تشريع الذوق الفردي؟
لا يوافق الجميع على هذه الطريقة من القوانين التي تسعى لتشريع الذوق الشخصي حتى لو لم تكن هناك عقوبات لتجاهلها. وبناء على ذلك فقد قامت الحكومات المحلية في بعض المناطق بتعليق هذه القوانين على الرغم من العرائض المرفوعة لصالح مشروع القانون من قطاعات المجتمع المحلي. وقد كان رؤساء البلديات والمحافظين في بعض الأحيان مترددين في أخذ زمام المبادرة، حيث كانوا قلقين من أن ينظر إلى قرارهم على أنه فرض للتفضيلات والاختيارات الفردية الخاصة بهم. ونتيجة لذلك، فقد أدخلت معظم مشاريع القوانين من هذا النوع من قبل المجالس المحلية.
أحد الأسباب التي جعلت هذه القوانين تنتشر بسرعة على الرغم من هذه المخاوف هو الجاذبية التي لا يمكن إنكارها بالنسبة للحكومات التي تعاني من النقص في الإيرادات. انخرطت الحكومات المحلية في جميع أنحاء البلاد في معركة شرسة لتشجيع العلاقات العامة على نحو متزايد على مدى السنوات الست الماضية. الخطوط الأمامية لهذه المعركة تمثلت في الدمى الترويجية المنفوشة (يلبسها الأشخاص للترويج) التي انتشرت بمعدل مذهل خلال السنوات القليلة الماضية. كومامون هو واحد من أنجح هذه الدمى وأشهرها، وهو عبارة عن دب أسود لطيف أصبح شهيراً على مستوى اليابان، وحتى أنه قابل الامبراطور أكيهيتو والامبراطورة ميتشيكو في أواخر العام الماضي. ويعتقد أن شهرة كومامون الهائلة ساعدت في تحقيق ١٢٠ مليار ين في محافظة كوماموتو وحدها خلال عامين فقط. وترى العديد من الحكومات المحلية في حركة طقوس الكانباي كفرصة سماوية لكسب الشهرة من خلال وسائل الاعلام الرخيصة ولرفع ملفاتهم الشخصية.
اتجاه جديد من المراسيم من أعضاء المجالس؟
إحدى النتائج الهامة للحركة هو قدرتها على تشجيع الأعضاء العاديين من المجالس المحلية لتقديم مشاريع القوانين.
لقد مررت الحكومات المحلية في جميع أنحاء اليابان قوانين أساسية للجمعيات لتشجيعهم على عقد جلسات عامة وإحياء النقاش في المجالس نفسها. ويجري اتخاذ هذه الخطوات كجزء من الإصلاحات لجعل أنشطة الحكومة المحلية أكثر شفافية للجمهور.
على الرغم من هذا الاتجاه، تبقى المقترحات المتعلقة بالسياسة حكرا على رؤساء البلديات والمحافظين. هناك سببان لذلك: معظم المجالس لا تملك الهيكل اللازم لتمرير القوانين، بالإضافة إلى الحاجة إلى اتخاذ ترتيبات مسبقة مع هؤلاء القادة على إجراءات الميزانية. وبالتالي فإن العديد من المجالس المحلية لا تزال تواجه عقبات كبرى قبل أن تكون قادرة على تمرير القوانين المتعلقة بالسياسات.
لهذا السبب، فقد لعبت طقوس الكانباي دوراً هاماً في تشجيع أعضاء الجمعية لتقديم القوانين. قد لا ينظر الناس إلى هذه القوانين على أنها متعلقة بالسياسات. ومع ذلك، ينبغي أن تنظر إليها كوسيلة بسيطة نسبيا للوصول إلى مقترحات سياسية.
مع ذلك هناك خطر من أن هذا النوع من التشريع قد يخرج عن نطاق السيطرة. فلا أحد يريد أن يرى مثل هذه المراسيم تمرر في مناطق ليست معروفة بالساكي على الإطلاق. يجب على المجالس المحلية التفكير ملياً بأهدافها عند إنشاء هذه القوانين واتخاذ التدابير التي تتناسب مع استراتيجياتها الشاملة لتعزيز العلامات التجارية المحلية.
في الآونة الأخيرة، اقترح أعضاء المجلس بنجاح قرارات سياسية طموحة تتعلق بالتأهب للكوارث والوقاية من الانتحار وتدابير العقارات الشاغرة. هل ستدفع حركة الكانباي مع هذه الجهود بموجة من القوانين التي يقترحها أعضاء المجلس؟ الجواب على هذا السؤال من المرجح أن يلعب دورا هاما في التحضير للانتخابات المحلية على الصعيد الوطني المقبلة المقرر عقدها في ربيع عام ٢٠١٥.
(المقالة الأصلية باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية)