الملل من الرومانسية التقليدية

ليسا روبنسون واحدة من المعجبين بكوتسوادا، وأول من تعرض لأعمالها في المجلد الثاني من The Mammoth Book of Best New Manga (كتاب الماموث لأفضل مانغا جديدة). ووصفت السلسلة المقتبسة King of a Miniature Garden (ملك حديقة ميناتروا) بأنها ”قصة جميلة وممتعة ممزوجة بالألم عن حب ثلاثي بين طفل سقيم وآخر يعتني به وفتاة لديها أطراف خيالية“.

”كانت مؤثرة للغاية ورُسمت بشكل جميل، وتركت لدي انطباعا كبيرا“.

وتقول ليسا والتي تعرف بأنها جامعة جنسية: ”أنا أحب نوع قصص BL (الغرام بين الأولاد) لأنني لم أكن مهتمة فعلا بالقصص الرومانسية المتباينة جنسيا“.

وتضيف قائلة: ”أجد الرومانسية التقليدية مملة للغاية. الغرام بين الأولاد يسمح للفتيات بأن يسترقوا النظر ليشهدوا الحب بين اثنين من الرجال حسنا المظهر آملين في السعادة لهما. حتى في المشاهد الصريحة جدا، فإنها تضفي على قلبي الدفء عند مشاهدة رفيقين أنا أشجعهما غارقان في الحب بشدة.

ومع ذلك، على الرغم من وجود قاعدة صلبة من المعجبين المتحمسين، فلا تزال ثقافة المانغا في بريطانيا جديدة نسبيا، بينما في بلدان مثل فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة تعتبر قصص الرسوم الهزلية شكلا فنيا رئيسيا، وفي بريطانيا غالبا ما يتم تصنيفهم كأعمال مخصصة للأطفال. فقط في الآونة الأخيرة نسبيا حققت الأنيمي والمانغا اليابانية تقدما في الثقافة الشعبية.

وقد لا يعد اسما مألوف حتى الآن إلا أن أخصائي الرسوم المتحركة والحائز على جائزة الأوسكار ميازاكي هاياو يعتبر معروفا في أوساط السينمائيين. وفي آذار/ مارس ٢٠١٧، صدرت نسخة حية لفنان المانغا شيروو ماسامونيه غوست إن ذا شيل (شبح في القوقعة) على شاشات العرض البريطانية. ولكن مع ذلك لا تزال المانغا شيئا بمثابة ثقافة فرعية.

وترى روبنسون أن المعجبين بالمانغا اليابانية في المملكة المتحدة، والكوميكس بشكل عام، ”يميلوا قليلا إلى الانغلاق والانطواء، ويتعرضوا للتهميش“.

وتقول: ”إن المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا، والملونين، والمضطربين عصبيا، والأشخاص الخجولين عموما ما يشكلون بشكل أساسي جميع أصدقائي من محبي المانغا، وكلهم لديهم شعور قوي من التعاطف والاهتمام والعدل بسبب ذلك أيضا. وأعتقد أن المانغا هي وسيلة عظيمة لنشر آفاق الناس ورؤيتهم للعالم“.