تحتاج الجامعات اليابانية إلى إصلاحات إدارية. يحلل السيد تاكاهيرو أويه ياما الأستاذ بجامعة "كييو" في هذا المقال السبب الحقيقي الذي يحول دون تحقيق ذلك.

انتقادات لاذعة من الشركات اليابانية لإدارة الجامعات

منذ شهر يونيو/حزيران عام ٢٠١٣ وعلى مدى ٧ مرات تم في لجنة الإدارة التنظيمية بمجلس التعليم المركزي بوزارة التربية والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا اليابانية مناقشة عددٍ من المسائل المتعلقة بإصلاح إدارة الجامعات اليابانية وبصفة خاصة الجامعات الحكومية. ونتيجة لذلك، تم تلخيص تقرير شامل في ٢٤ ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي وحضر الاجتماع خبراء من قطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية ترأسه السيد ”تيتشي كاواتا“ رئيس مؤسسة تعزيز ومساعدة المدارس الخاصة ورئيس جامعة كانساي الأسبق.

حيث دار النقاش حول ما ينبغي عمله من أجل إصلاح المؤسسات الجامعية اليابانية المتحجرة والتي لم يطرأ عليها بالتالي تغيير ملموس منذ وقت طويل. وتخلل النقاش انتقادات قوية لنظام إدارة الجامعات التي تظل كما هي ولا تتغيّر مواكبةً بذلك لكلٍّ من تغير الزمن وحركة السوق. كما كان هناك من انتقد من المشاركين من قطاع الأعمال بالإشارة الى أن الجامعات اليابانية لا تلبي بالأساس ما يتوقعه المجتمع وسوق العمل منها، بل كان الانتقاد أكثر من ذلك حيث وصِفَت بأنَّها مجرد منظومة ليست كما ينبغي أن تكون عليه.

ففي اليابان الآن –والتي تُعتبرُ مجتمعاً قائماً على المعرفة المتقدمة- تتطلب الشركات التي تود البقاء في السوق العالمية تنشئة موارد بشرية ذات جودة عالية قادرة على المنافسة مع القدرة والخبرة المتقدمة الإبداعية. لذلك فانّه لابد من اجراء إصلاحات جذرية لنظم إدارة الجامعات اليابانية التي لا تلبي تلك التوقعات المرجوة.

كما انّ هناك من جانب آخر من الأكاديميين ممن يقول بأن الشركات لا تفهم بشكل كامل ماهية منظومة الجامعات سيّما وأن الجامعات تختلف كليّاً عن الشركات التي يتلخص هدفها الأكبر والوحيد في تحقيق أقصى قدر من الربح. اضافة الى انّه لابد أن تلبي الجامعات احتياجات مختلف مجالات المجتمع. أي أن منظومة الجامعات هي منظومة لديها أهداف متعددة ولكن هذا الرأي قوبل بالانتقاد حيث يفتقر إلى قوة الإقناع اللازمة. ونتيجةً ذلك، فقد أُدرجت بعض النقاط الهامة في التقرير النهائي : بغية تحسين قدرة الحكم الذاتي للجامعة بالدرجة الاولى، وأصبح من الضروري إدخال فكرة ”الحكم الأكاديمي“. ووضع نظام يمكن فيه لمقر الجامعة برئاسة رئيس الجامعة أن يمارس قدرته على التوجيه والإدارة. كما تم التوصل إلى ضرورة وجود ما يسمى الآن ”Provost“ وهو مساعد رئيس الجامعة وهو من يتولى مسؤولية البحث والتعليم في الجامعات الأمريكية.