانية.
وفي الوقت الحالي، حتى لو حدث زلزال من نفس درجة زلزال كوماموتو الذي حدث العام الماضي، فقد أصبح من الممكن إصدار إنذار مبكر عن الزلزال قبل ثانيتين من وصول الموجة S، وبالتالي تم تحقيق الهدف بالقدرة على إيقاف خط الإنتاج بأمان خلال الثانيتين قبل وصول الموجة S.
أيضا، إذا وضع كل مصنع من المصانع المحيطة خطة خاصة به لقياس درجة الزلازل، سيصبح من الممكن تقصير سرعة الكشف وتحسين دقة الإنذار المبكر، من خلال استخدام البيانات بشكل متبادل عبر الاتصال بشبكة واحدة. وتدعو سوني الشركات الأخرى في محافظة كوكاموتو على القيام بثبيت أجهزة قياس قوة الزلازل، وبالإضافة إلى ذلك، تخطط إلى تثبيت أجهزة قياس قوة الزلازل في مصانعها في محافظات ناغاساكي، وأويتا، وكاغوشيما، بهدف تحسين جودة نظام الإنذار المبكر.
أخذ العبرة من زلزال كوماموتو
في مصانع التكنولوجيا الفائقة كمصانع سوني، يمكن تقليل الضرر إذا أمكن إيقاف خط الإنتاج قبل وصول الهزة الكبيرة. وفي منطقة توكاي حيث هناك قلق من وقوع زلزال يسمى زلزال تونان كاي (زلزال البحر الجنوبي الشرقي)، قام فرع تويوهاشي لشركة نيتو دينكو أيضا بإدخال نظام ميلوكا للوقاية من الكوارث في عام ٢٠١٥.
إن ما قامت سوني بمراجعته في خطة الاستمرارية (BCP) في هذه المرة تمت مشاركته في جمعية قطاع تقنية المعلومات والإلكترونيات، وفي جمعية صناعة تكنولوجيا المعلومات الإلكترونية (JEITA)، حيث قامت كل شركة من الشركات بالاطلاع عليه واتخاذه كمرجع. حيث كان محتوى المراجعة مفصلا بشكل كبير. وقال المدير التنفيذي السيد سوزوكي ”كان هناك شيء لم أكن أفهمه حتى وقع فعلا، وقد تعلمت الكثير من الدروس هذه المرة“.
فعلى سبيل المثال، بدأت أنصح الموظفين على حمل محافظهم ومفاتيح بيوتهم وسياراتهم بشكل مستمر. حيث أن غالبية العاملين في خطوط الإنتاج يقومون غالبا بوضع محافظهم ومفاتيحهم الشخصية في غرف الخزائن عندما يبدلون ملابسهم إلى ملابس العمل الموحدة. ونتيجة لذلك، عند سقوط الخزائن بسب الزلزال، وعدم القدرة على دخول غرف تبديل الملابس، سيفقدون القدرة على التنقل.
كما تم طلب مراجعة المبادئ التوجيهية لقطاع الصناعة من أجل الدخول والعمل في الغرف النقية بعد وقوع الزلازل. حيث كان شرط العمل في الغرف النقية ”أن تكون نسبة حدوث الهزات الارتدادية التي قوتها أكثر من ٥ درجات هي أقل من ١٠٪“، ولكن هذا الشرط قاسٍ جدا، لذلك لم يكن بالإمكان المضي قدما في العمل.
إن مصانع التكنولوجيا الفائقة في اليابان تتعرض للمنافسة من حيث التكلفة بسبب تطور ونمو البلدان الناشئة، بالإضافة إلى مخاطر وقوع الزلازل. ويقول المدير التنفيذي السيد سوزوكي ’’إننا لا نستطيع إيقاف وقوع الزلازل ولكننا نريد تحسين القدرة التنافسية الدولية من خلال الاستعداد للعودة سريعا للوضع الطبيعي بعد وقوع الزلزال“.
(النص الأصلي باللغة اليابانية. صورة العنوان. شركة أنصاف النواقل التابعة لشركة سوني، مصنع سوني في كوماموتو لصناعة أشباه الموصلات.)