ترتيب العناصر التي تحقق السعادة الوظيفية
| 1 | التوازن بين الحياة العملية والاجتماعية |
| 2 | الإدارة |
| 3 | الثقافة |
| 4 | الاستقرار والتقدم الوظيفي |
| 5 | الأجور والاستحقاقات |
المصدر: مؤشر إنديد عن السعادة الوظيفية لعام 2016
التوازن بين الحياة العملية والاجتماعية هو السر
مع تقادم العمر في المجتمع الياباني، يتقلص عدد سكانه بشكل مطرد. ويتوقع السيد سايتو تارو من معهد بحوث NLI أن ينخفض عدد السكان العاملين من حوالي 67 مليون في عام 2016 إلى 62 مليون في عام 2026، الأمر الذي يعادل انخفاضا بنسبة 0,7 ٪ كل عام.
ومن ناحية أخرى، فمن المتوقع أن يرتفع عدد الموظفين الذين سيرعون آبائهم المسنين، أو كلا من الوالدين والأطفال. كما سيكون هناك المزيد من الموظفين الذين سيعانون من مرض السرطان أو غيره من الأمراض الخطيرة الذين لا يستطيعون العمل بدوام كامل، ولكنهم بحاجة إلى كسب المال لدفع تكاليف العلاج. وحتى في الوقت الذي يتقلص فيه عدد الموظفين، فلا يزال هناك بعض الأفراد الذين لا يحصلون على الفرصة لتحقيق إمكانياتهم الكاملة كموظفين، مثل النساء اللاتي ترعن الأطفال الصغار وكبار السن.
ولتشجيع الدخول إلى القوى العاملة ودعم الموظفين الموهوبين والمتحمسين، فهناك حاجة ماسة لإنشاء بيئة ملائمة في مكان العمل بحيث لا يتم التغافل أو التغاضي عن أيام الإجازات. ونجد الآن شركة سيفين أند آي هولدينغز المساهمة المحدودة تعمل على حل هذه المسألة بمبادرة في ذلك الشأن، حيث يمكن للإدارات بأكملها أن تأخذ أيام إجازة في نفس الوقت لتفادي مشكلة الشعور بالالتزام تجاه الزملاء الآخرين. كذلك أشارت وزارة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية إلى أن 16,8٪ من الشركات تشجع الآن على الحصول على الإجازة المدفوعة الأجر بالساعة وليس باليوم. وعلى الرغم من أن هذه الممارسات لم تنتشر بعد على نطاق واسع، إلا إنها على الأقل بداية.
وعوضا عن النظام التقليدي، الذي يرفع من قيمة الموظفين المخلصين الذين لا يأخذون أيام عُطل، تصف السيدة هابو ساتشيكو التي تدير موقع Nikkei Dual المهتم بشؤون الآباء العاملين قائلة ”نحن ندخل في حقبة يحظى فيها العاملون بالتقدير للأفكار التي يقدمونها في وظائفهم، ومدى مستويات إنتاجيتهم، ومميزاتهم الحقيقية“. وهي تعتقد أن الحصول على الإجازات المدفوعة الأجر لتحقيق أقصى استفادة ممكنة في الحياة الشخصية أمر يؤدي إلى زيادة في الإنتاجية والرضا الوظيفي. ومثل هذه الحلقة المثمرة لها تأثيرات إيجابية على جميع الموظفين ليس فقط أولئك الذين لديهم مسؤوليات تتطلب رعاية أو أية ظروف أخرى تحتاج بدورها إلى مرونة لمراعاة أسبابها.
تجديد الروابط الاجتماعية خارج نطاق محيط العمل
عند سؤال شركة ماكروميل الموظفين اليابانيين عن أكثر ما يرغوبون القيام بها أثناء العطلة الصيفية، كان في مقدمة إجاباتهم ”الاسترخاء في المنزل“، ”قضاء بعض الوقت مع العائلة“ ”زيارة المقابر“. فمن التقاليد اليابانية أن يجتمع الأقارب خلال فترة احتفالات الأوبون ويقوموا بتزيين وتنظيف قبور أسلافهم. كذلك الأمر في المهرجانات المحلية وغيرها من الأنشطة حيث تمثل فرصة لتجديد الروابط الشخصية والمجتمعية. وبالتالي إذا لم يستطع الموظفون الحصول على إجازتهم، فهم بذلك يضيعوا فرصة بناء والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.
كلا من العمل الراحة أمرين أساسين للناس الذين يحيوا داخل المجتمع، فالوقت الذي يحظى به الفرد خارج محيط العمل مهم بنفس قدر الوقت الذي يتم قضاؤه في العمل. ولا ينبغي أن يمر ببساطة باعتباره فرصة للتعافي بغرض العودة لأجواء العمل مجددا. إلا أن الأمر لا يحظى بالتقدير والاهتمام الكافي في اليابان. ولكن عند إدراك أهمية الإجازات فيمكن أن يكون ذلك مصدر إلهام لإصلاح كلا من أوضاع العمل والحياة بصفة عامة. لذا قد حان الوقت لأن تفكر اليابان مليا في توجهات شركاتها تجاه مفهوم العطل والإجازات.
(النص الأصلي كُتب باللغة اليابانية من قبل تاكاغي كيوكو من nippon.com، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: ركاب القطارات يمشون بردهات محطة شينغاوا بطوكيو في طريقهم إلى العمل. الصورة مقدمة من دايفيد بيرسهاوس)