تصاعد الجدل حول الطاقة النووية بعد الحادث
ظهر الكثير من الجدل والحجج حول إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية ونسبة استخدام الطاقة النووية على خلفية الرأي العام الذي ازدادت شدته إثر حادثة محطة فوكوشيما في شهر مارس/آذار عام ٢٠١١.
فمن جهة التأثير الاقتصادي لإعادة تشغيل المحطات النووية، يتم التطرق إلى استقرار كمية الطاقة الكهربائية، وتكاليف الوقود الأكثر انخفاضا من غيرها من إمدادات الطاقة، والحد من غازات الاحتباس الحراري. وأيضا تقاس إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية كبديل لواردات الوقود الأولية مما يؤدي إلى تحسين الميزان التجاري المائل إلى العجز. كما تسعى الصناعة المحلية وغيرها إلى ”الاستخدام السليم“ لمحطات الطاقة النووية من وجهة نظر زمام المبادرة في تعزيز القدرة التنافسية الدولية.
من ناحية أخرى، ورداً على حادث محطة فوكوشيما للطاقة النووية، هناك نظريات قوية ضد الاعتماد على الطاقة النووية. لا سيما وأن التكاليف التي تنجم عن وقوع حادث في محطة للطاقة النووية تعد باهظة للغاية مثل تدابير اللاجئين المنكوبين والتعويضات المرتبطة بالحادث النووي، ومعالجة المياه الملوثة بالإشعاعات والعمل من أجل التخلص النهائي من النفايات المشعة. ويستغرق القيام بأعمال ايقاف المفاعلات النووية التي تعرضت لحادث عن العمل سنوات عديدة لا يمكن مقارنتها مع أي حالة في الماضي. وفي ظل هذه الظروف، يدعو رئيس الوزراء الأسبق كويزومي جونئيتشيرو وسادة آخرون مثل هوسوكاوا موريهيرو إلى ”صفر من الطاقة النووية“ التخلص التام من الطاقة النووية، وبذلك يتصاعد الجدل مجدداً حول مزايا وعيوب الطاقة النووية في خطوط متوازية.
خفض الطاقة الحرارية بنسبة ٥٦٪ للحد من الغازات الدفيئة
لقد وصل الاعتماد على الطاقة التي تولد من المحطات النووية لحوالي ٣٠٪ قبل وقوع الحادث النووي في مارس/ آذار ٢٠١١. وبعد حادث فوكوشيما توقفت المحطات النووية في كل شركة بشكل متوالي وقفة طويلة الأجل ولم يتم إعادة تشغيل أي مفاعل نووي في جميع أنحاء البلاد منذ سبتمبر/أيلول ٢٠١٣ حيث انخفض الاعتماد على هذا النوع من الطاقة إلى ١٪ في العام المالي ٢٠١٣. ونتيجة لذلك، ومع الزيادة في تكلفة الوقود لتوليد محطات الطاقة الحرارية البديلة للطاقة النووية وتقدم هبوط الين، ارتفعت أسعار الكهرباء المحلية مقارنة مع الفترة التي سبقت الحادث النووي حوالي ٣٠٪ للاستخدام الصناعي وبنسبة ٢٠٪ تقريبا في المنزل.
وفي خطة تركيبة إمدادات الطاقة لعام ٢٠٣٠، من المتوقع الاعتماد على الطاقة النووية بنسبة ٢٠-٢٢٪ لتساهم إلى حد كبير بقمع غازات الاحتباس الحراري جنبا إلى جنب مع التعزيز الاقتصادي، ومضاعفة النسبة الحالية من الطاقات المتجددة لحوالي ٢٢-٢٤٪. الطاقة الحرارية (الفحم والغاز الطبيعي والنفط) تمثل ٨٨٪ من إجمالي توليد الطاقة في السنة المالية ٢٠١٤، ولتنخفض إلى ٥٦٪، تقدر تكاليف الوقود لتتراجع بنسبة أكثر من ٤٠٪ في عام ٢٠٣٠.

