تحسن استزراع المحار

تراجع التعداد السكاني في بلدة ميناميسانريكو بحوالي الثلث منذ الكارثة، ومن غير المرجح أن يتغير هذا المنحنى التراجعي بسبب تقدم أعمار السكان وبقاء معدل الولادات منخفضا. وهذا الأمر يشكل خبرا سيئا لتعاونية صيد الأسماك في البلدة والتي تحتاج إلى مزيد من الشباب لتولي هذه التجارة إذا كانت تطمح لأن تنمو وتحافظ على نفسها في المستقبل. ولجذب صيادين جدد، تشاركت التعاونية مع جمعية سياحية بالإضافة إلى الحكومة المركزية وإدارات المحافظات بشأن مشاريع متنوعة بما فيها برنامج يمنح الأشخاص الذين يتطلعون لإعادة التوطين في مناطق ريفية، فرصة تجربة الصيد المحلي والاستزراع المائي.

ينشط غوتو كييوهيرو – وهو مزارع في مجال المحار وأعشاب واكامي البحرية – في منطقة توغورا في البلدة لتعزيز الترويج للاستزراع المائي. كان غوتو على وشك إيقاف عمله عندما جرفت أمواج التسونامي منزله والطوافات التي كان يستخدمها في الاستزراع. ولكن بعد 3 أشهر من الكارثة، تولى غوتو منصب الممثل المحلي لتعاونية صيد الأسماك في المحافظة. وبدأ العمل على إصلاح تقنيات الاستزراع من خلال خفض العدد الزائد من منصات المحار، مستخدما تمويلات من الحكومة المركزية.

يقول مزارع المحار والأعشاب البحرية غوتو كييوهيرو إن المحافظة على الصناعة السمكية تتطلب تطوير كيفية إدارة الموارد البحرية.
غوتو (داخل الرافعة الشوكية) يرفع أعشاب واكامي حديثة الحصاد.

يقول غوتو إن الاكتظاظ ناجم عن تطلع المزارعين لزيادة الإنتاج إلى أقصى حد ممكن. ويوضح ذلك قائلا: ’’كانت هناك مخاوف قبل الكارثة في أن الاكتظاظ يؤثر على جودة منتجاتنا من المحار. كنت أشعر أن خفض عدد المنصات سيحسن شروط النمو من خلال منع تراكم الفضلات وضمان توزيع متساو للمواد الغذائية‘‘. ويشير غوتو بشيء من السخرية كيف أن التسونامي كان عامل تغيير أيضا حيث يقول: ’’إن الحاجة إلى البدء من الصفر سهلت عملية إدخال الإصلاحات الضرورية‘‘.

أعاقت الخطة حقوق صيد الأسماك القائمة منذ فترة طويلة وعارض الكثير من الناس في الصناعة المقترح في البداية مخافة تراجع مدخولهم. ولكن غوتو ركز على فوائد خطته، وفي نهاية المطاف حصل على الدعم من نحو 40 مزارع محار. وفي النهاية نجح غوتو في تقليل عدد المنصات بحوالي الثلث عن مستوياتها ما قبل الكارثة.

وعلى الرغم من أن المزارعين ينمّون كميات أقل من المحار، إلا أن الإنتاج ظل ثابتا لأنه أصبح من الممكن حصاد هذه الرخويات في غضون عام بدلا من سنتين إلى 3 سنوات كما كان عليه الوضع في السابق. كما أن تحسين الإنتاج خفّض التكاليف وأنقص ساعات العمل بحوالي الخُمس، ما ساعد في رفع الأرباح بحوالي 15% – 20%.

قبل عامين أقر مجلس الإشراف على المزارع المائية ومقره هولندا بالجهود التي تبذلها مصائد الأسماك في توغورا ومنحها شهادة وهو ما شكل حافزا إضافيا لصناعة استزراع المحار المحلية.

يقول غوتو إنه يمكنه رؤية جهد مضاعف في المجتمع لأن السكان الشباب الذين انتقلوا من البلدة للعمل أو الذهاب إلى الجامعات يختارون البقاء في ميناميسانريكو. ’’كان الآباء في الماضي يشجعون أولادهم على الانتقال إلى المدينة، ولكن توجد حاليا ثقة متجددة في هذه الصناعة. ونظرا لأن أمام الشباب فرصة لإدارة مزارعهم الخاصة بهم، فإنهم بدأوا برؤية مستقبل لأنفسهم في مجال استزراع المحار‘‘.