اكتسبت صور تاناكا تاتسويا للمجسمات المصغرة مع خلفيات لمناظر صنعت من الطعام أو من المنتجات المنزلية، شهرة واسعة على الإنترنت وأصبح لديه أكثر من مليون متابع على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. في هذا اللقاء، يتحدث إلينا حول أعماله والتجهيز ات الإبداعية، وروتينه اليومي، وعلاقته بالبروكلي.

الالتفات للتفاصيل والروح المرحة

 تثير أعمال المنمنمات للفنان تاناكا تاتسويا ذكريات خيال الطفولة اللامحدود، حيث يمكن العثور على التشابه في كل شيء. في ذلك العالم، فقد تصبح قطعة كعكة الفراولة بالكريمة منحدر للتزلج على الجليد وتتحول قطعة الخبز إلى قطار شينبانسن (في تلاعب بالألفاظ حيث بان، تعني باللغة اليابانية خبز وشينكانسن هو القطار الطلقة).

ويدمج تاناكا الطعام ومفردات الحياة اليومية مع المجسمات المنمنمة، ليكشف عن تشابهات من نوع جديد في أعماله. ويقوم بطرح تلك الأعمال بشكل يومي ضمن السلاسل التي يشاركها على موقعه الالكتروني، روزنامة المنمنمات بالإضافة إلى حسابات التواصل الاجتماعي فيسبوك، إنستغرام، وتويتر. واكسبه التفاته للتفاصيل الدقيقة وروحه المرحة، أكثر من 1.5 مليون متابع على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة حتى مارس/ آذار 2018، مع ما يقرب من 3000 متابع جديد أسبوعيا، وأكثر من ثلثي المتابعين هم من خارج اليابان، وعرضت أعماله في تايوان وهونغ كونغ بالإضافة إلى بلده الأم اليابان.

”قطار الخبز“ (شينبانسين باللغة اليابانية) ذو شعبية جارفة بين الأطفال. الصور من تاناكا تاتسويا.
”الجليد الناعم“ مبني على عينة كعكة صناعية، ولكن أعمال تاناكا قد تستخدم كذلك الطعام الحقيقي. الصور من تاناكا تاتسويا.
في ”حصد الأرز“، تقطع الشتلات كل على حدة يدوياً، ويهدف هنا القطع الغير متساوي إلى زيادة الإيحاء بالواقعية. الصور من تاناكا تاتسويا.

كان تاناكا يعمل كمخرج فني في شركة لتصميم وتخطيط إعلانات المجلات. وبينما كان يفكر ملياً بالأفكار لينشرها على حسابه على إنستغرام، وضع بعض الشخصيات المصغرة، التي استخدمت لصنع نماذج بلاستيكية، والتي كان قد جمعها من قبل.  وقام في البداية بالأمر كمحاولة عارضة، ولكن الإحساس بحجم المجهود والإبداع الذي يقف وراء أعماله لاقى نجاحاً كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي. وحصلت كل صورة جديدة على رد فعل كبير وتمت مشاركتها على نطاق واسع. وقد كان يقوم بمشاركة الصور بشكل متقطع في البداية، قبل أن يدشن موقعه الرسمي في أبريل/ نيسان 2011. ومنذ ذلك الحين، ينشر يوميا صورة مختلفة طوال سبع سنوات دون أن يفوت يوما واحدا.

وتظهر في أعماله عناصر مألوفة في كل أنحاء العالم مثل دبابيس الملابس، ورق المرحاض، الفاكهة، الخضروات، والخبز. ويفكر دائماً بشكل عالمي، خاصة وأن لديه العديد من المعجبين والمتابعين من خارج اليابان. ”أحاول أن أجعل أعمالي بسيطة بما يكفي ليفهمها حتى طلاب المدارس“.

إن إحدى النقاط القوية في وسائل التواصل الاجتماعي تكمن في الاستجابة المباشرة من المستخدمين في شكل إبداء الإعجاب والتعليقات. وأثبتت العناصر الممثلة للثقافة اليابانية مثل الساموراي، والنينجا، والسوشي، والساكورا أنها تحظى بشعبية خاصة بين المعجبين من الأجانب. وهكذا يستمر تاناكا في البحث عن أفكار أصلية يمكن للجميع تذوقها بينما يتابع ردود أفعال المتابعين.

عبور المياه في ”قارب الساركورا“. الصور من تاناكا تاتسويا.
قد يبدو الأمر كما لو كان ساحة معركة دموية، ولكن لا داعي للخوف، ”إنها صلصة كاتشب“. الصور من تاناكا تاتسويا.